بقلم: يورونيوز
نشرت في
كشفت دراسة حديثة أن التعرض للدغات الثعابين ليس أمراً عشوائياً، بل يرتبط بشكل واضح بعوامل بيئية واجتماعية واقتصادية محددة، مثل طبيعة العمل، والطقس، ومستوى الفقر.
اعلان
اعلان
ونشرت الدراسة في مجلة “PLOS Neglected Tropical Diseases”، واعتمدت على تحليل بيانات جمعت من 142 دراسة سابقة تناولت أكثر من 200 ألف حالة لدغات ثعابين حول العالم منذ القرن التاسع عشر.
وتُعد لدغات الثعابين من الأمراض الاستوائية المهملة، إذ تتسبب في وفاة ما يصل إلى 1.4 مليون شخص سنوياً وفق تقديرات الدراسة، وتؤثر بشكل خاص على سكان المناطق الريفية في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط.
عوامل تزيد الخطر
أظهرت الدراسة أن طبيعة العمل تلعب دوراً كبيراً في زيادة خطر التعرض للدغات، إذ وقعت نحو 70% من الحالات أثناء أعمال خارجية مثل الزراعة والبناء، حيث يكون الناس أكثر احتكاكاً بالبيئة التي تعيش فيها الثعابين.
كما ترتبط اللدغات بفترات معينة من السنة واليوم، إذ تسجل معظم الحالات خلال مواسم الأمطار، وخاصة في ساعات المساء وبداية الليل، عندما تزداد حركة العديد من أنواع الثعابين.
وبيّنت الدراسة أيضاً أن الفقر يعد عاملاً أساسياً في ارتفاع مخاطر الإصابة، بسبب عوامل مثل غياب الأحذية الواقية، وضعف حماية المنازل من دخول الثعابين، ونقص التوعية الصحية حول طرق الوقاية والتعامل مع اللدغات.
الوقاية لا تعتمد فقط على الأمصال
وأكد الباحثون أن مواجهة خطر لدغات الثعابين لا يمكن أن تعتمد فقط على توفير الأمصال المضادة للسموم بعد وقوع الإصابة، بل تتطلب إجراءات وقائية تشمل تحسين ظروف العمل، وتطوير المناطق الريفية، وتحسين جودة السكن، ونشر التوعية الصحية.
وأوضح الباحثون أن الأشخاص الأكثر تعرضاً للثعابين هم غالباً الأكثر بعداً عن المستشفيات القادرة على تقديم العلاج، مشيرين إلى أن توفير الأمصال وحده لا يحل المشكلة، لأنه يعالج آثار اللدغة بعد حدوثها ولا يمنع وقوعها.
ودعت الدراسة إلى مزيد من الأبحاث حول العالم لفهم العوامل التي تزيد خطر لدغات الثعابين بشكل أفضل، خاصة أن معظم البيانات المتوفرة حالياً تتركز في جنوب آسيا ولا تغطي جميع المناطق المتضررة.













