بعد موجة من الجدل والاتهامات القاسية التي طالتها مؤخراً، خرجت المطربة المصرية مروة ناجي عن صمتها لتكشف التفاصيل الكاملة وراء اعتذارها عن عدم المشاركة في مهرجان الموسيقى العربية في دورته الرابعة والثلاثين. وجاء هذا الرد الحاسم ليضع حداً للشائعات التي اتهمتها باشتراط أجور خيالية بالعملة الصعبة وتسببها في ما وُصف بـ “أزمة دولار” داخل أروقة دار الأوبرا المصرية، مؤكدةً أن الحقائق تختلف تماماً عما تم ترويجه في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.
مروة ناجي ترد بالأرقام وتكشف كواليس أزمة مهرجان الموسيقى العربية
أوضح البيان الرسمي والمطول الذي نشرته مروة ناجي عبر حساباتها الرسمية، مدعوماً بالأرقام والتواريخ، أن الأجر الذي عُرض عليها للمشاركة في هذه الدورة من مهرجان الموسيقى العربية كان يقل عن نصف الأجر (أقل من 50%) الذي تقاضته في الدورة السابقة للمهرجان. ورغم هذا التخفيض الكبير، أكدت الفنانة أنها وافقت على الفور ودون أي تردد، تقديراً منها للجمهور وللمهرجان العريق. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل كشفت ناجي أنها عرضت على إدارة المهرجان إحياء حفلها المقرر في مدينة الإسكندرية متبرعةً بأجرها كاملاً وبدون أي مقابل مادي، وهو ما يدحض تماماً اتهامات الجشع المادي أو السعي وراء المكاسب المالية على حساب الفن.
فوضى إدارية وغياب للتنسيق المهني
وفقاً لبيان الفنانة المصرية، فإن الأزمة الحقيقية لم تكن مادية على الإطلاق، بل تمثلت في سوء التنظيم والفوضى الإدارية التي واجهتها من قِبل القائمين على التنظيم. وأشارت إلى أنه تم فرض موعد محدد لحفلها في القاهرة يتعارض بشكل كامل مع ارتباطات فنية وعائلية مسبقة لها. وعندما حاولت التواصل مع إدارة الأوبرا لتسيق المواعيد وتدارك هذا التضارب، قوبلت محاولاتها بصمت تام وتجاهل غير مبرر، لتفاجأ لاحقاً بإعلان جدول الحفلات بشكل عشوائي يفتقر إلى الاحترافية والمهنية المعهودة في مثل هذه الفعاليات الكبرى. ووصفت مروة ناجي هذا التعامل بأنه “عدم مهنية غير مسبوقة” في تاريخ علاقتها بدار الأوبرا المصرية.
تاريخ عريق ومكانة فنية رائدة لدار الأوبرا
يُعتبر مهرجان الموسيقى العربية، الذي تنظمه دار الأوبرا المصرية سنوياً، أحد أعرق المهرجانات الفنية في العالم العربي منذ انطلاقه في تسعينيات القرن الماضي. ويمثل المهرجان منصة ثقافية وتاريخية هامة تهدف إلى الحفاظ على الهوية الموسيقية العربية وإحياء التراث الغنائي الأصيل. وعلى مر العقود، شارك في فعاليات المهرجان كبار مطربي وموسيقيي الوطن العربي، مما جعله جسراً ثقافياً يربط بين الأجيال الفنية المختلفة ويحافظ على الذوق العام. وتعد مشاركة أصوات قوية مثل مروة ناجي امتداداً لهذا الإرث الفني العريق الذي تحرص الأوبرا على تقديمه للجمهور العربي والمحلي.
تأثير الأزمات التنظيمية على المشهد الثقافي العربي
إن مثل هذه الخلافات والاضطرابات الإدارية بين الفنانين وإدارة المهرجانات الكبرى تترك أثراً ملموساً على الساحتين المحلية والإقليمية. فعلى المستوى المحلي، تثير هذه الأزمات قلق الجمهور المحب للفن الراقي حول مستوى التنظيم والتقدير الذي يحظى به الفنان المصري داخل وطنه. أما إقليمياً ودولياً، فإن تكرار هذه المشكلات قد يؤثر سلباً على السمعة التنظيمية للمهرجانات العريقة التي تعد واجهة ثقافية لمصر. ويؤكد النقاد على ضرورة وجود آليات تنسيق واضحة واحترافية تضمن حقوق الفنانين الأدبية والمادية وتصون مكانة المهرجان كمنارة للفن الأصيل في الشرق الأوسط. واختتمت مروة ناجي بيانها بالتأكيد على اعتزازها بجمهورها وبدار الأوبرا التي شهدت انطلاقتها، مشيرة إلى سجلها الحافل بالحفلات الخيرية والوطنية التي قدمتها دون أي أجر كدليل على ولائها للفن والوطن.
The post مروة ناجي تكشف كواليس انسحابها من مهرجان الموسيقى العربية appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













