دارين العلي
أكدت مصادر في وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، أن «الوزارة حريصة على إنجاز مشاريعها المطروحة لتعزيز قدراتها الانتاجية، لاسيما في ظل ازدحام طلبات الشراء لدى الشركات العالمية المصنعة للتوربينات، والتي تشهد طلبا متزايدا نتيجة التحول نحو محطات الدورة المركبة عالية الكفاءة».
وأعربت المصادر عن مخاوفها من استمرار الضغوط التصاعدية على أسعار التوربينات في الأسواق العالمية، ما قد ينعكس على كلفة المشاريع الإنتاجية المرتقبة خلال المرحلة المقبلة، في وقت تسعى فيه الوزارة جاهدة نحو تنفيذ مشاريع إنتاج الطاقة لتعزيز قدراتها الإنتاجية لمواجهة الطلب المتزايد على التيار.
وشددت المصادر على ان الوزارة تحاول تعزيز قدراتها الإنتاجية تلبية للنمو المتواصل في الأحمال الكهربائية، واستعدادا للمدن الإسكانية الجديدة والمشاريع التنموية الكبرى، إذ قدرت المؤسسة العامة للرعاية السكنية احتياجات 3 مدن إسكانية جديدة من الكهرباء بنحو 16 ألف ميغاواط، فضلا عن مواجهة ذروة الاستهلاك خلال فصل الصيف.
ولفتت إلى أن نجاح الوزارة في توقيع عقد محطة الزور الشمالية ـ المرحلتين الثانية والثالثة- وبانتظار إغلاق محطة الخيران المرحلة الأولى لترسيتها على المستثمر المفضل، مشيرة إلى انتظار الوزارة موافقة وزارة المالية أيضا على بند التعزيز المالي لمشروع محطة الصبية ـ المرحلة الرابعة.
وتحدثت المصادر عن مشاريع الطاقة الشمسية، لافتة إلى أن الوزارة تدرس حاليا عطاءات المشروع الأول في المرحلة الثالثة بقدرة إنتاجية 1100 ميغاواط، كما تنتظر إغلاق المشروع الثاني في المرحلة الثالثة بقدرة 500 ميغاواط لترسية المشروع على المستثمر المفضل.
يذكر أن السوق العالمية للتوربينات الغازية يشهد تغيرات ملحوظة منذ أعوام، مدفوعة بارتفاع تكاليف المواد الخام، واضطرابات سلاسل الإمداد، وزيادة الطلب من الأسواق الآسيوية والأوروبية، كما أن شركات التصنيع الكبرى تعمل حاليا بطاقات إنتاجية مرتفعة، مع فترات تسليم تمتد في بعض الحالات لسنوات.
وأعرب المراقبون عن خشيتهم من أن يحد هذا الأمر من مرونة التفاوض مستقبلا، سواء من حيث السعر أو مدد التسليم، خصوصا إذا ما تزامنت خطط الوزارة التوسعية مع موجات طلب إقليمية أو عالمية جديدة.
ويرى المعنيون أن التحرك الاستباقي عبر تسريع إجراءات الطرح والترسية، وتأمين عقود التوريد في توقيت مناسب، يجنب الوزارة الكلفة العالية لتنفيذ مشاريعها، ويمنح الجهات المنفذة أفضلية في جدولة المشاريع وفق الأطر الزمنية المخطط لها.












