نشرت في
أظهر استطلاع إسرائيلي جديد تراجعاً لافتاً في قوة حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مقابل صعود حزب “يشار” بقيادة رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق غادي آيزنكوت، في مؤشر جديد على تغير موازين القوى السياسية قبل الانتخابات المقبلة.
اعلان
اعلان
وأظهر الاستطلاع الذي أجراه معهد “لازار” للأبحاث وشمل عيّنة عشوائية من 501 مشارك بهامش خطأ يبلغ 4.4%” ارتفاعاً في قوة حزب “يشار” ليصل إلى 26 مقعداً في الكنيست، مقابل تراجع حزب الليكود إلى 20 مقعداً.
ويأتي هذا التحوّل بالتزامن مع انخفاض ملحوظ في ثقة الجمهور بقدرة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على تولّي رئاسة الحكومة، وفق ما نقلته صحيفة “معاريف” التي نشرت نتائج الاستطلاع.
الليكود يفقد 12 مقعداً
ووفق نتائج الاستطلاع، يفقد الليكود 12 مقعداً مقارنة بتمثيله الحالي البالغ 32 مقعداً، ليصل إلى 20 مقعداً، وهو مستوى يمثل تراجعاً كبيراً في قوة الحزب داخل الكنيست.
وفي المقابل، يواصل حزب “يشار” بزعامة آيزنكوت تقدمه، بعدما ارتفع إلى 26 مقعداً، بزيادة ثلاثة مقاعد عن استطلاع الأسبوع السابق، ليصبح الحزب الأكبر في البرلمان وفق هذه التقديرات.
ويأتي تراجع الليكود بعد فترة شهدت فيها شعبية الحزب انخفاضاً متواصلاً، في وقت يواجه فيه نتنياهو ضغوطاً سياسية داخل حزبه وائتلافه، بالتزامن مع محاولة قوى معارضة استقطاب الناخبين الباحثين عن بديل للحكومة الحالية.
آيزنكوت يتفوق على نتنياهو
ولا يقتصر تقدم آيزنكوت على حجم التمثيل البرلماني المتوقع لحزبه، إذ أظهر استطلاع “لازار” أيضاً تقدمه على نتنياهو في سؤال عن الشخصية الأنسب لتولي رئاسة الحكومة.
وقال 52% من المشاركين إنهم يفضلون آيزنكوت رئيساً للوزراء، مقابل 38% اختاروا نتنياهو، بفارق 14 نقطة مئوية لصالح رئيس الأركان الأسبق، وزعيم “حزب يشار”.
وفي مواجهة أخرى، حظي رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت بتأييد 45% من المستطلعين لتولي المنصب، مقابل 41% لنتنياهو، بينما لم يحسم 14% موقفهم.
وتشير هذه النتائج إلى أن تراجع الليكود يتزامن مع تراجع نسبي في موقع نتنياهو الشخصي، في وقت يبرز فيه آيزنكوت باعتباره أحد أبرز المنافسين على قيادة المعسكر المناوئ لرئيس الوزراء.
تقارب بين المعسكرين
وعلى مستوى الخريطة البرلمانية، يمنح الاستطلاع أحزاب المعارضة 60 مقعداً، مقابل 49 مقعداً للأحزاب المنضوية في معسكر نتنياهو، بينما تحصل الأحزاب العربية على 11 مقعداً.
وبحسب التقديرات، يحصل حزب “معاً” بقيادة نفتالي بينيت على 14 مقعداً، فيما ينال “إسرائيل بيتنا” بزعامة وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق أفيغدور ليبرمان 10 مقاعد، ويحصل حزب “الديمقراطيين” برئاسة يائير غولان على 10 مقاعد.
وفي معسكر نتنياهو، يحصل حزب “القوة اليهودية” بزعامة إيتمار بن غفير على 9 مقاعد، وحزب “يهدوت هتوراه” الديني على 8، و”شاس” على 7، بينما يحصل حزب “الصهيونية الدينية” بزعامة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش على 5 مقاعد.
أما القوائم العربية، فيحصل تحالف “الجبهة الديمقراطية والعربية للتغيير” على 6 مقاعد، مقابل 5 مقاعد للقائمة العربية الموحدة بزعامة منصور عباس.
وتعني هذه النتائج أن أياً من المعسكرين لا يمتلك بمفرده العدد اللازم لتشكيل حكومة، إذ يتطلب تشكيل الحكومة الإسرائيلية تأييد 61 نائباً على الأقل في الكنيست المؤلف من 120 مقعداً.
الأصوات العربية تعقّد حسابات تشكيل الحكومة
وتزداد صعوبة تشكيل ائتلاف حكومي في ظل موقف غالبية قادة أحزاب المعارضة الرافض للاستناد إلى أصوات النواب العرب لتأمين الأغلبية البرلمانية.
وبذلك قد تفرض نتائج الانتخابات، إذا جاءت قريبة من هذه التقديرات، مفاوضات ائتلافية معقدة، خصوصاً أن الفارق بين المعسكرين لا يمنح أي طرف طريقاً سهلاً إلى أغلبية مستقرة.
وأظهر استطلاع سابق لمعهد “لازار” أيضاً تقدّم حزب “يشار” في صدارة المشهد السياسي، ما يشير إلى اتجاه متواصل في استطلاعات “معاريف” الأخيرة لصالح غادي آيزنكوت على حساب حزب الليكود.
وفي مؤشر آخر على حجم الاستقطاب السياسي، أظهر استطلاع “معاريف” أن 50% من الإسرائيليين يخشون ألا يقبل الحزب أو المعسكر الخاسر بنتائج الانتخابات المقبلة.
في المقابل، قال 38% من المشاركين إنهم لا يخشون حدوث مثل هذا السيناريو، بينما لم يحدد 12% موقفهم.
وتأتي هذه المخاوف في ظل انتخابات مرتقبة تشهد منافسة حادة بين معسكر نتنياهو والقوى المعارضة، وسط تراجع قدرة الليكود، وفق نتائج الاستطلاع، على الحفاظ على مستوى تمثيله الحالي.













