حذر وزراء من دول مجموعة السبع من أن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران تسبب كارثة اقتصادية عالمية، وذلك قبيل انعقاد القمة الوزارية للمجموعة اليوم في فرنسا، حيث تتصدر الحربان في إيران وأوكرانيا جدول الأعمال.
وتأتي القمة في ظل تصاعد القلق الأوروبي من تداعيات الصراع، وسط توقعات بأن تدفع دول الاتحاد الأوروبي باتجاه حث واشنطن على إيجاد مخرج تفاوضي يحد من تبعات الحرب.
أزمة للجميع
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس قال في تصريح حاد صباح اليوم:«إن هذه الحرب كارثة لاقتصادات العالم كافة، فالدول الأوروبية لم يتم التشاور معها منذ البداية، ولم يسألنا أحد، وهذه ليست حربنا».
وكشف وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور أن 30 إلى 40% من طاقة التكرير في الخليج باتت خارج الخدمة، وأن 17% من إنتاج الغاز تضرر وفق تقديرات قطر، موضحاً أن إصلاح تلك الأضرار قد يستغرق نحو ثلاث سنوات.
حتى رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني – المعروفة بقربها من واشنطن – وصفت ما يجري بأنه «أزمة تمس الجميع»، محذرة من أن استمرارها سيؤدي إلى انعكاسات اقتصادية واجتماعية أوسع خاصة على الدول الهشة وفي مقدمتها الدول الأفريقية.
مسار للخروخ
وتنعقد قمة مجموعة السبع بمشاركة وفود من السعودية والبرازيل والهند وكوريا الجنوبية وأوكرانيا، في وقت تبدو فيه واشنطن، باحثة عن مسار للخروج من الحرب، بحسب مسؤولين أوروبيين.
وتسببت الضربات الأمريكية ‑ الإسرائيلية ورد طهران في تدمير أجزاء واسعة من البنية التحتية للطاقة في إيران وعدة دول خليجية؛ ما أدى إلى ارتفاعات قياسية في أسعار الطاقة منذ اندلاع الصراع أواخر فبراير الماضي.
وأدت الإغلاقات شبه الكاملة لمضيق هرمز، الذي تمر عبره خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية، إلى خنق الإمدادات، ما دفع قادة الاتحاد الأوروبي للتحذير من أن الوضع حرج للغاية.













