أكدت الهيئة العامة للبيئة «حرصها الدائم على توضيح الحقائق وطمأنة المواطنين والمقيمين في شأن ما يتم تداوله حول تصنيفات جودة الهواء»، مشيرة إلى أن «التصنيفات الصادرة عن بعض المواقع الإلكترونية التجارية لا أساس لها من الصحة، ولا يمكن اعتبارها مرجعا علميا معتمدا لتقييم جودة الهواء أو تصنيف دول العالم، وذلك لاختلاف منهجيات القياس والمعايير المستخدمة».
وشددت على أن «لكل دولة معايير وطنية يتم اعتمادها وفقا لظروفها البيئية وموقعهــــــــا الجغرافي، ويتم تطبيقها من خلال قرارات ولوائح تنظيمية حكومية تضمن حماية الصحة العامة والبيئة».
وأكدت الهيئة العامة للبيئة حرصها الدائم على توضيح الحقائق وطمأنة المواطنين والمقيمين بشأن ما يتم تداوله حول تصنيفات جودة الهواء، وتود في هذا السياق بيان ما يلي:
أولا: إن موقع (IQAir) شركة تجارية، وليس جهة بيئية رسمية معتمدة لتصنيف دول العالم. وتعتمد الشركة في بياناتها على قياس الجسيمات الدقيقـــــة (الغبار) باستخدام أجهزة استشعار (Sensors) تقوم بتصنيعها وتوزيعها بشكل خاص، وهي تختلف في آلية عملها ودقتها عن أجهزة القياس المعتمدة رسمــــــيا (Analyzers) التي تستخدمها الجهات الحكومية في رصد ملوثات الهواء.
ثانيا: يستند هذا الموقع إلى المعايير الأميركية في تقييم جودة الهواء، وهي معايير تختلف عن المعايير الوطنية المعتمدة في دولة الكويت، وكذلك المعايير الخليجية الصادرة عن الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، خاصة فيما يتعلق بحدود التعرض للجسيمات الدقيقة ذات الحجم 2.5 ميكرون (ذرات الغبار)، ويؤدي هذا الاختلاف إلى ظهور دول الخليج ضمن المراتب الأولى في التصنيف خلال فترات معينة، لاسيما في فصل الصيف الذي يشهد نشاطا في العواصف الرملية والغبارية.
ثالثا: تلتزم الهيئة العامة للبيئة بالشفافية الكاملة في نشر بيانات جودة الهواء عبر موقعها الإلكتروني (beatona.net)، حيث يتم تحديث المؤشرات بشكل دوري كل ساعة، وتشــــــمل قياسات الجســــيمات الدقيقة بنوعيها 2.5 و10 ميكرون، بالإضافة إلى الملوثات الرئيسية التي أوصت بها منظمة الصحة العالمية بقياسها في المدن والعواصم، مثل: أول أكسيد الكربون، وثاني أكسيد النيتروجين، والأوزون، وثاني أكسيد الكبريت.
رابعا: تشير البيانات إلى أن مستويات تركيز الغبار في الظروف الطبيعية، وخلال معظم أيام السنة، تقع ضمن الحدود المسموح بها وفق المعايير الوطنية، وغالبا ما تكون ضمن المستويات «الجيدة» (اللون الأخضر) أو «المقبولة» (اللون الأصفر). كما يظهر موقع(IQAir) نفسه في العديد من الأيام غير المغبرة أن جودة الهواء في دولة الكويت جيدة، وبمستويات قريبة من العديد من الدول الأوروبية، مما يؤكد أن ما يعرضه هذا الموقع هو ارتفاع تراكيز الجسيمات الدقيقة (PM10 وPM2.5) عندما يكون الهواء محملا بغبار الصحراء، علما بأن التصنيف يتغير بشكل يومي.
خامسا: تؤكد الدراسات العلمية التي أجريت بدولة الكويت من قبل جهات بحثية معتمدة، وكان آخرها عام 2021 من قبل كلية هارفرد للصحة العامة تثبت أن المصدر الرئيسي للغبار في دولة الكويت هو العواصف الرملية المحلية والإقليمية، إضافة إلى الغبار المتراكم على الطرق، والذي يثار بفعل حركة المركبات. وتشير النتائج إلى أن مساهمة الانبعاثات الناتجـــــة عن عوادم السيارات والأنشطة الصناعية في إجمالي تركيز الغبار تعد محدودة مقارنة بالمصادر الطبيعية.
وبناء على ما سبق، أكدت الهيئة أن التصنيفات الصادرة عن بعض المواقع الإلكترونية التجارية لا أساس لها من الصحة، ولا يمكـــــن اعتبارها مرجعا علميا معتمدا لتقيـيم جودة الهواء أو تصنيف دول العالم، وذلك لاختلاف منهجيات القياس والمعايير المستخدمة.
وشددت على أن لكل دولة معايير وطنية يتم اعتمادها وفقا لظروفها البيئيــــة وموقعـــــها الجغرافي، ويتم تطبيقها من خلال قرارات ولوائح تنظيمية حكومية تضمن حماية الصحة العامة والبيئة.










