نشرت في
اعتبرت شبكة “سي إن إن” أن تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشن حرب اقتصادية “غير مسبوقة” على إيران والدول التي تدعمها، ما هو “إلا مخرج لحفظ ماء الوجه” بعد “فشله” في حسم الحرب.
اعلان
اعلان
ونقلت الشبكة عن محللين تشكيكهم في أن الضغوط الأميركية قد تجبر النظام الإيراني على التراجع حيث يقول دانيال سيترينوفيتش، المجنّد السابق في الاستخبارات الإسرائيلية: “أعتقد أن من يراهنون على انهيار إيران تحت وطأة الضغط مخطئون، مهما بلغت حدّة الأوضاع الاقتصادية”.
ويضيف سيترينوفيتش، في حديث إلى الشبكة الثلاثاء، أن “طهران لا تُظهر أي مؤشرات على تغيير استراتيجيتها الهادفة إلى الضغط على ترامب عبر الأسواق الدولية”.
ويرى المتحدث أن الضغط الاقتصادي قد يفرض كلفة باهظة على الجمهورية الإسلامية، لكنه يستبعد أن يغيّر هذا الضغط تفكيرها قائلًا: “في نهاية المطاف، لا أرى أن حسابات إيران ستتغير بسبب هذا الضغط”.
ما الذي يتعين على ترامب تغييره؟
توضح “سي إن إن” أن إحراز أي تقدم سيتطلب من ترامب ” أن يغيّر أسلوبه أولًا”، مشيرة إلى أن تدمير الاقتصاد الإيراني قد يستغرق أشهرًا أو حتى سنوات، و”لكن ترامب لا يمتلك الصبر”.
وتؤكد الشبكة أن البيت الأبيض يراهن بشكل كبير على القوة العسكرية لفرض حصار على السفن والموانئ الإيرانية، لكن محاولة عزل طهران بصورة فعالة ستتطلب جهدًا واسعًا يمتد عبر الخليج وأوروبا وآسيا، مضيفة أن هناك سبلًا “واقعية “يمكن للإدارة الأميركية من خلالها إلحاق أضرار حقيقية بالنظام الإيراني.
في هذا السياق، يقترح لودوفيك هود، من معهد هدسون، فرض ضغوط إقليمية ودولية على عائدات الحرس الثوري الإيراني، والتحرك مجددًا ضد شبكة حلفائه الإقليميين.
وفي مقال رأي نشره مؤخرًا في “وول ستريت جورنال”، دعا هود إلى تعزيز العلاقات الأميركية مع حكومتي بغداد وبيروت لمواجهة نفوذ طهران في الشرق الأوسط، كما نصح وزير الخزانة سكوت بيسنت بتصعيد الضغوط الاقتصادية على الصين، التي تعد من كبار مشتري النفط الإيراني.
إلا أن “سي إن إن” تلفت إلى أن فرض حصار اقتصادي شامل على طهران سيضع ترامب أمام خيارات صعبة، أبرزها احتمال فرض عقوبات على بنوك صينية تتعامل في مبيعات النفط الإيراني، وهو ما قد يعرقل علاقاته مع بكين، خصوصًا مع اقتراب زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى الولايات المتحدة في سبتمبر/أيلول.
هل يواصل ترامب التصعيد أم يتراجع؟
ووفق التقرير، قد تختار إيران التصعيد رداً على الضغوط الاقتصادية، مستغلة انشغال ترامب بانتخابات التجديد النصفي. فاستهداف الملاحة مجدداً سيزيد كلفة الحرب على واشنطن، ويضع ترامب أمام معضلة: التصعيد يوسع الحرب، والتراجع يضعف موقفه. وتقول “سي إن إن” إن استمرار الحرب قد يفتح نافذة سياسية للديمقراطيين، في وقت يظل فيه مستقبل الحرب غامضاً.













