لا يخفى عليك عزيزي القارئ أن هناك آلاف الصيادين في الكويت من هواة الصيد بالصقور، وهم من جميع الفئات بالكويت من محبي هذا الرمز الموجود على عملاتنا النقدية وفي أشعارنا وفي ذاكرة وتاريخ الكويت، غير أنه من المؤسف ألا يكون لهم مكان في بلدهم لممارسة تلك الهواية والأسلوب القديم للصيد!
فالصيد بالصقور من طرق الصيد الصديقة للبيئة التي لم تؤثر عليها منذ أن مارستها البشرية، ذلك أن الصقر يصطاد فريسة واحدة سواء كان في الطبيعة أو على كف مربيه، وهكذا لا يؤثر على التوازن البيئي إذا كان تحت مراقبة وإشراف الدولة. وقد قطعت الدولة بلا شك شوطا لا بأس به في تخصيص محميات طبيعية للحفاظ على الحياة الفطرية من نباتات وحيوانات وطيور مهاجرة ومستقرة، لتعود أعدادها للزيادة مرة أخرى بعد أن تناقصت على مدى سنين عديدة، وذلك بسبب الاستغلال السيئ للصحراء والسواحل في الكويت.
إننا نحتاج بالفعل حاليا الى استغلال تلك المحميات الاستغلال الأمثل لتحقيق المعادلة المطلوبة وهي أن تكون رافدا سياحيا واقتصاديا يستطيع المواطنون والزائرون التمتع بها، والصيادون بالأخص، وأن يحافظ فيها على الحياة الفطرية. إن الصيادين في الكويت ينفقون آلاف الدنانير خارج الكويت للصيد، بل ان دول الخليج كالمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر فتحت محمياتها للصيادين واستقطبتهم، بحيث يستطيع الشخص الذهاب بنهاية عطلة الأسبوع والصيد والعودة بصقره ويحدد له كمية الطرائد المسموح بها ونوعها ويدفع مقابل ذلك رسوما مجزية يوجه ريعها للمحافظة على المحمية وإكثار تلك الطرائد المنقرضة وإعادة إحيائها في الصحراء الكويتية وهي بيئتها الطبيعة كالحبارى والكروان والأرنب البري والريم العربي وغيرها، وهي من السهل إكثارها في الأسر وإطلاقها في المحميات في بداية كل موسم صيد.
لا أجد سببا يمنع ذلك، فالمحميات موجودة والصيادون كثر والخبرة موجودة، فهناك كادر ممتاز من الكويتيين العاملين في مختلف جهات الدولة يستطيعون إدارة وإنجاح هذا المشروع بالتعاون فيما بينهم.










