نشرت في •آخر تحديث
أعلن رئيس الأركان الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت عن تحقيق “تقدم كبير” و”اختراقات مهمة” في المشاورات الجارية لتشكيل حكومة طوارئ وطنية، مؤكداً أن الاتصالات مع شركائه السياسيين قطعت شوطاً مهماً خلال الأيام الماضية.
اعلان
اعلان
وقال آيزنكوت، في رسالة وجهها إلى المواطنين الإسرائيليين قبيل حلول عطلة السبت عبر منصة “إكس”، إنه أجرى وفريقه مفاوضات مكثفة استمرت عشرات الساعات، وشملت لقاءات معلنة وأخرى لم يُكشف عنها، بهدف التوصل إلى صيغة حكومية قادرة على مواجهة الأزمات السياسية والأمنية والدبلوماسية التي تمر بها إسرائيل.
وأوضح زعيم حزب “ياشار” أن خطته تقوم على تشكيل حكومة طوارئ وطنية في أسرع وقت، تستند في مرحلتها الأولى إلى الأحزاب الصهيونية الأربعة المنضوية ضمن معسكر التغيير والإصلاح، مع فتح الباب أمام انضمام بقية القوائم البرلمانية وأعضاء الكنيست، سواء بصورة فورية أو تدريجية، شريطة موافقتهم على المبادئ الأساسية للحكومة.
واعتبر أن إسرائيل تواجه حالة طوارئ حقيقية، محذراً من أن الحكومة الحالية تشكل تهديداً لأسس الديمقراطية الإسرائيلية، بالتزامن مع استمرار جبهات الحرب وما وصفه بتفاقم الأزمة الدبلوماسية.
وشدد على ضرورة إنهاء ولاية رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، وتجنب التوجه إلى انتخابات جديدة، معتبراً أن استمرار الأخير في إدارة الحكومة والمؤسسة الأمنية وأجهزة إنفاذ القانون رغم افتقاره إلى دعم الأغلبية يمثل وضعاً بالغ الخطورة.
67 نائباً يوصون بتكليف آيزنكوت
ويأتي إعلان آيزنكوت عن تقدم المفاوضات بعدما أظهرت نتائج المشاورات التي أجراها الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ مع قادة الأحزاب تقدمه على نتنياهو في التوصيات النيابية.
وقال هرتسوغ، الخميس في رسالة مصورة، إنه سيعلن الأحد المقبل اسم عضو الكنيست الذي سيكلفه بتشكيل الحكومة، موضحاً أن 67 نائباً أوصوا بتكليف آيزنكوت، مقابل 46 نائباً أيدوا نتنياهو، فيما امتنع سبعة نواب عن تقديم توصية لأي من المرشحين.
ورغم تقدم آيزنكوت في عدد التوصيات، لم يتمكن أي من المعسكرين من ضمان الأغلبية المطلقة المطلوبة لتشكيل الحكومة، والبالغة 61 مقعداً من أصل 120 في الكنيست، إذ حصل معسكره على 48 مقعداً.
وكانت القائمة المشتركة، التي فازت بـ11 مقعداً، قد أعلنت دعمها لتكليف آيزنكوت، مشيرة إلى أن توسيع الفارق بينه وبين نتنياهو يعزز فرص استبدال الحكومة ويحد من محاولات تشكيل حكومة وحدة قومية تُبقي الأخير في السلطة.
أربعة مبادئ لتشكيل الحكومة
وحدد آيزنكوت أربعة مبادئ أساسية ستقوم عليها حكومة الطوارئ التي يسعى إلى تشكيلها، مؤكداً أنه سيدعو جميع الكتل البرلمانية إلى الانضمام إليها، شرط الالتزام بهذه المبادئ والتوقيع عليها.
وتشمل “الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية ديمقراطية، والالتزام بقيم وثيقة الاستقلال، وفرض واجب الخدمة على الجميع، عسكرياً أو وطنياً أو مدنياً، بهدف تعزيز الجيش الإسرائيلي وزيادة عدد أفراده، إلى جانب الاعتراف بحركة حماس منظمة إرهابية والالتزام بتفكيك قوتها العسكرية والحكومية”.
وأكد أنه يعتزم إتاحة المشاركة في الحكومة أمام الأحزاب والنواب الذين يوافقون على هذه الأسس، بصرف النظر عن موعد انضمامهم إلى الائتلاف.
هرتسوغ يحذر من العنصرية تجاه المواطنين العرب
وفي سياق المشاورات، التي بدأها الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ مع قادة الأحزاب مساء الأربعاء، دعا ممثلي الكتل السياسية إلى مراعاة الظروف الراهنة عند بحث تشكيل الحكومة، قائلاً: “من أجل منع جولة أخرى من الانتخابات وبناء حكومة مستقرة وجيدة هنا لشعب إسرائيل، أتوقع من الأحزاب وممثليها أن يفهموا أنه في الواقع الحالي، لا يمكن الوفاء بكل التزام ووعد”.
كما أعرب عن ثقته بقدرة جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) على التحقيق في مزاعم التدخل الأجنبي في الانتخابات، مطالباً بمنح التحقيق الوقت اللازم.
وفي سياق آخر، حذر هرتسوغ من استهداف المواطنين العرب في إسرائيل بالخطاب العنصري، مشيراً إلى أنهم يشكلون نحو خُمس السكان، وقال: “أُدين الفظاظة والعبارات العنصرية التي سمعناها مؤخراً. لا مكان لها تجاه أي فئة من فئات المجتمع في إسرائيل”.
ويواصل نتنياهو رئاسة حكومة تصريف الأعمال إلى حين تشكيل ائتلاف جديد، فيما يملك الرئيس الإسرائيلي صلاحية اختيار الشخصية التي يراها الأنسب لتشكيل الحكومة، دون أن يكون ملزماً بتكليف زعيم الحزب صاحب أكبر عدد من المقاعد.













