استقبل فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، لبحث العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع المحلية والإقليمية. وخلال اللقاء، أكد العليمي أن اليمن يمر بمنعطف تاريخي حاسم يهدف بالدرجة الأولى إلى استعادة الدولة اليمنية وبناء مؤسساتها الدستورية والمدنية والعسكرية، مشيداً بالدعم البريطاني المستمر للشرعية الدستورية وأمن المنطقة وممراتها المائية الحيوية.
مسارات استعادة الدولة اليمنية وإعادة بناء المؤسسات
أوضح الرئيس العليمي أن اليمن يدخل اليوم مرحلة جديدة من استعادة المبادرة بفضل التحولات الإيجابية في ميزان القوى التي تحققت خلال السنوات الماضية. وأشار إلى أن هذه المرحلة تشمل إعادة هيكلة وبناء المؤسسات المدنية، العسكرية، والأمنية، لتمكينها من أداء واجباتها الوطنية بكفاءة عالية وتماسك مؤسسي غير مسبوق. وشدد على أن الانسجام بين مختلف سلطات الدولة يعكس وحدة الرؤية والهدف في المضي قدماً نحو تحقيق تطلعات الشعب اليمني.
جذور الأزمة اليمنية وجهود إنهاء المعاناة الإنسانية
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية في ظل أزمة ممتدة بدأت منذ الانقلاب الحوثي على الإجماع الوطني ومخرجات الحوار الشامل، مما أدخل البلاد في أتون حرب مدمرة تسببت في أسوأ كارثة إنسانية في العالم. وفي هذا السياق، أكد العليمي أن الحكومة اليمنية لم تفرض يوماً أي حصار على مواطنيها في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات الحوثية، بل حرصت دائماً على إبقاء الموانئ مفتوحة وتسهيل تدفق الغذاء والدواء. وأوضح أن السبب الحقيقي للمعاناة هو اختطاف المليشيات لموارد الدولة وتسخيرها لخدمة مشروعها الانقلابي، مؤكداً أن الحل الجذري يبدأ بإنهاء الانقلاب وبسط السيادة الوطنية.
أمن البحر الأحمر وحماية الملاحة الدولية كأولوية مشتركة
على الصعيد الإقليمي والدولي، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي على أن استقرار اليمن يمثل مصلحة دولية مشتركة، لاسيما فيما يتعلق بتأمين البحر الأحمر ومضيق باب المندب وحرية الملاحة العالمية. وأشار إلى أن حماية هذه الممرات المائية الاستراتيجية لا يمكن أن تتحقق بشكل مستدام إلا من خلال دعم وجود دولة يمنية قوية ومؤسسات شرعية قادرة على فرض الأمن على البر اليمني. كما ثمن العليمي الدور القيادي للمملكة العربية السعودية في تعزيز الأمن الإقليمي، مرحباً بالتحالفات البحرية الهادفة لحماية التجارة الدولية وتجفيف منابع التهديد الإرهابي.
الدور البريطاني والمسار السياسي المستقبلي
من جانبها، جددت السفيرة البريطانية عبدة شريف دعم بلادها الكامل لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية في جهودهم لاستعادة الأمن والاستقرار وتحقيق السلام الشامل. كما رحبت بالخطوات الإيجابية الأخيرة، بما في ذلك تعيين وزير للخارجية، معتبرة إياها خطوة هامة لتعزيز فاعلية الأداء الحكومي على المستويين الإقليمي والدولي، مؤكدة تطلع بريطانيا لمواصلة العمل المشترك لدعم التعافي الاقتصادي في اليمن.
The post استعادة الدولة اليمنية: العليمي يبحث مع سفيرة بريطانيا مستجدات الأوضاع appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













