أعلنت المملكة العربية السعودية أن القوات المسلحة شنت، بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، يوم الأربعاء 15 صفر 1448هـ الموافق 29 يوليو 2026م، ضربات جوية نوعية ومحددة ضد مواقع تابعة لمليشيات مسلحة موالية لإيران داخل الأراضي العراقية. وتأتي هذه العمليات العسكرية الرادعة كإجراء مباشر لحماية الأمن القومي ورداً حاسماً على محاولات استهداف المنشآت البترولية في المملكة، والتي جرى اعتراضها وتدميرها بنجاح خلال الأيام القليلة الماضية من قبل قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي.
سياق الاعتداءات المتكررة وحماية الأمن القومي
تأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة إثر إعلان وزارة الدفاع السعودية، على لسان المتحدث الرسمي باسمها اللواء الركن تركي المالكي، عن اعتراض وتدمير عدد من الطائرات المسيرة المفخخة يومي الاثنين والثلاثاء (27 و28 يوليو 2026م). وكانت تلك المسيرات الإرهابية قد انطلقت من الأراضي العراقية بتوجيه وتخطيط من مليشيات موالية لإيران، مستهدفةً بشكل مباشر البنية التحتية الحيوية للطاقة في المنطقة الشرقية والعاصمة الرياض. وتندرج هذه الهجمات ضمن سلسلة من المحاولات البائسة لزعزعة استقرار سوق الطاقة العالمي، مما استدعى رداً عسكرياً حازماً لوقف هذه التهديدات عند حدها وتأمين الحدود والمجال الجوي للمملكة.
تفاصيل رد القوات المسلحة على استهداف المنشآت البترولية في المملكة
أوضح اللواء الركن تركي المالكي أن الضربات النوعية التي نفذتها القوات الجوية السعودية بالتنسيق مع الشركاء الدوليين استهدفت بدقة مراكز القيادة والسيطرة ومستودعات طائرات مسيرة تابعة للمجموعات الإرهابية المتورطة في الهجوم. وأكد المالكي أن هذا التحرك العسكري يستند بالكامل إلى القوانين والمواثيق الدولية، وتحديداً المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل للدول حق الدفاع الأصيل عن النفس ومقدراتها الوطنية عند التعرض لعدوان خارجي. كما شدد على أن المملكة لا تسعى إلى التصعيد العسكري في المنطقة، لكنها في الوقت ذاته لن تتوانى عن حماية سيادتها ومواطنيها، وسترد بقوة وحزم على أي تهديد يمس أمنها واستقرارها في الزمان والمكان المناسبين.
الأهمية الاستراتيجية والتأثير الإقليمي والدولي للعملية
تحمل هذه الضربات المنسقة دلالات استراتيجية بالغة الأهمية على الصعيدين الإقليمي والدولي. فعلى المستوى المحلي والإقليمي، يبعث الرد السعودي برسالة واضحة وحاسمة بأن الأراضي العراقية لا يمكن أن تُستغل كمنطلق لشن هجمات إرهابية ضد دول الجوار دون محاسبة، كما يضع المليشيات الموالية لإيران أمام مسؤولية أعمالها العدائية. أما على المستوى الدولي، فإن استقرار إمدادات الطاقة العالمية يمثل ركيزة أساسية للاقتصاد العالمي؛ وبالتالي فإن حماية المنشآت النفطية السعودية تعد مصلحة دولية مشتركة. وقد حظي التنسيق الوثيق بين الرياض والقيادة المركزية الأمريكية بإشادة واسعة، كونه يعكس عمق الشراكة الأمنية والدفاعية الرامية إلى مكافحة الإرهاب وضمان حرية الملاحة وحماية ممرات الطاقة الحيوية في المنطقة من أي تهديدات تخريبية.
The post استهداف المنشآت البترولية في المملكة والرد العسكري الحاسم appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












