نشرت في •آخر تحديث
وصفت السلطات الإماراتية، السبت، حادثة طائرة تابعة لشركة “فلاي دبي” كانت متجهة من الإمارات إلى إسرائيل بأنها محاولة لتنفيذ هجوم “إرهابي”، بعدما كشفت التحقيقات الأولية أن مساعد الطيار هاجم قائد الطائرة داخل قمرة القيادة وحاول السيطرة على مقودها أثناء الرحلة.
اعلان
اعلان
وقال النائب العام الإماراتي حمد سيف الشامسي، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية “وام”، إن مساعد الطيار استخدم فأس الطوارئ الموجودة داخل قمرة القيادة لمهاجمة قائد الطائرة، قبل أن يحاول الاستيلاء على أدوات التحكم بالطائرة.
وأضاف أن التحقيقات مستمرة لتحديد ملابسات الواقعة ودوافعها وأي صلات محتملة بها، إلى جانب فحص الأدلة المادية والرقمية.
وتعود الحادثة إلى الأربعاء، عندما كانت الرحلة FZ1073 التابعة لـ”فلاي دبي” في طريقها من دبي إلى تل أبيب، وعلى متنها أكثر من 170 شخصًا.
وخلال التحليق فوق الأراضي السعودية، تعرضت الطائرة لهبوط حاد ومفاجئ، إذ أظهرت بيانات موقع “Flightradar24” أنها فقدت نحو 16,625 قدمًا من ارتفاعها خلال ما يزيد قليلًا على 30 ثانية.
وفي خضم الفوضى داخل الطائرة، تمكن قائد الرحلة المصاب من فتح باب قمرة القيادة، قبل أن يتدخل أفراد من الطاقم وعدد من الركاب للسيطرة على مساعد الطيار.
وتولى طيار احتياطي كان على متن الرحلة قيادة الطائرة، قبل تحويل مسارها والهبوط اضطراريًا في مطار تبوك شمال غربي السعودية، حيث أوقفت السلطات السعودية مساعد الطيار.
وبحسب مصدر مطلع على التحقيق تحدث إلى “رويترز”، فإن مساعد الطيار هو همام الحمامي (29 عاما)، وهو مواطن عُماني. ولم تؤكد السلطات الإماراتية بشكل فوري هويته، فيما قالت “رويترز” إن التحقيقات تشمل تحديد دوافعه ومعرفة ما إذا كان قد تصرف بمفرده أو كانت له صلات بجهات أخرى.
وبحسب مصادر “سي إن إن” و”وول ستريت جورنال”، كان الحمامي قد مُنع من الطيران في سلطنة عُمان بسبب مخاوف مرتبطة بآرائه المتشددة، ونُقل إلى وظيفة أخرى داخل شركة الطيران الوطنية.
ونقلت المصادر عن عدة أشخاص مطلعين على القضية أن الطيار عُيّن لاحقًا لدى شركة فلاي دبي الإماراتية، رغم تلك المخاوف، فيما لم يتضح ما إذا كانت الشركة على علم بهذه المسألة عند توظيفه.
ولا يزال من غير الواضح طبيعة الأفكار المتطرفة التي استندت إليها السلطات العُمانية عندما قررت منعه من الطيران.
بدورها، أفادت مصادر مطلعة على التحقيق لشبكة “ABC News”، السبت، بأن الطيار العُماني المشتبه في محاولته اختطاف طائرة تابعة لشركة فلاي دبي كانت متجهة من دبي إلى تل أبيب، “يتعاون” مع السلطات في إطار التحقيق.
التحقيق يبحث في الدافع والخلفية
تشارك جهات إسرائيلية في التحقيق إلى جانب السلطات الإماراتية، بحسب مسؤول إسرائيلي نقلت عنه “رويترز”، فيما يُتوقع أن يخضع مساعد الطيار للاستجواب من قبل محققين إسرائيليين.
وتتركز التحقيقات على ما حدث داخل قمرة القيادة، إضافة إلى خلفية المشتبه به ودوافعه وأي روابط محتملة يمكن أن تفسر الهجوم.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد قال في وقت سابق إن مساعد الطيار خضع لما وصفه بـ”التلقين الإسلامي المتطرف”، وإنه بدا ذا ميول انتحارية، لكنه أقر بأن الدافع النهائي لم يكن قد تحدد بعد.
كما قال الجمعة إن إسرائيل تبحث في احتمال أن يكون المشتبه به قد تصرف بتوجيه من جهة أخرى، محذرًا من أن أي شخص يثبت تورطه سيدفع “ثمنًا باهظًا”.
ووفق تقديرات أوردتها “جيروزاليم بوست”، يتجاوز عدد الإسرائيليين العالقين في دبي ووجهات أخرى كان من المفترض أن يعودوا منها إلى إسرائيل عبر الإمارات 10 آلاف شخص.













