نشرت في •آخر تحديث
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في تصريحات لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية، إن النظام الإيراني “سيسقط”، لكنه أشار إلى أن ذلك “قد يستغرق بعض الوقت”.
اعلان
اعلان
وأضاف نتنياهو أن الضغوط التي يفرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب “تضعف الحرس الثوري الإيراني بشكل كبير جدا”، معتبرا أن النظام الإيراني “يخنق اقتصادات الغرب” من خلال التأثير في إمدادات الطاقة والممرات المائية الدولية.
وانتقد نتنياهو ما وصفه بعدم توجيه موجات الغضب ضد إيران، قائلا: “لا أرى موجات الغضب العارمة التي تُوجه ضد إسرائيل تُوجه نحو ذلك النظام”.
وأضاف أن هذا الغضب “في غير محله تماما”، معتبرا أنه يستهدف إسرائيل التي قال إنها “تدافع عن الحضارة في الوقت الراهن”.
إيران والبرنامج النووي
وفي حديثه عن إيران، قال نتنياهو إن إسرائيل تحركت، بمساعدة الولايات المتحدة، ضد البرنامج النووي الإيراني، محذرًا من تداعيات امتلاك طهران أسلحة نووية.
وقال: “ماذا كان سيحدث لو امتلكت إيران أسلحة نووية الآن؟ فكروا فيما يفعلونه من دون أسلحة نووية”.
واعتبر أن إيران تطور صواريخ بعيدة المدى إلى جانب برنامجها النووي، محذرًا من أن ما وصفه بالتهديد الإيراني لا يقتصر على إسرائيل، بل يمتد إلى دول أخرى في المنطقة وخارجها.
وفي هذا السياق، قال نتنياهو إن إسرائيل لا تواجه إيران فقط، بل ما وصفه بـ”وكلائها” في المنطقة، معتبرًا أن المواجهة مع طهران جزء من صراع واسع.
محاولة “فلاي دبي”
تطرق نتنياهو إلى محاولة مهاجمة طائرة تابعة لشركة “فلاي دبي” كانت متجهة من دبي إلى تل أبيب، قائلًا إن صورة الحادثة “تتضح أكثر” مع مرور الوقت.
وقال نتنياهو إن منفذ الهجوم “خضع لعملية تطرف إسلامي”، مضيفًا: “لقد جاء لتحطيم الطائرة مع ركابها”.
وأشار إلى أن التحقيقات الإسرائيلية تبحث في احتمال أن يكون المهاجم قد تلقى توجيهات من جهة أخرى، قائلًا: “نحن نحقق في ما إذا كان قد أُرسل، ومن أرسله سيدفع ثمنًا باهظًا”.
ولم يقدم نتنياهو خلال المقابلة دليلًا علنيًا يثبت تورط إيران في الحادثة، لكنه قال إن التحقيقات ستحدد ما إذا كان المهاجم تصرف بمفرده أو كان جزءًا من مخطط أوسع.
وأشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بالركاب والطيارين الذين قال إنهم تدخلوا للسيطرة على المهاجم واستعادة السيطرة على الطائرة، معتبرًا أن تدخلهم حال دون وقوع كارثة كبيرة.
ووصف نتنياهو ما قام به أحد الركاب الإسرائيليين، وهو سباك كان على متن الطائرة، بأنه عمل “استثنائي”.
وأضاف أن المهاجم حاول إبقاء الطائرة في مسار هبوطي، وأن تدخل الركاب والطيارين ساعد في منع استمرار الطائرة في فقدان الارتفاع.
جدير بالذكر أن السلطات الإماراتية، قد وصفت حادثة طائرة تابعة لشركة “فلاي دبي” كانت متجهة من الإمارات إلى إسرائيل بأنها محاولة لتنفيذ هجوم “إرهابي”.
نتنياهو يسعى لولاية جديدة
على الصعيد الداخلي، يستعد نتنياهو لخوض الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، ساعيًا إلى تمديد بقائه في رئاسة الحكومة بعد نحو ثلاث سنوات من الحرب.
وردًا على سؤال بشأن أسباب استحقاقه ولاية جديدة، استند نتنياهو إلى ما وصفه بسجل حكومته في مواجهة حركة حماس وحزب الله، وإلى ما اعتبره نجاحًا في منع إيران من تطوير سلاح نووي.
وحذر من أن وجود ما وصفه بـ”حكومة مسترضية” داخل إسرائيل، بالتزامن مع التهديدات الخارجية، يمثل “مزيجًا خطيرا”.
وتطرق نتنياهو كذلك إلى الجانب الشخصي من حياته السياسية، متحدثًا عن صعوبة الهجمات التي تطال زوجته سارة وأبناءه، وقال إنه اعتاد تحمل الانتقادات الموجهة إليه بسبب وجوده في الحياة العامة، لكنه يجد الهجمات على أفراد عائلته أكثر صعوبة.
انتقادات لبريطانيا
في جانب آخر من المقابلة، هاجم نتنياهو موقف الحكومة البريطانية من إسرائيل، منتقدًا قرار لندن بشأن التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وكذلك قرارها الاعتراف بدولة فلسطينية.
واتهم الحكومة البريطانية بأنها “تنقلب على الديمقراطية الوحيدة” التي تحارب، بحسب وصفه، “الأنظمة الوحشية” في المنطقة، كما انتقد ما اعتبره تركيزًا بريطانيًا وغربيًا على إسرائيل مقابل عدم اتخاذ موقف مماثل تجاه إيران.
وقال إن إسرائيل وبريطانيا لا تزالان تتمتعان بعلاقات استخباراتية، خصوصًا في ملفات الإرهاب وإيران والأمن الإقليمي، لكنه رفض توضيح ما إذا كانت إسرائيل ستواصل تبادل المعلومات الاستخباراتية مع لندن.
وختم نتنياهو حديثه عن بريطانيا بالقول إن “لا يزال هناك وقت أمامها للتعافي واستعادة صوابها”، معربًا عن أمله في أن تفعل ذلك، نظرًا إلى ما وصفه بالعلاقة “الاستثنائية” بين البلدين على مدى عقود.













