يدرك الشارع اليمني بوضوح أن تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة المملكة العربية السعودية، إلى جانب مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، يبذلون جهوداً حثيثة لضمان عيش المواطن اليمني حياة كريمة. وتتركز هذه الجهود على توفير كامل الخدمات الضرورية للحياة اليومية، بما في ذلك تسهيل حركة التنقل من مطار صنعاء إلى بعض الدول وفق اتفاقيات تراعي المتطلبات وتتناسب مع الاحتياجات الإنسانية، خصوصاً الرحلات العلاجية إلى مصر والأردن. ولكن، في المقابل، تبرز أزمة حقيقية تتمثل في عجز الحوثيين عن صرف المرتبات، مما يدفعهم إلى انتهاج سياسات تدميرية للهروب من التزاماتهم أمام المواطنين.
جذور الأزمة الاقتصادية وتوقف رواتب الموظفين
لفهم السياق العام والخلفية التاريخية لهذا الحدث، يجب العودة إلى أواخر عام 2014 عندما سيطرت المليشيات الحوثية بقوة السلاح على مؤسسات الدولة في العاصمة صنعاء. منذ ذلك الحين، استحوذت الجماعة على الإيرادات العامة للدولة، مما أدى إلى انهيار المنظومة الاقتصادية وتوقف صرف رواتب مئات الآلاف من موظفي القطاع العام منذ عام 2016. هذا الوضع الكارثي خلق أزمة إنسانية غير مسبوقة، حيث فقدت ملايين الأسر مصدر دخلها الوحيد. وبدلاً من البحث عن حلول اقتصادية وتوريد العائدات إلى البنك المركزي لدفع الأجور، استمرت المليشيات في توجيه الموارد لتمويل مجهودها الحربي، متجاهلة أبسط حقوق المواطنين في مناطق سيطرتها.
افتعال الأزمات للتغطية على عجز الحوثيين عن صرف المرتبات
في ظل تصاعد الغضب الشعبي والمطالبات المستمرة بالحقوق المالية، عملت المليشيات الحوثية على وضع العراقيل أمام أي انفراجة إنسانية. ومن أبرز هذه العراقيل إعاقة الرحلات الجوية الإنسانية والتجارية من خلال إقحام عناصرها في حروب لا مبرر لها، تنفيذاً لأجندة إيرانية واضحة. وقد تسبب هذا التصعيد المتعمد في إغلاق المطار وتدمير طائرات الخطوط الجوية اليمنية، في خطوة يراها المراقبون محاولة يائسة للتغطية على عجز الحوثيين عن صرف المرتبات. إنهم يفتعلون الأزمات ويحاولون فتح جبهات حرب جديدة لصرف انتباه الرأي العام المحلي عن الفشل الذريع في إدارة شؤون الدولة وتوفير الحد الأدنى من الخدمات الأساسية.
جهود التحالف العربي في مواجهة تعنت المليشيات
في هذا السياق، يؤكد عدد من مشايخ ووجهاء اليمن أن المملكة العربية السعودية تسعى دوماً إلى دعم الشعب اليمني على كامل التراب الوطني. وتعمل المملكة، عبر أذرعها الإنسانية والتنموية، على توفير كامل متطلبات الشعب ودعم احتياجاته رغم المآسي التي تسببت فيها المليشيات الحوثية. هذه المليشيات تحاول اليوم التغطية على فشلها في توفير الخدمات وتسببها في معاناة اليمنيين في المحافظات التي لا تزال تحت سيطرتها، من خلال توجيه الهجمات والاتهامات الباطلة ضد السعودية والشرعية اليمنية. إن التهرب من الاستحقاقات التي يطالب بها المواطنون يعكس مدى استهتار الجماعة بحياة المدنيين.
التداعيات المحلية والإقليمية لاستمرار العبث الحوثي
إن أهمية تسليط الضوء على هذا الحدث تكمن في تأثيره المتوقع على المستويين المحلي والإقليمي. محلياً، أشار زعماء القبائل والسياسيون إلى أن الحوثيين دمروا اليمن وعبثوا بمقدراته، وأذاقوا الشعب اليمني ويلات العذاب عبر القتل والتنكيل بالأبرياء، وسلب الحقوق، وانتهاك الحرمات في مواقف يندى لها الجبين ولا تمثل الأخلاق والأعراف اليمنية الأصيلة. إقليمياً، فإن استمرار المليشيات في تنفيذ أجندات خارجية يهدد أمن المنطقة ككل. ومع ذلك، يبقى الأمل معقوداً على وعي الشعب اليمني ودعم المجتمع الدولي والتحالف العربي، حيث تسود قناعة راسخة بأن هذه الغمة ستنجلي قريباً بعد القضاء على هذه المليشيا التي لا تتمنى الخير لليمن واليمنيين، واستعادة مؤسسات الدولة الشرعية.
The post افتعال الأزمات للتغطية على عجز الحوثيين عن صرف المرتبات appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













