بقلم: يورونيوز
نشرت في
اتهم الحوثيون في اليمن، الاثنين، السعودية بشن غارات جوية وإطلاق صواريخ كروز استهدفت محافظات الجوف والبيضاء ومأرب وتعز، بالتزامن مع تصاعد المواجهات بين الجماعة والقوات الحكومية المدعومة من تحالف عسكري تقوده الرياض.
اعلان
اعلان
وتشهد عدة مناطق يمنية منذ الخميس تصعيدًا ميدانيًا هو الأشد منذ سنوات، بعدما شنّ الحوثيون، المدعومون من إيران، هجومًا بريًا بالتزامن مع هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مناطق ساحلية مطلة على البحر الأحمر ومحيط تعز، في محاولة للتقدم باتجاه مناطق قريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي والخاضعة لسيطرة القوات الحكومية.
ونقلت وكالة سبأ التابعة للحوثيين عن الجماعة قولها إن “العدو السعودي شن غارات جوية وهجمات بصواريخ كروز على محافظات الجوف والبيضاء ومأرب وتعز”.
وأكدت مصادر عسكرية في القوات الحكومية لوكالة فرانس برس وقوع غارات في هذه المناطق، مشيرة إلى أن القسم الأكبر منها تركز في محافظتي البيضاء ومأرب، واستهدف مواقع وتجمعات ومعسكرات يسيطر عليها الحوثيون. ولم تعلن السعودية مسؤوليتها عن الهجمات.
من جانبه، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع أن قوات الجماعة أسقطت طائرة استطلاع سعودية، في حادثة هي الثالثة من نوعها خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وأوضح السريع أن الطائرة التي وقع إسقاطها من صنف “وين لونغ 2″، وحدث ذلك “أثناء قيام الطائرة بمهام عدائية صباحًا في أجواء محافظة البيضاء”، مؤكدًا أنه “تم استهدافها بسلاح مناسب”.
كما ذكرت وكالة سبأ التابعة للحوثيين نقلاً عن مصدر عسكري أنه تم “استهداف التحشيدات التابعة للعدو السعودي وتدمير مدرعاته وآلياته وتكبيده خسائر فادحة شرق محافظة الجوف”.
وخلّفت المعارك الدائرة جنوب غربي اليمن أكثر من 300 قتيل خلال الأيام الأخيرة، وفق المعطيات الواردة، كما دفعت حدّة القتال عددًا كبيرًا من العائلات إلى مغادرة مناطق سكنها.
ويأتي هذا التصعيد في وقت عاد فيه اليمن إلى صدارة التوترات الإقليمية منذ يوليو، مع تجدد المواجهة بين الحوثيين والسعودية بالتزامن مع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وبدأت جولة التصعيد الحالية بعدما اتهم الحوثيون السعودية بقصف مطار صنعاء لمنع طائرة إيرانية من الهبوط فيه، قبل أن تعلن الجماعة فرض حصار بحري على المملكة وتستأنف هجماتها على سفن ومنشآت نفطية سعودية، ما وضع حدًا لهدنة أبرمت عام 2022 بين الحوثيين والحكومة اليمنية المدعومة من الرياض.
وبدأت السعودية في 26 مارس 2015 قيادة تحالف عسكري عربي في اليمن تحت اسم “عملية عاصفة الحزم”، قبل أن تتحول لاحقًا إلى “عملية إعادة الأمل”، وذلك بهدف دعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا في مواجهة جماعة الحوثي، التي كانت قد سيطرت على العاصمة صنعاء وتوسعت نحو مناطق أخرى من البلاد.
وجاء التدخل العسكري استجابة لطلب الرئيس اليمني آنذاك عبد ربه منصور هادي، فيما اعتبرت الرياض أن توسع الحوثيين، المدعومين من إيران، يمثل تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي، خصوصًا مع امتداد النزاع إلى المناطق المحاذية للحدود السعودية.
وشملت العمليات العسكرية، التي استمرت لسنوات، غارات جوية ومعارك برية وبحرية، في مقابل هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة نفذها الحوثيون باتجاه الأراضي والمنشآت السعودية.
كما ارتبط التدخل بهدف حماية الحدود الجنوبية للمملكة وتأمين الملاحة في الممرات البحرية الاستراتيجية، وفي مقدمتها مضيق باب المندب.
ومع اتفاق الهدنة في عام 2022، تراجعت حدة العمليات العسكرية بشكل ملحوظ، مع توقف معظم الغارات الجوية وتكثيف المساعي السياسية والمفاوضات بين الأطراف، في محاولة للتوصل إلى تهدئة مستدامة وحل سياسي للنزاع اليمني، قبل تجدّد القتال.













