أسامة دياب
أكد سفير جمهورية كوبا لدى البلاد آلان بيريز توريس تقدير بلاده الكبير للموقف الكويتي الثابت في دعم الشعب الكوبي، مثمنا رفض دولة الكويت، قيادة وحكومة وشعبا، لسياسة الحصار والعقوبات المفروضة على بلاده، وتمسكها بمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها.
وأوضح توريس، في تصريح أدلى به خلال لقائه ممثلي الصحف المحلية، أن الشعب الكوبي يرزح تحت أطول وأشد نظام عقوبات اقتصادية في التاريخ الحديث، مشيرا إلى أن بلاده تعاني منذ أكثر من 65 عاما من حصار اقتصادي شامل وإجراءات قسرية أحادية الجانب، تستهدف تقويض الاقتصاد ونشر الإحباط بين المواطنين، بهدف زعزعة الاستقرار الداخلي وإسقاط الحكومة الثورية.
وبين أن التصعيد الأخير تمثل في فرض حصار على قطاع الطاقة، عبر فرض رسوم جمركية وعقوبات على الدول التي تصدر الوقود إلى كوبا، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، لافتا إلى أن هذا الإجراء جرى تبريره بادعاءات وصفها بالكاذبة والتشهيرية، من بينها اعتبار كوبا «تهديدا غير عادي واستثنائي» للأمن القومي الأميركي، وهو توصيف قال إنه يفتقر إلى أي منطق أو مصداقية.
وأشار إلى أن غالبية دول العالم تدرك عدم صحة هذه المزاعم، وأن الرفض الدولي للعقوبات المفروضة على كوبا يتجدد باستمرار في المحافل الدولية، رغم تجاهل هذا الإجماع.
وشدد السفير الكوبي على أن الهدف الواضح من تشديد الحصار هو إحداث نقص واسع في الموارد قد يقود إلى أزمة إنسانية، أملا في دفع المواطنين إلى الاحتجاج وزعزعة الاستقرار، مؤكدا في المقابل أن الشعب الكوبي أثبت عبر تاريخه صلابته وقدرته على الصمود، وأنه لن يخضع للضغوط أو التهديدات.
ولفت إلى أن الحكومة الكوبية اتخذت إجراءات للتخفيف من تداعيات العقوبات، شملت إعادة تنظيم ساعات العمل، وتقليص خدمات النقل العام، وتقنين توزيع الوقود، إضافة إلى تدابير أخرى لإدارة الأزمة وتقليل آثارها على المواطنين.
في سياق متصل، أشار توريس إلى إعلان الحكومة الثورية الصادر في 30 يناير 2026، الذي جدد استعداد كوبا للدخول في حوار جاد ومسؤول مع حكومة الولايات المتحدة، على أساس احترام القانون الدولي، والمساواة في السيادة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وتحقيق المنفعة المتبادلة.
واختتم السفير تصريحه بالتأكيد على أن ما تتعرض له بلاده يشكل «حصارا نفطيا جائرا» يستند إلى ذرائع مضللة، معتبرا أن هذه السياسة لا تمثل فقط إجراء اقتصاديا غير مشروع، بل محاولة متعمدة لإلحاق المعاناة بالشعب الكوبي، مجددا في الوقت ذاته شكره العميق لدولة الكويت على مواقفها الداعمة لكوبا في مختلف المحافل.













