كشفت صحيفة The Economist، أن استقلال البنوك المركزية حول العالم يواجه ما يشبه سكتة قلبية سياسية واقتصادية، في ظل تصاعد الضغوط من السياسيين للسيطرة على أدوات السياسة النقدية.
ووفق تقرير الصحيفة، ففي الولايات المتحدة، أعلن رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، أن البنك تلقى استدعاءات من وزارة العدل للتحقيق في تكاليف تجديد مقره، وهو ما وصفه المراقبون بأنه محاولة للتأثير على قرارات الفائدة قبيل تغييرات قيادية مرتقبة، حيث سيعين الرئيس دونالد ترمب بديلًا لباول في مايو 2026.
أسواق عالمية
ولا يقتصر التهديد على الولايات المتحدة، بل يمتد إلى الأسواق العالمية، ففي اليابان، وصفت رئيسة الوزراء رفع الفائدة بالقرار الغبي، مشددة على أن السياسة المالية يجب أن تخدم ديون الدولة الضخمة التي وصلت إلى 130% من الناتج المحلي الإجمالي.
وفي إندونيسيا، بدأت الحكومة استخدام ميزانية البنك المركزي لتمويل مشاريع سكنية ضمن مخطط لتقاسم أعباء الديون.
وفي أوروبا، يطالب بعض السياسيين الشعبويين بفرض ضرائب إجبارية على احتياطيات البنوك المركزية لسد العجز المتزايد في الميزانيات الوطنية.
مطرقة الأسعار
وأشار التقرير إلى أن الضغط السياسي المستمر على البنوك المركزية قد يؤدي إلى فقدان استقلاليتها، وهو ما يؤكد التاريخ أنه يؤدي عادة إلى تضخم مرتفع وفقدان استقرار العملة.
وبحسب التقرير يقف المواطن الآن في مواجهة مطرقة الأسعار وسندان السياسات الانتخابية، بينما يبحث القادة عن مكاسب سياسية على حساب الاستقرار النقدي؛ ليطل السؤال الأبرز: هل ستتمكن البنوك المركزية من مقاومة هذه الضغوط والحفاظ على استقلاليتها في مواجهة التجاذبات السياسية العالمية؟













