نشرت في
نقلت وكالة “فرانس برس”، الخميس، عن مصادر مطلعة على محادثات القاهرة، أن المفاوضات برعاية أمريكية أحرزت تقدماً نحو اتفاق يتناول نزع سلاح حماس ضمن ترتيبات وقف إطلاق النار، بينما لا تزال الخلافات قائمة بشأن آليات التنفيذ وتسلسل الخطوات.
اعلان
اعلان
وكذلك، كشف مصدر دبلوماسي لصحيفة “جيروزاليم بوست”أن المحادثات الجارية في القاهرة تحقق تقدماً، وتهدف إلى وضع خريطة طريق شاملة لإدارة قطاع غزة وترتيباته الأمنية في المرحلة المقبلة.
وقال المصدر إن الخطة تستند إلى “إطار متوازن وعملي”، يقوم على التخلص الكامل من جميع الأسلحة، بالتوازي مع انتقال تدريجي للمسؤوليات إلى حكومة تكنوقراط، مضيفاً: “لن تكون هناك أي استثناءات لأي نوع من الأسلحة أو لأي أشخاص. سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد”.
حماس تنتظر الرد الإسرائيلي
في الموازاة، قال مصدر في حركة حماس، مطلع على المفاوضات، لوكالة “فرانس برس”، إن الحركة لا تزال تنتظر الرد الإسرائيلي على التعديلات التي سلمتها إلى الوسطاء.
وأوضح أن التعديلات شملت البند الثامن المتعلق بالسلاح، حيث جرى حذف بعض البنود واستبدالها بصيغة توافقية تتضمن تعريفاً متفقاً عليه للسلاح الثقيل، مع التأكيد على حصره وتخزينه، وحل المجموعات المسلحة، بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي.
وأضاف أن الحركة قدمت أيضاً مقترحات جديدة بشأن البند الخامس المرتبط بموظفي قطاع غزة.
“المقترحات لا تلبّي المطالب”
في المقابل، نقلت الوكالة الفرنسية عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله إن المقترحات الحالية “لا تلبي بصورة مرضية” مطالب الدولة العبرية، مؤكداً أن إسرائيل تتمسك بنزع كامل لسلاح حماس، بما في ذلك إخراج الأسلحة من القطاع، وأن الجيش لن ينسحب قبل تجريد غزة من السلاح بالكامل.
ويتقاطع ذلك مع ما أكده مصدر دبلوماسي آخر لصحيفة “جيروزاليم بوست”، الذي شدد على أن إسرائيل تتمسك بنزع سلاح حركة حماس بالكامل، بما يشمل إخراج جميع الأسلحة من قطاع غزة وتحويله إلى منطقة منزوعة السلاح، باعتبار ذلك شرطاً مسبقاً لأي انسحاب عسكري.
وأوضح المصدر أن الوثيقة التي يجري التفاوض عليها، والمؤلفة من 15 بنداً، لا تعالج هذه المطالب بصورة كافية، مشيراً إلى أن إسرائيل أبلغت تحفظاتها إلى المبعوث البريطاني الأسبق توني بلير.
وأضاف أن ملف غزة لم يكن مطروحاً خلال اللقاء الذي جمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض هذا الأسبوع.
تفاصيل المقترح
بحسب ما قاله أحد المصادر للصحيفة العبرية، ستخضع جميع الأسلحة – الثقيلة والخفيفة – لسيطرة الإدارة المدنية الجديدة لغزة (NCAG)، بالتنسيق مع قوة الاستقرار الدولية (ISF)، التي يقودها جنرال أمريكي برتبة لواء في القوات الخاصة، وتعمل تحت إشراف مجلس السلام الذي يرأسه ترامب.
كما تنص الخطة على عدم تنفيذ أي انسحاب إسرائيلي من “الخط الأصفر” قبل استكمال نزع السلاح بصورة كاملة.
وبموجب المقترح، تلتزم حماس بوقف جميع أنشطتها العسكرية، بما في ذلك تجنيد عناصر جدد، مقابل تعليق إسرائيل عمليات الاغتيال، مع احتفاظها بحق تنفيذ عمليات عسكرية إذا ظهرت تهديدات جديدة.
وفي حال موافقة حماس، من المتوقع أن تبدأ خلال الأسابيع المقبلة عملية تسليم وتخزين الأسلحة، على أن تُنقل إلى قوة الاستقرار الدولية، قبل إخراجها نهائياً من الخدمة.
وأوضح المصدر أن الخطة تنص على إزالة جميع الأنفاق ومستودعات الأسلحة ومرافق تصنيعها في مختلف أنحاء قطاع غزة ضمن عملية شاملة، بحيث لا تبقى عند اكتمال تنفيذها أي بنية تحتية تصفها إسرائيل بأنها “إرهابية”، ولا أي دور حكومي أو عسكري لحماس، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
وأكد المصدر أن تنفيذ الخطة يعتمد على مبدأ “التنفيذ المتبادل” لا على الثقة، إذ يخضع كل التزام من الطرفين لآلية تحقق تتيح الانتقال إلى المرحلة التالية بعد التأكد من تنفيذ الالتزامات السابقة.
غارات متواصلة رغم الهدنة
بالتزامن مع استمرار المفاوضات، تواصل إسرائيل تنفيذ غاراتها على قطاع غزة رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، إذ أعلنت السلطات الفلسطينية في القطاع، الخميس، مقتل أربعة أشخاص، بينهم طفلان، جراء الضربات الإسرائيلية.
ويُعد ملف نزع السلاح من أكثر القضايا حساسية في مفاوضات وقف إطلاق النار، إذ تنص المرحلة الثانية من خطة السلام التي طرحها ترامب، والمؤلفة من 20 بنداً، على نزع سلاح حماس بالتوازي مع انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من القطاع، إلى جانب إسناد إدارة غزة خلال المرحلة الانتقالية إلى لجنة فلسطينية من التكنوقراط.
المصادر الإضافية • وكالات













