في خطوة قضائية ودبلوماسية بارزة، أعلن صندوق استرداد أموال العراق، يوم الخميس، عن نجاحه في استعادة مبلغ 13 مليون دولار أمريكي من الأموال العراقية التي كانت محجوزة في المصارف الفرنسية. وتأتي هذه الخطوة بموجب قرارات قضائية دولية، حيث تم تحويل المبلغ بالكامل وإعادة إيداعه في الحسابات الرسمية لوزارة المالية العراقية، مما يمثل انتصاراً جديداً للدبلوماسية المالية العراقية في ملاحقة الأصول المهربة والمجمدة في الخارج منذ عقود.
جهود وطنية وتنسيق دولي لتفعيل ملف استرداد أموال العراق
أوضح رئيس مجلس إدارة الصندوق، محمد علي اللامي، في بيان رسمي، أن عملية الاسترداد الأخيرة لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت ثمرة جهود حثيثة ومتابعات قانونية وإدارية دقيقة اضطلع بها الصندوق. وقد تم هذا الإنجاز بالتنسيق والتعاون الوثيق مع الجهات الدولية والمحلية ذات العلاقة، ولا سيما البنك العربي السويسري، لضمان استكمال كافة الإجراءات القانونية والمالية المعقدة التي تضمن وصول الأموال بأمان إلى الخزينة العامة للدولة دون أي عوائق قانونية.
الخلفية التاريخية للأصول العراقية المجمدة في الخارج
تعود جذور هذه الأموال المحجوزة والمجمدة في البنوك الأوروبية والعالمية إلى حقبة النظام السابق قبل عام 2003. حيث خضع العراق لسلسلة طويلة من العقوبات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بموجب الفصل السابع، والتي فرضت تجميداً واسع النطاق على الأصول والأموال العراقية في الخارج لمنع النظام آنذاك من استخدامها. بالإضافة إلى ذلك، قام العديد من مسؤولي النظام السابق بتهريب مبالغ مالية ضخمة وتأسيس شركات واجهة وحسابات سرية في دول أوروبية وعربية، من بينها فرنسا وسويسرا، مما جعل عملية تعقب هذه الأموال واستعادتها تحدياً قانونياً معقداً يتطلب سنوات من الملاحقة القضائية وإثبات ملكية الدولة العراقية لها.
الأهمية الاقتصادية والسياسية لاستعادة الأصول الوطنية
تحمل هذه الخطوة أبعاداً بالغة الأهمية على الصعيدين المحلي والدولي. محلياً، تسهم إعادة هذه المبالغ إلى خزينة الدولة في دعم الموازنة العامة وتمويل المشاريع التنموية والخدمية التي يحتاجها المواطن العراقي، فضلاً عن تعزيز ثقة الشعب في قدرة المؤسسات الرقابية والقضائية على مكافحة الفساد واسترجاع حقوق الوطن. أما دولياً وإقليمياً، فإن نجاح العراق في اختراق المنظومة المصرفية الأوروبية واستعادة أمواله يبعث برسالة قوية مفادها أن بغداد باتت تمتلك الأدوات القانونية والدبلوماسية الفعالة لملاحقة الفاسدين وأموالهم أينما كانت، مما يعزز من مكانة العراق الائتمانية والسياسية في المحافل الدولية ويشجع دولاً أخرى على التعاون لإغلاق ملف الأموال المهربة نهائياً.
The post استرداد أموال العراق: استعادة 13 مليون دولار من فرنسا appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













