نشرت في
أصيب مستوطن بجروح إثر تعرضه لحادث دهس، الخميس، قرب مستوطنة عطيرت شمال رام الله في الضفة الغربية، وفق بيان للجيش الإسرائيلي الذي أعلن بدء عملية لملاحقة السائق الفلسطيني المشتبه بتنفيذ الهجوم.
اعلان
اعلان
وقال الجيش، في بيان، إن المصاب نُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما بدأت قواته عمليات البحث عن السائق، بالتزامن مع إقامة نقاط تفتيش على الطرق الرئيسية وفي القرى المحيطة بموقع الحادث.
من جهته، أفاد مراسل القناة 14 الإسرائيلية بأن الجيش نشر وحدات خاصة وطائرات للمشاركة في عمليات البحث عن السائق قرب رام الله.
تقارير إسرائيلية: مستوطنون اعترضوا مركبات فلسطينية
في المقابل، نقل مراسل صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” عن تحقيق أولي للجيش أن مجموعة من المستوطنين كانت تعرقل حركة المرور في المنطقة، عبر محاولة اعتراض سائقين فلسطينيين.
وبحسب التقرير، صدم أحد السائقين الفلسطينيين مستوطناً أثناء محاولته الابتعاد عن المكان، ما أدى إلى إصابته ونقله إلى المستشفى.
وفي السياق ذاته، ذكرت قناة “كان” الإسرائيلية أن الحادث وقع بعدما أقامت مجموعة من المستوطنين المتطرفين، المعروفين باسم “شباب التلال”، حاجزاً على الطريق وأوقفت مركبات فلسطينية.
وأضافت القناة أن أفراد المجموعة ألقوا الحجارة على السيارات، وأن أحد السائقين حاول مغادرة المنطقة بعدما كاد يتعرض للإصابة، قبل أن تصدم مركبته أحد أفراد المجموعة.
تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية
وتأتي هذه الحادثة في سياق من التوترات المتزايدة في الضفة الغربية، حيث شهدت المنطقة قبلها بأيام مواجهات وأعمال عنف شملت قيام مستوطنين باعتداءات على مزارعين فلسطينيين أثناء موسم قطاف الزيتون وإحراق مسجد، إلى جانب استمرار العمليات الأمنية والاقتحامات والاعتقالات التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في مختلف البلدات.
وفي هذا الإطار، أعلنت الأمم المتحدة أن عدد هجمات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين العاملين في موسم قطف الزيتون بالضفة الغربية تجاوز بالفعل الأرقام المسجلة خلال العام الماضي.
ووفق بيانات الأمم المتحدة، سُجلت في أغسطس/آب 682 اعتداءً للمستوطنين طالت أراضي وممتلكات زراعية، وألحقت أضرارًا بأكثر من 21 ألف شجرة، بينها نحو 19 ألف شجرة زيتون.
ومع بدء موسم الحصاد في أكتوبر/تشرين الأول، تواصلت الاعتداءات في مناطق عدة، واستهدفت مزارعين خلال قطف الزيتون، إلى جانب تخريب الأشجار وسرقة معدات زراعية ومنع فلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم.
وتشهد الضفة الغربية والقدس الشرقية تصاعداً مستمراً في حدة التوترات والمواجهات المتبادلة منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر 2023، وتتنوع هذه الأحداث بين عمليات إطلاق نار وطعن ودهس، بالتزامن مع استمرار العمليات الأمنية للجيش الإسرائيلي والتحركات الميدانية للمستوطنين.
ووفق معطيات رسمية فلسطينية، يقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في 194 مستوطنة و400 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة.
وتشمل الاعتداءات الموثقة في الأراضي الفلسطينية عمليات قتل واعتقال، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد ومركبات، وتجريف أراضٍ زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى أراضيهم، فضلاً عن تهجير فلسطينيين وتوسيع المستوطنات على حساب الأراضي الفلسطينية.













