بقلم: يورونيوز
نشرت في •آخر تحديث
بحثت سلطنة عُمان وإيران، الثلاثاء، إنشاء ممر ملاحي مؤقت ومشترك عبر مضيق هرمز، في إطار ترتيبات مرحلية تهدف إلى استئناف حركة الملاحة الآمنة في المضيق، الذي تأثرت حركة العبور فيه جراء الحرب الأخيرة وتداعياتها.
اعلان
اعلان
وقالت وكالة الأنباء العُمانية إن وزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي أجرى خلال زيارته إلى طهران محادثات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، تناولت سبل إعادة الملاحة عبر المضيق، مع الحفاظ على سيادة البلدين وحقوقهما السيادية.
ووفق بيان مشترك، اتفق الجانبان على بحث إطار عملي وقابل للتنفيذ يتضمن إنشاء ممر ملاحي مؤقت، إلى جانب تنفيذ مشروع مشترك لتطهير المضيق من الألغام.
وأضاف البيان أن المفاوضات الفنية ستتواصل للتوصل لاحقا إلى اتفاق بشأن ممر ملاحي دائم وترتيبات إدارة المضيق، فضلا عن وضع آليات لتبادل المعلومات وتنظيم حركة السفن وتوفير الخدمات الملاحية والأمنية اللازمة.
وشددت مسقط وطهران على أهمية إجراء مشاورات مع دول المنطقة المطلة على الخليج، مؤكدتين ضرورة احترام القانون الدولي والحقوق السيادية للدول الساحلية.
وقال وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي إنه أجرى مباحثات وصفها بالبناءة مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، معرباً عن أمله في الإعلان قريباً عن إنشاء ممر ملاحي مؤقت في مضيق هرمز وترتيبات تسمح باستئناف حركة الملاحة.
وأوضح البوسعيدي أن الترتيبات المستقبلية لإدارة المضيق والتوصل إلى حل دائم ستُبحث في مرحلة لاحقة، وفقاً للمادة الخامسة من مذكرة إسلام آباد الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران. وأضاف أن بلاده ستجري مشاورات مع شركائها في المنطقة بهدف دعم السلام والتعاون والاستقرار وضمان حرية الملاحة.
وتأتي المباحثات العُمانية-الإيرانية بشأن إنشاء ممر ملاحي مؤقت عبر مضيق هرمز في ظل الاضطرابات التي شهدتها حركة الملاحة خلال الفترة الأخيرة، وما ترتب عليها من تأثيرات على سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الطاقة.
“منطقة خطيرة”
قبل اندلاع الحرب الأخيرة، كان مضيق هرمز يشكل ممراً حيوياً لتجارة الطاقة العالمية، إذ كان يعبره نحو خُمس صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. لكن إغلاق إيران للمضيق في الأول من مارس/آذار، رداً على الضربات الأمريكية والإسرائيلية المشتركة، أدى إلى شلل واسع في حركة الملاحة، مع بقاء آلاف البحارة عالقين في مياه الخليج.
وتفاقم الوضع بعد تحذير الحرس الثوري الإيراني من وجود “منطقة خطرة” تمتد على نحو 1400 كيلومتر مربع، يُشتبه في احتوائها على ألغام، ما زاد المخاطر التي تواجه السفن وناقلات النفط والغاز أثناء محاولتها عبور المضيق.
وبحسب تحليل لوكالة فرانس برس استناداً إلى بيانات منصة «كبلر» لتتبع حركة الملاحة، تراجع متوسط عبور سفن نقل السلع الأولية إلى نحو 10 رحلات يومياً بعد إغلاق المضيق، مقابل 95 رحلة يومياً في فبراير/شباط.
وشهدت حركة الملاحة تحسناً مؤقتاً عقب مذكرة تفاهم وقعتها الولايات المتحدة وإيران في يونيو/حزيران، إذ ارتفع متوسط العبور إلى 36 رحلة يومياً. إلا أن الحركة تراجعت مجدداً مع تجدد الأعمال القتالية بصورة متقطعة بين 8 يوليو/تموز و22 أغسطس/آب، لتبلغ نحو 15 رحلة يومياً.
رفض إيراني للعقوبات الأمريكية
وفي سياق منفصل، انتقدت وزارة الخارجية الإيرانية التهديدات الأمريكية الموجهة إلى البنوك والدول بشأن العقوبات المفروضة على طهران، معتبرة أن مطالبة الدول والمؤسسات الاقتصادية بالاختيار بين الالتزام بالعقوبات أو مواجهة “الانتقام” الأمريكي تمثل تهديدا للقانون الدولي.
وقالت الوزارة إن الضغوط الأمريكية لم تعد تقتصر على إيران، معتبرة أن الدول التي تحترم سيادتها ومصالحها الوطنية لن تقبل، وفق تعبيرها، بتحويل ما وصفته بـ”التنمر الأمريكي” إلى أمر طبيعي.












