شهدت مدينة بيرث الأسترالية مواجهة كروية مثيرة جمعت بين قطبي الغضب الإيطالي، حيث انتهت مباراة ميلان وإنتر ميلان الودية بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق (1-1). وأقيمت هذه المواجهة المرتقبة على أرضية ملعب “أوبتوس” أمام حشد جماهيري غفير بلغ 52,310 متفرجين، وذلك في إطار التحضيرات المكثفة التي يجريها الفريقان استعداداً لانطلاق منافسات الموسم الكروي الجديد، حيث يسعى كل طرف للوصول إلى الجاهزية الفنية والبدنية الكاملة قبل الدخول في المعترك المحلي والقاري.
تفاصيل الإثارة في مباراة ميلان وإنتر ميلان الودية بأستراليا
بدأت المباراة بضغط هجومي من جانب ميلان الذي حاول فرض أسلوبه مبكراً، مستعيناً بتحركات الشاب ألفادجو سيسيه والنيجيري صامويل تشوكويزي، الذي تحيط الشكوك بمستقبله مع “الروسونيري”. وكاد الأميركي يونس موسى أن يفتتح التسجيل لميلان في الدقيقة 18، إلا أن تسديدته القوية ارتدت من القائم الأيسر لمرمى الإنتر. ومع مرور الوقت، استعاد إنتر ميلان (بطل الدوري الإيطالي) توازنه وسيطرته على مجريات اللعب تدريجياً مع نهاية الشوط الأول. وفي مطلع الشوط الثاني، وتحديداً في الدقيقة 52، نجح فيديريكو ديماركو في افتتاح التسجيل لإنتر مستغلاً هفوة دفاعية من لاعبي ميلان ليسدد الكرة من مسافة قريبة في الشباك.
بعد الهدف، واصل ميلان محاولاته للعودة في النتيجة، وتلقى الفريق دفعة معنوية هائلة بمشاركة النجم الكرواتي المخضرم لوكا مودريتش في الدقيقة 62 وسط ترحيب حار وتصفيق حاد من الجماهير الحاضرة، بعد تجديد عقده لعام إضافي. وفي الدقائق الأخيرة من اللقاء، وتحديداً في الدقيقة 84، تعرض المهاجم الفرنسي كريستوفر نكونكو لعرقلة داخل منطقة الجزاء من المدافع البرازيلي كارلوس أوغستو، لينبري نكونكو بنفسه لتنفيذ ركلة الجزاء بنجاح، مانحاً فريقه تعادلاً متأخراً وثميناً.
تحديات فنية تواجه روبن أموريم في رحلة الإنقاذ
بهذا التعادل، يواصل المدرب البرتغالي الجديد لميلان، روبن أموريم، رحلة البحث عن انتصاره الأول مع الفريق. وكان أموريم، الذي أقيل من تدريب مانشستر يونايتد الإنجليزي في يناير الماضي، قد تولى قيادة ميلان بهدف إعادة النادي العريق إلى منصات التتويج والواجهة الأوروبية بعد موسم ماضٍ مخيب للآمال فشل فيه الفريق في التأهل لدوري أبطال أوروبا. وتعد هذه المباراة هي الثانية لأموريم بعد تعادله الأول بنتيجة (2-2) أمام سلتيك الإسكتلندي في غلاسكو الشهر الماضي، مما يضع على عاتقه مسؤولية كبيرة لمعالجة الأخطاء الدفاعية والهفوات المتكررة التي ظهرت بوضوح في ودية بيرث.
تأثير الديربي وتكريم الأسطورة الراحل فرانكو باريزي
لم تكن هذه المواجهة مجرد مباراة تحضيرية عادية، بل حملت طابعاً عاطفياً وتاريخياً خاصاً؛ إذ تعد المباراة الأولى لميلان منذ وفاة قائده التاريخي الأسطوري فرانكو باريزي، الذي قاد دفاع الفريق خلال الحقبة الذهبية في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي. وقبل إطلاق صافرة البداية، وقف لاعبو الفريقين دقيقة صمت مهيبة، واصطف لاعبو ميلان متشابكي الأذرع تكريماً لروح القائد الراحل، مما أضفى أجواءً من الحزن والتقدير التاريخي في الملعب.
الخطوات المقبلة للفريقين في الجولة التحضيرية
وعقب نهاية اللقاء، عبر لوكا مودريتش عن سعادته بالمشاركة قائلاً: “كان من الجيد الحصول على بعض الدقائق على أرضية الملعب، وشعرت بأنني في حالة بدنية جيدة. من المهم جداً خوض مثل هذه المباريات القوية استعداداً للموسم الجديد، وأعتقد أننا قدمنا الكثير من الأمور الإيجابية، ونأمل في مواصلة التطور والتحسن”.
وتتواصل التحضيرات العالمية للفريقين؛ حيث يتوجه ميلان إلى العاصمة الإندونيسية جاكرتا لمواجهة تشيلسي الإنجليزي يوم السبت المقبل، في حين يظل إنتر ميلان في مدينة بيرث الأسترالية لمواجهة يوفنتوس في ديربي إيطالي آخر في اليوم ذاته، متطلعاً للبناء على عروضه القوية بعد فوزه الأخير على مانشستر سيتي الإنجليزي بركلات الترجيح في هونغ كونغ.
The post مباراة ميلان وإنتر ميلان الودية تنتهي بالتعادل الإيجابي appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













