بقلم: يورونيوز
نشرت في
احتجز الجيش الإسرائيلي نحو 80 متطوعًا أميركيًا وإسرائيليًا وبريطانيًا كانوا يساعدون عائلة فلسطينية في قطف الزيتون قرب قرية نحالين، غربي بيت لحم في الضفة الغربية، بينهم المرشح الديمقراطي للكونغرس عن نيويورك براد لاندر، وعدد من الحاخامات، ونائب المدعي العام الإسرائيلي السابق يوشوا شوفمان.
اعلان
اعلان
وأُفرج عن لاندر لاحقًا مع توجيه “تحذير” إليه، فيما قال في تصريح له إن عشرات الحاخامات والمشاركين الذين كانوا يقطفون الزيتون برفقته ما زالوا محتجزين، مطالبًا بإطلاق سراحهم فورًا، ومتهمًا السلطات الإسرائيلية بمحاولة تقويض حق الفلسطينيين في أرضهم ومنازلهم.
“لست عضوًا في الكونغرس بعد”
وكتب لاندر عبر منصة إكس: “أُفرج عني من احتجاز الجيش الإسرائيلي مع توجيه تحذير إليّ، على ما يبدو بسبب مكانتي العامة. وقد أخبرتهم أنني لست حتى عضوًا في الكونغرس بعد، بل مجرد مرشح”.
وأضاف: “لكن عشرات الحاخامات والمشاركين الذين كانوا يقطفون الزيتون معي ما زالوا محتجزين. بسبب قطف الزيتون. يجب الإفراج عنهم جميعًا فورًا”.
وتابع: “للتوضيح: يواجه الفلسطينيون عواقب أسوأ بكثير كل يوم. وهذه الاحتجازات التي ينفذها الجيش الإسرائيلي محاولة أخرى لتقويض حق الفلسطينيين في قطف ثمار بساتين زيتونهم، والتنقل على طرقهم، والعيش في منازلهم. إنها عنصر آخر من عناصر تطهير عرقي متصاعد، ترعاه الدولة بصورة واضحة للغاية”.
وختم بالقول: “سننشر مستجدات بشأن وضعهم فور ورود أخبار إلينا”.
قطف الزيتون ينتهي بالاحتجاز
وبحسب الجهة المنظمة، “احموا الحصاد”، كانت عملية قطف الزيتون يوم الأربعاء تسير بهدوء على أرض خاصة لعائلة فلسطينية دعت المتطوعين لمساعدتها، قبل وصول قوة كبيرة من قوات الأمن الإسرائيلية.
وقالت الجهة المنظمة في بيان: “كان جميع المتطوعين يقطفون الزيتون بسلام على أرض خاصة لعائلة فلسطينية دعتهم إليها. ولأسباب لا تزال غير واضحة، حضر الجيش الإسرائيلي واحتجز نحو 80 شخصًا ممن كانوا موجودين”.
وأبلغ الجنود المشاركين بأن المنطقة أُعلنت منطقة عسكرية مغلقة، ثم فصلوهم بحسب الجنسية ونقلوهم إلى مركز شرطة قريب، في حافلات صغيرة للإسرائيليين وحافلة أكبر للأميركيين.
وكان لاندر قد كتب من الحافلة التي أقلّته إلى مركز الشرطة: “لقد احتجزني الجيش الإسرائيلي، إلى جانب مجموعة من الحاخامات والمتطوعين. كنا ببساطة نقطف الزيتون في بستان قرب نحالين في الضفة الغربية. الاحتلال جريمة بموجب القانون الدولي. أما قطف الزيتون فليس جريمة بموجب أي قانون أعرفه”.
مسؤول إسرائيلي سابق: “لم يحدث أي احتكاك”
ومن بين المحتجزين يوشوا شوفمان، الذي شغل منصب نائب المدعي العام الإسرائيلي لأكثر من عقد، ووصف الاحتجاز الجماعي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي بأنه “هلوسة تامة”.
وكتب: “أبلغوني للتو بأنني محتجز بتهمة ارتكاب جريمة قطف الزيتون. طُلب منا التوقف، وامتثل الجميع. لم يحدث أي احتكاك على الإطلاق مع المستوطنين أو مع قوات الأمن”.
وشملت قائمة المحتجزين أيضًا جيل جاكوبس، الرئيسة التنفيذية لمنظمة “تْرُوعاه: النداء الحاخامي من أجل حقوق الإنسان”، و11 حاخامًا أميركيًا آخرين منتسبين إلى المنظمة.
وبحسب تقرير لصحيفة الغارديان، قُدّم للمحتجزين الماء دون الطعام، ولم يردّ الجيش الإسرائيلي والشرطة على الفور على طلبات التعليق.
موسم حصاد تحت وطأة عنف المستوطنين
وجاءت الاحتجازات في ظل اعتداءات عنيفة ينفذها مستوطنون متشددون بحق فلسطينيين يحاولون قطف الزيتون من أشجارهم في أنحاء الضفة الغربية، وكذلك بحق المتضامنين الذين يرافقونهم.
وأثار اعتداء على مصوّرة صحافية أميركية، وهجمات استهدفت دبلوماسيين أوروبيين ورئيس بلدية فرنسي خلال عطلة نهاية الأسبوع، إدانات دولية ودعوات للحكومة الإسرائيلية إلى اتخاذ إجراءات صارمة بحق المعتدين.
وكان لاندر قد أعلن يوم الاثنين أن رحلته إلى فلسطين تهدف إلى المساعدة في حماية موسم قطف الزيتون وتسليط الضوء على واقع الاحتلال.
وكتب حينها: “لحسن الحظ، كان الجزء الذي شاركنا فيه من حصاد اليوم سلميًا وناجحًا. لكن العنف، للأسف، ليس بعيدًا أبدًا”.
لاندر ينتقد وسياسات إسرائيل
ولاندر سياسي يهودي يصف نفسه بأنه “صهيوني ليبرالي”، ويؤمن بإسرائيل وطنًا يهوديًا آمنًا، لكنه يرى أنها لا تستطيع أن تكون ديمقراطية حقيقية ما دامت تحرم الفلسطينيين من حقوقهم الإنسانية وحريتهم.
وهو حليف لرئيس بلدية نيويورك زهران ممداني، وكان موقفه النقدي من إسرائيل عاملًا رئيسيًا في فوزه الكاسح بالانتخابات التمهيدية الديمقراطية على دان غولدمان، أحد أبرز مؤيدي إسرائيل.
ويدين لاندر استمرار الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وغزة، وأيّد تقييد المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل، كما يعتبر أن الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة عقب هجمات حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 ترقى إلى إبادة جماعية.













