نشرت في
يواصل الرئيس اللبناني جوزاف عون الدفع باتجاه المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، مؤكداً تمسكه بهذا الخيار قبيل زيارة مرتقبة إلى واشنطن، فيما تتسارع التحضيرات لمفاوضات روما التي ستُعقد بمشاركة لبنانية وإسرائيلية وبرعاية الولايات المتحدة، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب وتبادل المواقف السياسية في الداخل.
اعلان
اعلان
عون: اخترت المفاوضات لوقف آلة الدمار
أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، خلال استقباله وفداً من الاتحاد الدولي لرجال وسيدات الأعمال اللبنانيين، أنه اختار خيار المفاوضات لأنه “لا يمكنني أن أقف متفرجاً على وطني وهو يُقاد إلى الهاوية خدمة لمصالح بلد آخر”، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى “وقف آلة الدمار والإبادة الإسرائيلية، والحد من الخسائر في الأرواح والقرى، وإزالة الاحتلال في نهاية المطاف”.
وأضاف أن هذا الخيار يحظى بدعم غالبية اللبنانيين، بمن فيهم أبناء الطائفة الشيعية الذين “دفعوا الثمن الأكبر للحروب في الجنوب”، مؤكداً الاستمرار في القرار الذي اتخذته الدولة، وداعياً اللبنانيين إلى الحفاظ على إيمانهم ببلدهم، معرباً عن ثقته بأن “الأمور تتجه نحو الأفضل رغم العراقيل والصعوبات”.
كما أعرب عون عن توقعه أن تحمل زيارته المرتقبة إلى واشنطن ولقاءه الرئيس الأميركي دونالد ترامب نتائج إيجابية للبنان، معتبراً أنها تعكس اهتماماً أميركياً غير مسبوق بلبنان، ودعماً لمسار إيجاد حل دائم للحروب والاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وتحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
البيت الأبيض يؤكد زيارة عون إلى واشنطن
وفي هذا السياق، نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول في البيت الأبيض أن الولايات المتحدة وجهت دعوة إلى الرئيس اللبناني جوزاف عون لزيارة واشنطن في 21 تموز الجاري، وذلك بعد توقيع لبنان وإسرائيل اتفاقاً إطارياً في واشنطن الشهر الماضي.
روما تستضيف المفاوضات
على صعيد المسار التفاوضي، أفادت قناة “الجديد” بأنه جرى نقل مكان المفاوضات من واشنطن إلى روما بطلب من إسرائيل.
بدورها، ذكرت قناة “MTV” أن لبنان وافق على المشاركة في مفاوضات روما بعدما تبددت هواجسه، إثر ضمان الجانب الأميركي حضوره جولة المباحثات ورعايتها، بما يجعلها مفاوضات ثلاثية برعاية أميركية وليست ثنائية بين لبنان وإسرائيل.
وأضافت أن لبنان سيمثله في هذه المفاوضات السفيرة في واشنطن ندى معوض والسفير السابق سيمون كرم.
عون وسلام يبحثان تثبيت وقف إطلاق النار
وفي إطار المتابعة الداخلية، استقبل الرئيس اللبناني رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، حيث بحث الجانبان الأوضاع العامة في البلاد والتطورات في الجنوب، مع التركيز على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار والإسراع في بدء الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التجريبية.
كما تناول اللقاء استعدادات الحكومة لفتح الطرق وإزالة الردم وتأهيل البنى التحتية، بما يسهل عودة السكان إلى المناطق المتضررة التي أصبح بالإمكان العودة إليها بعد الانسحاب الإسرائيلي منها.
وأطلع سلام عون على الزيارة الرسمية التي ينوي القيام بها إلى تركيا، إضافة إلى التحضيرات لانعقاد جلسة مجلس الوزراء غداً في السرايا الكبير.
وفي وقت لاحق، استقبل سلام وفداً من بلدة عين إبل، مؤكداً أن الدولة ستبقى إلى جانب أبناء الجنوب، وستعمل على توفير كل ما يلزم لدعم صمودهم وتمسكهم بأرضهم.
تصعيد ميداني في الجنوب
ميدانياً، استهدفت مسيّرة إسرائيلية تلة علي الطاهر في قضاء النبطية، فيما قصف الجيش الإسرائيلي بالمدفعية بلدة حداثا، وسُمع دوي انفجار كبير بين بلدتي بيت ياحون وعيثا الجبل.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قوة من لواء الاحتياط “يفتاح” التابع للفرقة 91 تعرضت لإطلاق نار من أحد عناصر حزب الله خلال عمليات تمشيط داخل مبنى في منطقة بنت جبيل، مؤكداً أنه رد بإطلاق النار وقتل المسلح، من دون وقوع إصابات في صفوف قواته، مشيراً إلى استمرار عملياته “لإزالة كل تهديد” يستهدف قواته.
الموسوي يهاجم السلطة بسبب المفاوضات وزيارة واشنطن
سياسياً، انتقد عضو كتلة حزب الله النيابية النائب إبراهيم الموسوي مسار السلطة، معتبراً أنه “لم يقد أحد لبنان إلى الهاوية في وقت قياسي، ولم ينقد أحد لإملاءات ووصاية أميركا خدمة لإسرائيل كما فعلت هذه السلطة”.
وأضاف: “هل تستحق زيارة ترامب مخاصمة غالبية اللبنانيين وتسليم البلد للعدو؟”، في إشارة إلى الزيارة المرتقبة للرئيس جوزاف عون إلى واشنطن في 21 تموز.
عون يدين استهداف البحرين والكويت
وفي موقف منفصل، تابع عون تطورات الاعتداءات التي تعرضت لها مملكة البحرين ودولة الكويت، مديناً هذا الاستهداف الذي اعتبره خرقاً صارخاً لسيادة البلدين وسلامة أراضيهما وانتهاكاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأكد تضامن لبنان الكامل مع البحرين والكويت ودول الخليج العربي، مشدداً على أن أمنها جزء لا يتجزأ من الأمن العربي والإقليمي، ومجدداً الدعوة إلى ضبط النفس وتغليب الحوار والدبلوماسية حفاظاً على أمن المنطقة واستقرارها.













