يعد التنمر الإلكتروني من المشكلات التي أدت إلى زيادة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والهواتف الذكية الخاصة بين الشباب، وطلبة المدارس والجامعات. ولا تتعلق هذه المشكلة بالتكنولوجيا فقط، ولكن أيضا بسلوك الأشخاص ومدى احترامهم للآخرين. وجعل هذه الوسائل الإلكترونية طريقا لحماية الأشخاص من الضعف والتهديد والتأثير وليس العكس، حيث الشائع الآن هو نشر بعض الشباب تعليقاتهم أو صورة مسيئة دون إدراك حجم التأثير النفسي الذي قد يصيب به الناس، لذلك من الضروري أن ننتظر التوعية إلى جانب تطبيق القانون، ما يهمنا هو وضع القواعد القانونية لأجل وضع حد لاستخدام وسائل الاتصال الحديثة، فحرية استخدام الإنترنت لا تعني الإساءة للآخرين أو نشر معلوماتهم الخاصة أو السخرية منهم، كما أن القاعدة القانونية تعتبر ملزمة، ويترتب على مخالفتها جزاء قانوني، وما وضع الجزاء إلا لردع سلوك الأفراد في المجتمعات عن التصرفات غير القانونية مما يسهم ذلك في زجر ومنع الأفراد عن ممارسة التنمر الإلكتروني وحماية المجتمع من الأضرار منه.
ومن المهم أيضا نشر النصوص القانونية بين الشباب وتعريفهم بواجباتهم أثناء استخدام الإنترنت، كما أنه على القطاع العام والخاص والمدارس والجامعات دور كبير في تعليم الشباب احترام الآخرين، والاستخدام الأمثل لأدوات التكنولوجيا لتجنب التواصل السلبي المحفز للقيام بالتنمر على الآخرين.
كذلك يجب الاهتمام بالشخص المتضرر والدعم والإرشاد له، وعدم التركيز فقط على معاقبة المخالف.
واختم مقالتي بضرورة مواجهة التنمر الإلكتروني وتأكيد المسؤولية في مكافحته من الجميع الأفراد والأسرة والمؤسسات التعليمية والسلطات القضائية.
فالقانون يضمن الحماية والردع، في حين أن التوعية والتربية والرقابة في منع الكثير من الشركات التي تحرزها ستساعد على بناء مجتمع رقمي أكثر أمانا للجميع.
الجازي جمال المطيري – كلية الدراسات التجارية/ تخصص قانون












