نشرت في •آخر تحديث
أثار غياب مجتبى خامنئي، نجل المرشد الإيراني الراحل، عن مراسم وداع والده، تساؤلات واسعة، في وقت كشفت فيه صحيفة “نيويورك تايمز” أنه كان قد أصرّ على حضور التشييع، غير أن مسؤولي الأمن الإيرانيين رفضوا الفكرة خشية اغتياله على يد إسرائيل خلال الجنازة، أو استغلال ظهوره لتعقبه إلى مقرّه.
اعلان
اعلان
ويأتي هذا الغياب بعد أسابيع من التحليلات حول موقع المرشد الجديد، إذ لم يظهر مجتبى خامنئي إلى العلن منذ إصابته في الغارة الجوية الإسرائيلية – الأمريكية التي أودت بحياة والده، آية الله علي خامنئي.
وراحت أنباء متضاربة تتداولها وسائل إعلام أجنبية ومعارضة حول طبيعة إصابته ومدى انخراطه الفعلي في صناعة القرار. ولم يقتصر غيابه على جنازة والده، بل إنه تغيّب أيضاً، الأربعاء الماضي، عن مراسم تأبين زوجته وابنه المراهق وأقارب آخرين قُتلوا في اليوم الأول من الحرب، عندما استهدفت غارات إسرائيلية وأمريكية مجمع العائلة.
في المقابل، حضر مراسم التأبين مسؤولون إيرانيون رفيعو المستوى وأجانب، من بينهم وفود من روسيا والصين وباكستان والعراق وقطر والسعودية، إلى جانب ممثلين بارزين عن الحوثيين، وحزب الله، وحماس، وحركة الجهاد الإسلامي.
وانطلقت، السبت، مراسم جنازة المرشد الراحل في طهران. وقد بثّ التلفزيون الإيراني لقطات أظهرت نعشه ملفوفاً بالعلم الإيراني ووضعت عليه عمامته السوداء. وقد سجّي النعش إلى جانب أربعة توابيت أخرى لأفراد من عائلته، على منصة في مصلى طهران، فيما امتلأت الساحة بالحشود المعزية.
وهتف المشيعون: “شعارنا كلمة واحدة: انتقام، انتقام”، و”سنقتل من قتل إمامنا” و”الموت لأمريكا وإسرائيل”، بينما رُشت المياه من أسطح المباني لتخفيف حرارة الصيف عنهم.
ومن المقرر أن يبقى النعش في المصلى حتى مساء الأحد، ثم يُنقل إلى قم في النجف بكربلاء، أقدس المدن لدى الشيعة الإثني عشرية، قبل أن يُوارى الثرى يوم الخميس في مدينة مشهد، حيث يقع ضريح علي بن موسى الرضا، الإمام الثامن لدى الشيعة وأحد أحفاد النبي محمد.
وفي سياق متصل، علّق الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال احتفالات عيد استقلال الولايات المتحدة في جبل راشمور السبت، على مراسم الجنازة قائلاً: “منحناهم أسبوعاً للحداد لأننا نكون لطفاء”. وأضاف، في إشارة إلى الحرب: “لقد ضربنا إيران بقوة شديدة”، وتابع: “إنهم يتوقون للتوصل إلى اتفاق… يريدون التسوية بشدة”.
في المقابل، حذّر قائد مقر خاتم الأنبياء، القيادة المشتركة للجيش الإيراني، علي عبد اللهي، إسرائيل والولايات المتحدة من ارتكاب “أي خطأ في الحسابات” خلال مراسم الجنازة هذا الأسبوع، مهدداً بـ”ردود قاسية ومؤسفة” في حال وقوع أي هجوم، وذلك في بيان صدر يوم الجمعة.













