أعلنت قبائل مراد النفير العام والتداعي الأمني والعسكري الواسع في مختلف أرجاء محافظة مأرب، وذلك في خطوة حاسمة للثأر للعميد أحمد بحيبح المرادي وتطهير مديرية «الجوبة»، التي تمثل البوابة الجنوبية للمحافظة، من عناصر مليشيا الحوثي الإرهابية. وتأتي هذه التطورات الميدانية بالتزامن مع تصاعد المعارك في عدة محاور بمأرب والجوف، حيث أكدت المصادر أن التحرك الشعبي والقبلي يهدف إلى تحرير بلاد مراد بالكامل ودحر الجماعات المسلحة، معتبرة أن التضحيات الميدانية ستشكل ركيزة أساسية لخوض معركة الحسم النهائي واستعادة الاستقرار في المنطقة.
تحرك قبلي واسع من قبائل مراد لمواجهة المخططات الحوثية
جاء هذا النفير القبلي الحاشد عقب استشهاد العميد أحمد بحيبح المرادي، أركان حرب جبهة «حريب – عين»، أثناء تصديه لجموح مليشيا الحوثي في مواجهات ضارية شهدها الشريط الحدودي الفاصل بين محافظتي مأرب وشبوة. وتاريخياً، تلعب القبائل اليمنية وفي مقدمتها قبائل مراد دوراً محورياً في رسم خارطة التوازنات الميدانية والعسكرية في اليمن، إذ شكلت دائماً حائط صد صلب أمام محاولات التمدد والنفوذ للجماعات المسلحة على مدار السنوات الماضية.
وتعد محافظة مأرب العاصمة الاقتصادية والعسكرية الميدانية للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وتكمن أهميتها الاستراتيجية في احتضانها للحقول النفطية والغازية الرئيسية في البلاد، إضافة إلى موقعها الجغرافي الحيوي الذي يربط بين المحافظات الشمالية والشرقية. ولذلك فإن استنفار أبناء القبائل لمساندة الجيش الوطني يمثل تحولاً جوهرياً في مسار المواجهات الميدانية، ويعزز من فرص استعادة السيطرة على المناطق الحيوية.
تقدم ميداني لافت ضمن عملية فجر اليمن في مأرب والجوف
وفي سياق سعي القوات المسلحة اليمنية لإحكام السيطرة وتحقيق الانتصارات، تخوض القوات الحكومية معارك عنيفة ضد الجماعة الحوثية ضمن عملية «فجر اليمن»، حيث نجحت الوحدات العسكرية في تحقيق تقدمات ميدانية نوعية وإحراز السيطرة المباشرة على مواقع جديدة عقب اندفاعها نحو مديرية «المجزر» بشمال المحافظة.
وعلى جبهة محافظة الجوف المجاورة، تواصل القوات المسلحة اليمنية مسنودة بالمقاومة الشعبية خوض معارك ضارية على أكثر من محور، في الوقت الذي شن فيه الطيران الحربي غارات جوية مكثفة ودقيقة استهدفت مخازن أسلحة استراتيجية ومراكز قيادة ومواقع تجمعات تابعة للمليشيا الحوثية، مما أسفر عن تدمير عتاد عسكري ضخم وتكبيد المليشيا خسائر بشرية ومادية فادحة.
الأهمية الاستراتيجية وانعكاسات الصراع على الأمن الإقليمي
تحمل المعارك الجارية في مأرب والجوف دلالات بالغة الأهمية على الصعيدين المحلي والإقليمي؛ إذ إن صمود مأرب وإفشال مخططات السيطرة عليها يحافظ على توازن القوى السياسي والعسكري في اليمن، ويدعم جهود بناء الدولة والمؤسسات الشرعية. كما أن تأمين هذه المحافظات يقلل من تهديدات الجماعات المسلحة لخطوط الملاحة وطرق التجارة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، وهو ما يثير اهتمام المجتمع الدولي والدول المجاورة المتطلعة إلى تحقيق الأمن والاستقرار في شبه الجزيرة العربية.
ختاماً، يعكس التلاحم القبلي والعسكري الراهن إصرار القوى الوطنية اليمنية على استكمال تحرير الأراضي ودحر المليشيات، مؤكداً أن معركة مأرب ليست مجرد مواجهة محلية بل هي نقطة فاصلة في مستقبل الاستقرار السياسي والعسكري لليمن والمنطقة بأكملها.
The post قبائل مراد تعلن النفير العام لدحر مليشيا الحوثي بمأرب appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













