عبدالعزيز المطيري
افتتح مساء أمس الأول معرض «تاريخ الكويت الثقافي في الطوابع والبطاقات البريدية»، والذي أقيم بمناسبة العيد الوطني للكويت، ضمن أنشطة مهرجان القرين الثقافي الحادي والثلاثين، في مكتبة الكويت الوطنية، بحضور ورعاية عدد من الشخصيات الرسمية والثقافية، ونخبة من المهتمين بالتاريخ والتراث والعمل الثقافي.
ويأتي المعرض في إطار تسليط الضوء على الطوابع البريدية باعتبارها وثائق تاريخية رسمية تجسد مراحل مهمة من تاريخ الكويت، وتعكس هويتها الوطنية والسياسية والثقافية، حيث يضم مجموعة نادرة من الطوابع البريدية، ومغلفات اليوم الأول للإصدار، والبطاقات البريدية، والوثائق المرتبطة بتاريخ البريد الكويتي، والتي توثق أحداثا وطنية وثقافية وفنية وأدبية وعمرانية بارزة.
وفي تصريح لها خلال افتتاح المعرض، أكدت الراعي الرسمي للمعرض والعضو الفخري للجمعية الكويتية لهواة الطوابع والعملات الشيخة هالة البدر أن الطوابع البريدية تعد من أهم الشواهد التاريخية التي توثق استقلال الدول وتؤكد وجودها وهويتها، مشيرة إلى أن شغفها بالتاريخ كان دافعا أساسيا لاهتمامها بهذا الجانب التوثيقي المهم.
وقالت إن تتبع تاريخ البريد في الكويت يكشف عن مراحل مفصلية مر بها هذا القطاع، حيث كانت هناك فترات تنظيم مختلفة، قبل أن تدرك بريطانيا الأهمية الجغرافية والاستراتيجية للكويت، الأمر الذي أسهم في تسهيل عملية نقل البريد من الهند إلى الكويت بحرا، ثم نقله برا عبر الخيل إلى سورية ولبنان ليتم توزيعه لاحقا في تلك المناطق.
من جانبه، أوضح أمين سر الجمعية الكويتية لهواة الطوابع والعملات عيسى يحيى عبدالرسول دشتي أن المعرض يضم مجموعته الخاصة من الطوابع البريدية، ومغلفات اليوم الأول للإصدار، والوثائق البريدية، مؤكدا أن الطابع البريدي يعد أحد أبرز رموز الاستقلال والسيادة لأي دولة.
وأشار دشتي إلى أن الكويت تمتعت باستقلالها البريدي، وكانت لها إصداراتها الخاصة من الطوابع، مبينا أن اسم الكويت ارتبط بالطوابع البريدية منذ أكثر من 100 عام، ما يعكس عمق الحضور التاريخي للدولة في هذا المجال.
من جانبه، أكدت مدير عام مكتبة الكويت الوطنية سهام العازمي أن معرض «تاريخ الكويت الثقافي في الطوابع والبطاقات البريدية» يعد منصة توثيقية ثقافية فريدة، تعكس تاريخ الكويت الثقافي من زاوية مختلفة ومؤثرة من خلال الطوابع البريدية.
وقالت إن الطوابع البريدية منذ نشأتها لعبت دورا بارزا في توثيق العمل الثقافي والتاريخي والوطني لدولة الكويت، مؤكدة أن دور المكتبة يتجاوز الحفظ إلى توثيق التراث التاريخي.












