نشرت في
ويأتي النفي وسط تحولات في التعامل الألماني مع ملفات اللاجئين السوريين، مع مراجعة أوضاع الحماية بعد التغيرات التي شهدتها سوريا، بالتوازي مع النقاش السياسي بشأن الهجرة والعودة.
اعلان
اعلان
وقالت مديرة إدارة شؤون المغتربين واللاجئين في وزارة الخارجية السورية، نهلة عثمان، إن الجانب السوري، وبعد محادثات مع وزارة الداخلية الألمانية في برلين، تأكد من أن الحديث عن خطة لترحيل 700 ألف سوري “لا يعكس الإجراءات التي تتبعها السلطات الألمانية”.
وأوضحت أن النقاشات تناولت أوضاع السوريين المقيمين في ألمانيا، ولا سيما ملفات الإقامة والحماية والاندماج.
ويشير الرقم المتداول، وفق المعلومات الواردة في التقارير، إلى عدد كبير من السوريين المصنفين ضمن طالبي الحماية في ألمانيا، وليس إلى عدد أشخاص صدرت بحقهم أوامر ترحيل. كما سبق للحكومة الألمانية أن أكدت أنها لا تحدد رقماً مستهدفاً لعمليات العودة، وأن التعامل مع السوريين يتم وفق الوضع القانوني لكل حالة.
مسارات بديلة للإقامة
تتركز المباحثات بين دمشق وبرلين على إمكان تغيير أنواع تصاريح الإقامة بما يتناسب مع أوضاع السوريين الذين استقروا واندمجوا في المجتمع الألماني، إلى جانب بحث فرص إعادة النظر في بعض الطلبات المرفوضة ضمن القوانين والإجراءات المعمول بها في ألمانيا.
وكان مسؤولون سوريون وألمان قد عقدوا اجتماعاً في برلين في 25 أيلول/سبتمبر، بحثوا خلاله أوضاع السوريين المقيمين في ألمانيا وإمكان توفير مسارات بديلة للإقامة لمن يستوفون الشروط القانونية، بما في ذلك الحصول على إقامة مرتبطة بالعمل أو الاستفادة من أحكام أخرى في قانون الإقامة الألماني.
وبحسب الجانب السوري، أكد المسؤولون الألمان خلال اللقاء أن إجراءات مراجعة وضع الحماية أو سحبه لا تستهدف السوريين بصورة جماعية، مشددين على أن العودة ينبغي أن تكون طوعية وتحفظ الكرامة وأن تجري بالتنسيق بين الجانبين.
قضية الهجرة في ألمانيا
تأتي قضية السوريين ضمن نقاش ألماني أوسع بشأن الهجرة، ازدادت حدته مع صعود حزب “البديل من أجل ألمانيا” (AfD)، الذي يدعو إلى تشديد سياسة الهجرة وتوسيع إجراءات إعادة الأشخاص غير المخولين قانونياً بالبقاء. وتعيش في ألمانيا جالية سورية كبيرة، وصل قسم واسع منها خلال سنوات الحرب، ولا سيما بعد موجة اللجوء الكبرى في عام 2015.
وفي المقابل، يضيف اندماج أعداد متزايدة من السوريين في سوق العمل بعداً اقتصادياً إلى النقاش بشأن مستقبلهم. وتشير بيانات وكالة العمل الاتحادية إلى أن العمالة الأجنبية أصبحت عنصراً مهماً في مواجهة آثار التحولات الديموغرافية ونقص الأيدي العاملة في ألمانيا، فيما يعمل سوريون في قطاعات متعددة، بينها الصحة والتجارة والخدمات والنقل والمطاعم.
وتظهر بيانات رسمية سابقة أيضاً اتجاهاً تصاعدياً واضحاً في اندماج السوريين في سوق العمل، ففي أيلول/سبتمبر 2024، كان نحو 287 ألف سوري يعملون في ألمانيا، بينهم 236 ألفاً في وظائف خاضعة للتأمينات الاجتماعية، فيما ارتفعت نسبة تشغيل السوريين بأكثر من 30 نقطة مئوية منذ عام 2016 لتصل إلى نحو 42%.
المصادر الإضافية • وكالات













