أكد المتحدث باسم القوات المشتركة في الساحل الغربي، العقيد وضاح الدبيش، أن قرار معركة التحرير في اليمن قد اتُّخذ بشكل حاسم ولا رجعة فيه. وأوضح الدبيش في تصريحات خاصة لصحيفة «عكاظ» أن أي خسارة مؤقتة في جبهة معينة لا تعني على الإطلاق التوقف عن السعي لاستعادة كامل التراب اليمني، بل إنها تمثل دافعاً قوياً للعودة إلى الميدان بشكل أكثر صلابة وتنظيماً لاستكمال دحر الميليشيات الحوثية الانقلابية واستعادة مؤسسات الدولة الشرعية.
أبعاد استراتيجية جديدة تقود معركة التحرير في اليمن
تأتي هذه التصريحات في سياق عسكري معقد تشهده الساحة اليمنية منذ سنوات، حيث خاضت القوات المشتركة مسارات قتالية متعددة لتأمين الساحل الغربي ومضيق باب المندب الاستراتيجي. تاريخياً، شكل الساحل الغربي لليمن جبهة حيوية لقطع خطوط إمداد الميليشيات الحوثية القادمة عبر البحر، وحماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر. ويرى مراقبون أن إعادة تموضع القوات وتنظيم صفوفها يمثلان خطوة طبيعية في الحروب التي تعتمد على الكر والفر، بهدف امتصاص الهجمات وتوجيه ضربات حاسمة ومباغتة لاستعادة المناطق التي سقطت مؤخراً.
توحيد القرار العسكري تحت قيادة وطنية موحدة
وأشار العقيد وضاح الدبيش إلى أن توحيد القرار العسكري والإسناد اللوجستي تحت مظلة القيادة الموحدة للقوات المسلحة اليمنية يمثل ركيزة أساسية لتحقيق تطلعات الشعب اليمني في استعادة دولته. وشدد على أهمية التنسيق المستمر بين القوات المشتركة، والمقاومة الوطنية، وألوية العمالقة، وقوات درع الوطن، إلى جانب بقية التشكيلات العسكرية. هذا التنسيق، الذي يشمل توحيد غرف العمليات وتبادل المعلومات الاستخباراتية، يسهم بشكل مباشر في تحويل القدرات العسكرية المتفرقة إلى قوة وطنية ضاربة وأكثر انضباطاً في الميدان.
كما أشاد الدبيش بالدور المحوري والمستمر للمملكة العربية السعودية في دعم قدرات القوات الحكومية اليمنية، من خلال برامج التدريب والتجهيز المتطورة والإسناد اللوجستي المتكامل، مما يعزز جاهزية المقاتلين لخوض المواجهات القادمة بكفاءة عالية.
التأثيرات المحلية والإقليمية لترتيب الصفوف العسكرية
على الصعيد المحلي، تسهم إعادة ترتيب صفوف القوات المشتركة في بث الطمأنينة لدى المدنيين في المناطق المحررة وتأمين المنشآت الحيوية والطرق الرئيسية. أما إقليمياً ودولياً، فإن استقرار الساحل الغربي لليمن ينعكس مباشرة على أمن الملاحة البحرية العالمية في البحر الأحمر، وهو ملف يحظى باهتمام دولي بالغ في ظل التهديدات المستمرة للتجارة العالمية.
واختتم الدبيش حديثه بالتأكيد على أن معركة التحرير في اليمن ليست مجرد شعار إعلامي بل هي مشروع وطني جامع يستند إلى مؤسسات الدولة الشرعية، ويستوعب كافة القوى المؤمنة بالنظام الجمهوري، مؤكداً أن الحسم العسكري يجب أن يتكامل مع رؤية سياسية وإدارية واضحة لترسيخ الأمن والاستقرار وإعادة الإعمار.
The post معركة التحرير في اليمن: القوات المشتركة تحسم قرارها appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.











