بحث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة مع صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر في أبوظبي أمس تطورات الأوضاع بالمنطقة في ظل التصعيد العسكري وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي بجانب تأثيراته الخطيرة على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.
ووفقا لوكالة الأنباء الإماراتية (وام)، تطرق اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتي الإمارات وقطر ودول المنطقة، والتي تستهدف المدنيين والمنشآت والبنى التحتية المدنية وجهود البلدين في الدفاع عن أمنهما وسيادتهما وسلامة أراضيهما ومواطنيهما. وقالت «وام» إن الجانبين بحثا «العلاقات الأخوية وسبل تعزيز مختلف مسارات التعاون والعمل المشترك بما يخدم الأولويات التنموية والمصالح المشتركة للبلدين ويعود بالخير والازدهار على شعبيهما». وفي السياق ذاته، بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مع جون هيلي وزير الدفاع في المملكة المتحدة تطورات الأوضاع والمستجدات الإقليمية والدولية، لاسيما في ظل التوترات المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
وقالت وكالة الأنباء القطرية «قنا» إن ذلك جاء خلال استقبال الأمير للوزير البريطاني بمكتبه في الديوان الأميري.
وأضافت أنه جرى كذلك استعراض علاقات التعاون الثنائي بين دولة قطر والمملكة المتحدة، خاصة في المجالات الدفاعية وسبل تعزيزها وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الصديقين، لاسيما فيما يتعلق بالتعاون العسكري وبما يدعم الجهود الرامية إلى مواجهة التحديات الأمنية.
بدوره، التقى الشيخ سعود بن عبدالرحمن بن حسن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع القطري بالوزير البريطاني.
وجرى خلال اللقاء استعراض آخر المستجدات والتطورات الأمنية في المنطقة، وبحث أوجه التعاون الدفاعي والتنسيق المشترك في ظل الظروف الراهنة، بحسب «قنا».
وفي سياق متصل، أكدت قطر أمس أن موقف الخليج «موحد» بالدعوة الى خفض التصعيد وإنهاء حرب الشرق الأوسط. وقال مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية د.ماجد الأنصاري، خلال إحاطة صحافية في الدوحة إن «ما نفهمه هو أن هناك موقفا موحدا جدا في الخليج يدعو إلى خفض التصعيد وإنهاء الحرب».
وأضاف: «العلاقات في منطقة الخليج بين القادة هي علاقات ملامحها أخوية أولا وقبل كل شيء، والتنسيق مستمر بين القادة».
وقال الأنصاري في المؤتمر الصحافي الأسبوعي: كلما اقتربنا من طاولة التفاوض صب ذلك في صالح المنطقة، مؤكدا اتخاذ «الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتنا ضد أي اعتداء».
وأضاف: نأمل من جميع الأطراف مراعاة القوانين الدولية بشأن استهداف المنشآت الحيوية، معتبرا أن «استهداف إيران لمنشآت الطاقة تجاوز للخطوط الحمر وخطوة خطيرة».
وشدد على أن «مسألة مضيق هرمز إقليمية ولها انعكاسات على الجميع في العالم، وتحتاج إلى توافق إقليمي بشأن أمن المضيق والحركة عبره»، معتبرا ان «مضيق هرمز لا يتعلق بطرف واحد وتتشاركه دول المنطقة».
وأكد المتحدث دعم جهود باكستان في الوساطة، قائلا«نتمنى أن تأتي بالسلام في المنطقة»، ولافتا إلى أن التصعيد لن يكون في مصلحة أحد ويعني مزيدا من الخسائر.
وتطرق إلى الاعتداءات الإيرانية، حيث قال إن «القوات المسلحة القطرية أثبتت أن قطر ليست هدفا سهلا، والقوات المسلحة القطرية أحبطت أكثر من 90% من الهجمات».













