شارك نائب وزير الخارجية المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، اليوم (الأربعاء)، في الاجتماع التشاوري السادس المخصص لمناقشة وتعزيز جهود السلام في السودان وتنسيق المبادرات الدولية والإقليمية ذات الصلة، والذي عقد في مدينة جنيف السويسرية. وشدد الخريجي خلال كلمته على موقف المملكة العربية السعودية الثابت والداعم لاستقرار السودان الشقيق وحماية مقدراته.
مرجعيات أساسية لترسيخ جهود السلام في السودان
أوضح نائب وزير الخارجية أن الرؤية السعودية لتحقيق الاستقرار ودفع جهود السلام في السودان تستند بشكل أساسي إلى “إعلان جدة” للالتزام بحماية المدنيين الموقع في 11 مايو 2023م، إضافة إلى اتفاقيات وقف إطلاق النار قصير الأمد التي تمت برعاية رصينة. وأشار إلى أن أي مسار سياسي ناجح يجب أن يضمن صون وحدة السودان، والحفاظ على مؤسسات الدولة الرسمية وحمايتها من الانهيار.
وأكد الخريجي دعم المملكة الكامل للمبادرات الإقليمية والدولية البارزة، وفي مقدمتها مبادرة المجموعة الخماسية، مع التشديد على أهمية مساندة الحكومة السودانية الشرعية لتهيئة المناخ الملائم لإجراء حوار “سوداني – سوداني” خالص يتم تنظيم وإدارة جلساته داخل الأراضي السودانية بعيداً عن التدخلات الخارجية.
موقف حاسم تجاه المؤسسات الرسمية والكيانات الموازية
وجدد الخريجي خلال كلمته في جنيف التأكيد على أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال المساواة بين الحكومة السودانية ومجلس السيادة الانتقالي وبين الميليشيات التي ارتكبت انتهاكات وجرائم بحق الشعب السوداني. وشدد على رفض المملكة التام والمطلق لأي كيانات موازية أو إجراءات غير مشروعة تُتخذ خارج نطاق المؤسسات الرسمية للدولة، كونها تمس وحدة البلاد ولا تعبر عن إرادة تطلعات أبنائها.
تأتي هذه المواقف الصريحة في ظل سياق إقليمي ودولي حساس، حيث تعاني المنطقة من تداعيات الأزمة السودانية المستمرة منذ اندلاع الصراع العسكري، وما ترتب عليه من نزوح ملايين المواطنين وتدهور حاد في الأوضاع الاقتصادية والإنسانية، مما يجعل حماية مؤسسات الدولة أمراً حيوياً لمنع الفوضى الشاملة ولضمان تقديم الخدمات الأساسية.
الدعم الإنساني والتزام المملكة التاريخي تجاه الشعب السوداني
ولم تقتصر الجهود السعودية على المسار السياسي والدبلوماسي فقط، بل امتدت لتشمل شبكة أمان إنسانية متكاملة لرفع المعاناة عن الشعب السوداني. وفي هذا السياق، استعرض نائب وزير الخارجية مساهمات المملكة الإنسانية المباشرة، حيث أعلنت سابقاً عن تقديم 100 مليون دولار لتخفيف الأزمة، إلى جانب إطلاق حملة شعبية واسعة عبر منصة “ساهم” التابعة لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
وبذلك تجاوز إجمالي المساعدات السعودية المقدمة للسودان حاجز 3.2 مليار دولار. كما قدمت المملكة دعماً إضافياً بقيمة 145 مليون دولار أمريكي في إطار خطة الاستجابة الإنسانية للسودان لعام 2024م، وذلك خلال مشاركتها في اجتماع تنسيق العمل الإنساني الذي عقد في العاصمة الألمانية برلين. واختتم الخريجي كلمته بتأكيد مواصلة المملكة لجهودها الدؤوبة حتى إنهاء الحرب واستعادة الأمن والاستقرار.
ُذكر أن الاجتماع شهد حضور المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف، السفير عبدالمحسن بن خثيلة، إلى جانب عدد من المسؤولين وممثلي الدول والمنظمات الدولية المعنية بالشأن السوداني.
The post جهود السلام في السودان: مشاركة المملكة في اجتماع جنيف appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













