أعاد الإعلامي داود الشريان فتح ملف القصيدة الشعبية، بهجوم على واقعها الراهن، معتبرًا أن غياب الأسماء الكبرى التي شكّلت وجدان الشعر النبطي ترك فراغًا لم يُملأ، بل تحوّل – برأيه – إلى انحدار في اللفظ والمعنى، حتى بات «المديح يحرج الممدوح، والقصيدة تستحي من نفسها قبل أن يستحي منها السامع».
حديث الشريان لم يكن عابرًا، بل استند إلى مقارنة بين جيلٍ صاغ القصيدة بوصفها قيمة فنية وأخلاقية، وجيلٍ آخر – كما يرى – انشغل بالانتشار على حساب الجودة.
وقال في نص منشوره على منصة X: «بغياب وابتعاد أسماء مثل محمد بن لعبون وراكان بن حثلين ومحمد الأحمد السديري وخلف بن هذال وعبدالله بن عون وسعد بن جدلان ومساعد الرشيدي وخالد الفيصل وبدر بن عبدالمحسن وغيرهم، انحدر الشعر النبطي لفظًا ومعنى حتى صار المديح يحرج الممدوح والقصيدة تستحي من نفسها قبل أن يستحي منها السامع».
واستحضر هؤلاء بوصفهم مدارس قائمة بذاتها، لكل منهم نبرة خاصة، ومفردة راسخة، وموقف شعري يتجاوز المناسبة إلى المعنى العميق.
وجاء حديثه في سياق تناوله للتحولات التي شهدها المشهد الشعري، مشيرًا إلى أن حضور تلك الأسماء كان يمثل معيارًا عاليًا في المفردة وبناء المعنى، وأن ابتعادها ترك أثرًا واضحًا على مستوى النص الشعري المتداول اليوم.
تصريحات الشريان أعادت النقاش حول واقع القصيدة الشعبية، وحدود المديح فيها، ومستوى اللغة والمعنى، في ظل غياب رموز ارتبط اسمها بتاريخ الشعر النبطي في المملكة!












