نشرت في
كشفت الأمم المتحدة أن عدد اللبنانيين الذين عادوا إلى مناطقهم الأصلية بعد نزوحهم جراء الحرب بين حزب الله وإسرائيل تجاوز 800 ألف شخص، وذلك في ظل تراجع ملحوظ في وتيرة العنف في جنوب لبنان خلال الفترة الأخيرة.
اعلان
اعلان
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، في تقرير صدر ليل الثلاثاء، إن 821,077 شخصا بدأوا العودة إلى مناطقهم حتى 30 يوليو/تموز.
في المقابل، لا يزال أكثر من 360 ألف شخص في عداد النازحين، بينهم نحو 26 ألفا يقيمون في مراكز إيواء حكومية.
واتسعت رقعة المواجهات في الشرق الأوسط لتشمل لبنان بعد إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل، ردا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أولى الضربات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.
وردّت إسرائيل بحملة عسكرية واسعة، شملت غارات جوية مكثفة وعمليات برية في جنوب لبنان.
ومنذ الثاني من مارس/آذار الماضي، تواصل إسرائيل تنفيذ سلسلة من الهجمات على الأراضي اللبنانية، أسفرت، وفق أرقام وزارة الصحة اللبنانية، عن مقتل أكثر من 4330 شخصا وإصابة أكثر من 12230 آخرين.
تراجع المواجهات
منذ توقيع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في يونيو/حزيران لإنهاء الحرب بينهما، بما يشمل الساحة اللبنانية، تراجعت حدة المواجهات بشكل كبير، في وقت تتواصل فيه المفاوضات بين لبنان وإسرائيل سعيا إلى تثبيت ترتيبات أمنية جديدة.
وتدخل المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية حاليا جولتها السابعة، برعاية أمريكية في العاصمة الإيطالية روما، حيث بدأت الثلاثاء وتستمر حتى الخميس.
ويسعى لبنان خلال هذه الجولة إلى تحقيق انسحابات إسرائيلية جديدة من مناطق إضافية في جنوب البلاد.
ورغم إعلان وقف إطلاق النار، لا تزال التوترات الميدانية مستمرة، إذ تنفذ إسرائيل غارات جوية وقصفا مدفعيا متقطعا، إضافة إلى عمليات هدم وتفجير واسعة في عدد من البلدات الجنوبية.
وأشار تقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للمياه والكهرباء جراء الحرب أثرت بشكل كبير على حياة السكان، حيث يواجه أكثر من 700 ألف شخص في جنوب لبنان صعوبات في الحصول على المياه، في المنطقة التي شهدت أكبر موجات النزوح خلال فترة القتال.
اتفاق إطار يواجه رفض حزب الله
كان لبنان وإسرائيل قد توصلا، بعد خمس جولات من المفاوضات التي استضافتها واشنطن، إلى اتفاق إطار في يونيو/حزيران يتضمن عددا من البنود، أبرزها نزع سلاح حزب الله، وانسحاب إسرائيلي تدريجي من جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني في المنطقة بدءا من ما وصف بـ”المناطق التجريبية”.
إلا أن حزب الله رفض الاتفاق، مؤكدا رفضه تسليم سلاحه.
وقال الأمين العام للحزب نعيم قاسم، الثلاثاء، إن المفاوضات المباشرة لن تجلب للبنان “إلا العار والذل والخيبة والتنازلات المتتالية”.
ورغم عودة مئات الآلاف من النازحين إلى مناطقهم، لا تزال أجزاء واسعة من جنوب لبنان تواجه تداعيات الحرب، في ظل استمرار الخلافات السياسية والأمنية بشأن مستقبل المنطقة وترتيبات المرحلة المقبلة.













