نشرت في
أكد رئيس بلدية طهران علي رضا زاكاني أن إيران أمّنت مخزونات كافية من السلع الأساسية لتغطية احتياجات البلاد خلال الأشهر المقبلة، في وقت تشهد فيه العلاقات مع الولايات المتحدة تصعيداً جديداً وتوتراً عسكرياً متجدداً.
اعلان
اعلان
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” عن زاكاني قوله، خلال اجتماع في مدينة مشهد، إن بلاده تواصل تأمين السلع الأساسية بصورة دورية عبر قنوات بديلة، قبل تخزينها تحسباً لاستمرار الظروف الراهنة.
وقال زاكاني إن جهود المسؤولين الحكوميين والجهات المعنية أسهمت في توفير السلع الأساسية والمرتبطة بمعيشة المواطنين وتخزينها للأشهر المقبلة، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة تجنب التصريحات التي قد تؤدي إلى إحباط الرأي العام.
احتياطيات نقدية لتأمين الإمدادات
وفي محاولة لتعزيز رسالته بشأن استقرار الإمدادات، أشار زاكاني إلى امتلاك البنك المركزي أكثر من 36 مليار دولار من احتياطيات النقد الأجنبي والذهب، إضافة إلى توفير 130 مليار دولار من السيولة للاستخدام العام.
واعتبر رئيس بلدية طهران أن هذه الموارد المالية تؤكد عدم وجود مشكلة في تأمين السلع الأساسية، مضيفاً أن بلاده ستواصل، بعد انتهاء المرحلة الحالية، الحصول على الاحتياجات الأساسية وتخزينها بشكل منتظم عبر قنوات بديلة.
بزشكيان: استمرار الحرب لا يخدم إيران والمنطقة
وتأتي تصريحات زاكاني بينما تشهد التوترات بين طهران وواشنطن تصعيداً جديداً، بعد فترة من الهدوء النسبي.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الإثنين، إن استمرار الحرب مع الولايات المتحدة لا يصب في مصلحة إيران أو المنطقة، مؤكداً تمسك بلاده بالحوار والتعاون كسبيل لمعالجة الخلافات القائمة.
وجاءت تصريحات بزشكيان خلال اجتماع مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، قبيل انعقاد قمة منظمة شنغهاي للتعاون في قرغيزستان.
وبحسب بيان صادر عن الرئاسة الإيرانية، قال بزشكيان إن طهران تواصل العمل من أجل التوصل إلى مسار للاتفاق والتفاهم، مضيفاً أن استمرار الحرب “ليس في مصلحتنا ولا في مصلحة المنطقة”.
وشدد على أن حل المشكلات القائمة يتطلب الحوار والتعاون، داعياً إلى استخدام جميع الإمكانات لمنع اتساع دائرة انعدام الأمن والصراع.
وتزامنت تصريحات الرئيس الإيراني مع تصعيد عسكري جديد بين طهران وواشنطن، بعد هجوم أمريكي على جزيرة لارك الإيرانية، في أول تبادل لإطلاق النار بين البلدين خلال شهر في محيط مضيق هرمز.
وردت إيران بشن ضربات على قواعد في الأردن والإمارات العربية المتحدة، وقالت إن هذه المواقع كانت تُستخدم من جانب القوات الأمريكية.
وبعد ما يقرب من ستة أشهر على اندلاع المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أدّى إعادة فرض الحصار البحري الأميركي قبالة السواحل الجنوبية للجمهورية الإسلامية إلى شلل شبه كامل في شرايين التجارة الرئيسية للبلاد.
وبحسب تقديرات اقتصادية، عطّل الحصار أكثر من 80% من الواردات الثقيلة والصادرات غير النفطية، ما انعكس مباشرة على الأسواق الداخلية.
وامتدت تداعيات القيود البحرية لتقويض القوة الشرائية للمستهلكين بشكل حاد، ورفع أسعار المواد الغذائية الأساسية والإمدادات الطبية الضرورية، حتى الأنشطة التجارية المحلية التي تعتمد على منتجات داخلية بدأت تواجه ضغوطاً متزايدة، نتيجة الصدمات غير المباشرة في سلاسل الإمداد وتراجع القدرة اللوجستية على تلبية الطلب.
وفي السياق ذاته أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، اليوم أن الاتحاد الأوروبي انضم رسمياً إلى عملية “المنبوذ الاقتصادي” التي تستهدف إيران، مشدداً على وقوف واشنطن إلى جانب حلفائها لمنع طهران من “استغلال النظام المالي العالمي”، على حد تعبيره.













