أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن طهران تبذل جهوداً حثيثة وتدرس حالياً الرد الأمريكي على مقترحها الدبلوماسي الأخير، والذي قد يمهد الطريق لإنهاء أزمة مضيق هرمز وإعادة فتح الممر المائي الحيوي في غضون سبعة أيام. وأشار عراقجي إلى أن بلاده قد تصدر ردها النهائي خلال الأيام القليلة المقبلة، مؤكداً أن القنوات الدبلوماسية لا تزال نشطة ومستمرة للوصول إلى تسوية تجنب المنطقة مزيداً من التصعيد العسكري.
المساعي الدبلوماسية لتسوية أزمة مضيق هرمز
ونقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن وزير الخارجية عباس عراقجي قوله إن “العملية الدبلوماسية لا تزال مستمرة” بالرغم من الأجواء المشحونة بالتهديدات. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت حساس للغاية، حيث تسعى طهران من خلال مقترحها إلى خفض حدة التوتر البحري وتأمين الملاحة، بشرط التوصل إلى تفاهمات متبادلة مع واشنطن. وتترقب الأوساط الإقليمية والدولية طبيعة الرد الإيراني المرتقب، والذي سيتحدد بناءً عليه مسار الاستقرار في واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.
تصاعد الهجمات البحرية والأهمية الاستراتيجية للممر المائي
تاريخياً، يمثل مضيق هرمز الشريان الرئيسي لإمدادات الطاقة العالمية، حيث يمر عبره نحو خمس استهلاك النفط العالمي يومياً. وتأتي التحركات الدبلوماسية الأخيرة بعد أن سجلت الهجمات على ناقلات النفط والغاز العابرة للمضيق، الأسبوع الماضي، أعلى مستوى أسبوعي لها منذ اندلاع المواجهات العسكرية مع إيران في 28 فبراير الماضي، وفقاً لما أفادت به وكالة “رويترز” نقلاً عن مصادر أمنية بحرية.
وفي هذا السياق، أوضح مركز المعلومات البحرية المشترك (JMIC)، الذي تقوده البحرية الأمريكية، في مذكرة رسمية، أن عمليات المضايقة ومحاولات الهجوم لا تزال مستمرة بنسق مرتفع. وتشمل هذه الأنشطة تحليق طائرات مسيرة إيرانية فوق السفن التجارية، وعمليات مراقبة دقيقة، وتوجيه نداءات تحذيرية عبر أجهزة الاتصال اللاسلكي من قبل الحرس الثوري الإيراني، مما يظهر رغبة طهران في فرض سيطرتها الميدانية على الممر المائي.
وبحسب البيانات الأمنية المتطابقة، شهدت الفترة الممتدة من 28 سبتمبر إلى 5 أكتوبر ما لا يقل عن 12 هجوماً استهدف ناقلات النفط والغاز الطبيعي المسال والغاز البترولي المسال. وفي المقابل، سجلت المنظمة البحرية الدولية (IMO) التابعة للأمم المتحدة تسعة حوادث رسمية خلال الفترة ذاتها، نظراً للوقت الإضافي الذي تستغرقه المنظمة للتحقق من التقارير وتوثيقها بشكل رسمي.
سيناريوهات التصعيد العسكري والضغوط الأمريكية
على الصعيد العسكري، تتزايد الضغوط الدولية والإقليمية مع تلويح الولايات المتحدة بإمكانية استئناف العمليات العسكرية الواسعة ضد إيران. وقد وجهت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) باستكمال كافة الاستعدادات والخطط اللوجستية والقتالية لاستئناف العمليات الحربية الكبرى إذا اقتضت الضرورة.
وفي غضون ذلك، يدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوقيت المناسب لتنفيذ ضربات عسكرية محتملة ضد أهداف إيرانية، دون اتخاذ قرار نهائي وحاسم حتى الآن. ويرى الخبراء أن أي مواجهة عسكرية مباشرة في المنطقة ستكون لها تداعيات كارثية على الاقتصاد العالمي، حيث ستؤدي إلى قفزة غير مسبوقة في أسعار النفط وتوقف سلاسل الإمداد العالمية، وهو ما يجعل الخيار الدبلوماسي الذي يناقشه عراقجي حالياً المخرج الأخير لتفادي حرب شاملة.
The post عراقجي يبحث رد واشنطن لحل أزمة مضيق هرمز وسط التهديدات appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













