- «الناتو» يعزز دفاعاته في قاعدة «إنجرليك» التركية ببطارية باتريوت جديدة.. وإسرائيل تعلن مقتل وزير الاستخبارات الإيراني
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن نهاية العملية العسكرية التي أطلقتها الولايات المتحدة بالشراكة مع إسرائيل ضد ايران، ستكون «في المستقبل القريب»، في وقت تواصل الدفاعات الخليجية التصدي باقتدار للاعتداءات الايرانية بعشرات الصواريخ والمسيرات المستمرة منذ 19 يوما.
وقال ترامب للصحافيين خلال لقاء مع رئيس الوزراء الأيرلندي مايكل مارتن «لسنا مستعدين للمغادرة بعد.. غير أننا سنغادر في المستقبل القريب جداً» مشيرا إلى أن إيران في الوقت الراهن منيت بدمار شامل من كافة النواحي». وأكد أن ايران بالنسبة له «لم تعد سوى مجرد عملية عسكرية». وشدد الرئيس الأميركي على «ان إيران ستغدو مكانا مزدهرا ورائعا»، قائلا: «إنها كانت في السابق بلدا بالغ النجاح أما الآن فهي دولة تدار بالخوف».
من جهة أخرى، أكد ترامب أن بلاده «ليست بحاجة لمساعدة أحد في تأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي»، وذلك ردا على رفض دول في حلف شمال الأطلسي (ناتو) بالإضافة لليابان واستراليا وكوريا الجنوبية للانضمام للولايات المتحدة في تأمين حركة الملاحة في المضيق.
وقال ترامب في منشور عبر منصة «تروث سوشيال»: «لقد أبلغت الولايات المتحدة من قبل غالبية حلفائنا في الناتو بأنهم لا يرغبون في الانخراط في عمليتنا العسكرية ضد النظام الإرهابي في إيران في منطقة الشرق الأوسط».
وأضاف ان الرفض «يأتي رغم حقيقة أن كل دولة تقريبا قد اتفقت بشدة مع ما نقوم به وأقرت بأنه لا يجوز بأي شكل من الأشكال أو صورة من الصور السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي».
وقال «لست مندهشا من تصرفهم هذا لأنني لطالما اعتبرت الناتو، الذي ننفق فيه مئات المليارات من الدولارات سنويا لحماية هذه الدول ذاتها، بمثابة طريق ذي اتجاه واحد فنحن نحميهم بينما هم لا يقدمون لنا شيئا في المقابل لاسيما في أوقات الشدة والحاجة».
وأعلن أن الولايات المتحدة قامت «بتدمير القوة العسكرية لإيران تدميرا شاملا فنيت خلاله بحريتها وقواتها الجوية ودمرت أنظمة دفاعها الجوي وراداراتها».
وأضاف «لعل الأهم من ذلك كله أن قادتها – على كافة المستويات تقريبا – قد زالوا ولن يعودوا أبدا لتهديدنا أو تهديد حلفائنا في الشرق الأوسط أو تهديد العالم أجمع».
وقال «نظرا لما حققناه من نجاح عسكري باهر كهذا فإننا لم نعد بحاجة – أو راغبين – في الحصول على مساعدة دول الناتو، بل إننا لم نكن بحاجة إليها قط في أي وقت مضى»، مشيرا إلى أن الأمر «ينطبق ذاته على اليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية».
من جهتها، قالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» في بيان لها عبر حسابها في منصة «اكس» أمس ان «القوات الأميركية نفذت هجوما ناجحا بعدة قنابل خارقة للأعماق (5000 رطل) على مواقع صواريخ إيرانية محصنة على طول الساحل الإيراني قرب مضيق هرمز»، معتبرة أن «صواريخ كروز الايرانية المضادة للسفن في تلك المواقع كانت تشكل تهديدا للملاحة الدولية».
إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير عدة طائرات مسيرة وصواريخ باليستية زاد عددها عن 472 مسيرة بالإضافة إلى 39 صاروخا منهما 32 صاروخا باليستيا وسبعة صواريخ من نوع كروز، منذ بدء الاعتداءات الايرانية في 28 فبراير الماضي.
وجاء في بيانات لوزارة الدفاع السعودية على لسان المتحدث باسمها اللواء الركن تركي المالكي أمس، انه تم اعتراض وتدمير مسيرة في منطقة الرياض واثنتين حاولتا الاقتراب من حي السفارات بالرياض، فضلا عن اعتراض وتدمير عدة مسيرات أخرى في المنطقة الشرقية. كما جرى اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلق باتجاه محافظة الخرج وسقوط شظايا الاعتراض في محيط قاعدة الأمير سلطان الجوية دون أضرار.
بدورها، أعلنت وزارة الدفاع القطرية عن تصدي القوات المسلحة لهجمة صاروخية استهدفت دولة قطر.
وجاء ذلك بعد دقائق من إعلان وزارة الداخلية أن مستوى التهديد الأمني مرتفع. ودعت الجميع إلى الالتزام بالبقاء في المنازل والأماكن الآمنة والابتعاد عن النوافذ والأماكن المكشوفة حفاظا على السلامة العامة، قبل أن تعلن الوزارة لاحقا زوال التهديد الأمني وعودة الأوضاع إلى طبيعتها.
من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية تعاملت مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران. وأكدت الوزارة في بيان نشر على صفحتها في منصة «إكس»، أن الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة من الدولة هي نتيجة اعتراض كل من منظومات الدفاع الجوي للصواريخ البالستية، والمقاتلات للطائرات المسيرة والجوالة.
من ناحيتها القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أعلنت أن منظومات الدفاع الجوي وفي اطار استمرارها «في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، حيث تم منذ بدء الاعتداء الغاشم اعتراض وتدمير 130 صاروخا و234 طائرة مسيرة، استهدفت مملكة البحرين».
على صعيد المواجهة بين اسرائيل والولايات المتحدة وايران، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قتل وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل الخطيب، وذلك بعد يوم من إعلانه قتل أمين عام المجلس الاعلى للأمن القومي الايراني علي لاريجاني.
وقال كاتس «اغتلنا وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل الخطيب»، وأضاف «قررت مع نتنياهو منح الجيش الإذن لاغتيال أي مسؤول إيراني دون الحاجة إلى موافقة».
وهدد قائلا «سنرفع مستوى الحرب التي نديرها ضد إيران وحزب الله»، متوعدا أن «كل مسؤول في إيران مستهدف ولا أحد منهم يتمتع بحصانة».
وفي السياق، قصفت الولايات المتحدة وإسرائيل عدة مناطق إيرانية من بينها طهران، وفق ما ذكرت وسائل إعلام محلية.
وتعرضت مواقع للهجوم في محافظة لورستان ومدينة همدان، وكلاهما في غرب إيران، بالإضافة إلى محافظة فارس في الجنوب.
في المقابل، دوت صافرات الانذار في عدة مناطق إسرائيلية، وقتل اسرائيليان في مبنى جراء هجوم صاروخي إيراني طال ضواحي تل أبيب، وفق ما أفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية أمس.
وأفادت السلطات بأن الشظايا أصابت مواقع عدة في وسط إسرائيل خلال الهجوم الذي أدى إلى انطلاق صافرات الإنذار في جميع أنحاء المنطقة.
بموازاة ذلك، أعلنت تركيا أمس أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) نشر بطارية صواريخ باتريوت إضافية في قاعدة إنجرليك في جنوب البلاد، بعد تكرار اعتراض صواريخ أطلقتها إيران.
وقال مسؤول في وزارة الدفاع التركية للصحافيين في القاعدة الواقعة قرب مدينة أضنة «يتم نشر.. نظام باتريوت آخر، يضاف إلى نظام باتريوت الإسباني المنشور هناك».













