نشرت وزارة العدل السورية، اليوم السبت، وقائع تمثيل جريمة مقتل الفنانة هدى شعراوي في منزلها بدمشق على يد خادمتها التي تحمل الجنسية الأوغندية، مؤكدة أن القضية ما تزال قيد المتابعة القضائية حتى استكمال التحقيقات وتحقيق العدالة الناجزة.
وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن نشر مشاهد تمثيل الجريمة يأتي ضمن إطار التحقيقات المتواصلة التي تجريها الجهات المختصة، بهدف كشف جميع الملابسات وجمع الأدلة تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفق الأصول.
اعترافات صادمة ودافع «التسميم»
وأظهر الفيديو الذي بثّته الوزارة عبر منصتي «فيسبوك» و«إكس»، المتهمة وتدعى فيكي أجوك، وهي تمثل كيفية اعتدائها على الفنانة الراحلة بضربها مرات عدة بأداة حديدية على رأسها أثناء وجودها على سريرها.
وخلال التحقيقات الأولية، أقرت المتهمة بارتكاب الجريمة، مدعية أن الدافع وراء فعلتها يعود إلى اعتقادها بأن شعراوي قامت «بتسميمها»، بعد أن طلبت منها عدم الاقتراب من الثلاجة لأنها «مسمّمة». وقالت في إفادتها: «لأنها سمّمتني، اعتقدت أنه يجب أن نموت معاً».
محاولة انتحار وقفز من السطح
وأضافت المتهمة أنها بعد تنفيذ الجريمة تناولت عدداً من الأدوية في محاولة للانتحار، وسكبت الوقود على الأرض وأشعلت منديلاً، قبل أن تصعد إلى سطح المنزل وتقفز منه، إلا أنها لم تفارق الحياة.
وأشارت إلى أنها خرجت إلى الطريق في حالة اضطراب، حيث استوقفتها سيدة وسألتها عما يجري، فطلبت منها مساعدتها للوصول إلى المستشفى، إلا أن ابن السيدة أصر على إبلاغ الشرطة، ليتم القبض عليها مساء اليوم نفسه.
خلافات سابقة وادعاءات إساءة معاملة
وتحدثت العاملة الأوغندية عن خلافات سابقة بينها وبين الفنانة الراحلة، مشيرة إلى أن سوء تفاهم وقع بينهما في نوفمبر الماضي، بعدما طلبت راتبها لإرساله إلى عائلتها في أوغندا، إلا أن طلبها قوبل بالرفض، وفق ادعائها.
وزعمت أن شعراوي كانت تسيء معاملتها ولا تطعمها، وتحبسها في الحمام وتضربها أحياناً، مؤكدة في الوقت ذاته أنها كانت تعمل لديها منذ العام الماضي، وأنهما كانتا تعيشان بمفردهما في المنزل، مشددة على أن أحداً لم يحرّضها على ارتكاب الجريمة وأنها تتحمل كامل المسؤولية.
وانهارت المتهمة بالبكاء في ختام أقوالها قائلة: «أنا آسفة للشعب السوري… لا أعرف كيف فعلت ذلك».
صدمة فنية ورحيل «أم زكي»
وكان الوسط الفني قد فُجع في 29 يناير الماضي بخبر مقتل الفنانة الراحلة، المعروفة بدور «أم زكي» في مسلسل باب الحارة، بعد تعرضها لاعتداء بأداة صلبة تسبب بنزيف حاد داخل منزلها في دمشق.
وأكدت وزارة العدل أن القضية تخضع لمتابعة دقيقة من الجهات القضائية المختصة، في إطار استكمال التحقيقات وكشف جميع التفاصيل، وصولاً إلى محاسبة المسؤولين وتحقيق العدالة













