بقلم: يورونيوز
نشرت في
كشفت هيئة البث الإسرائيلية “كان”، في تحقيق أعدّته الصحافية الاستقصائية روني سينغر ضمن برنامج “الوقت الحقيقي”، عن حذف ما لا يقل عن 20 وثيقة من نظام الحواسيب التابع للشرطة الإسرائيلية، تتعلق بالإجراءات الأمنية والتصاريح الخاصة بمهرجان “نوفا” الموسيقي، الذي كان من أبرز مواقع الهجوم الذي شنّته حركة حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وأطلقت عليه اسم “طوفان الأقصى”، وأسفر عن مقتل واختطاف مئات المشاركين في المهرجان.
اعلان
اعلان
ووفقًا للتحقيق، جرى حذف الوثائق في وقت ما خلال كانون الثاني/يناير 2024، فيما لا يزال مجهولًا من قام بحذفها، وما إذا كانت نسخ منها لا تزال محفوظة في أماكن أخرى.
ما الذي اختفى من النظام؟
وأظهرت الوثائق التي استعرضها التحقيق أن ملف المهرجان كان يبدأ بموافقة نجمة داود الحمراء على إقامة الحدث بتاريخ 6 أيلول/سبتمبر 2023، تلتها في اليوم التالي وثيقة تتضمن الطلب الرسمي للحصول على تصريح إقامة المهرجان.
وخلال الأسابيع التي سبقت إقامة المهرجان، أُودعت في نظام الشرطة سلسلة من الوثائق المتعلقة بالخطة الأمنية، شملت متطلبات الشرطة، وخطط التأمين، ووثائق صادرة عن أجهزة إنفاذ القانون وسلطات الإطفاء.
إلا أن التحقيق كشف أن ما لا يقل عن 20 ملفًا اختفت من النظام، من بينها وثائق تحمل عنوان “متطلبات الحدث”، وكانت قد أُدخلت إلى قاعدة بيانات الشرطة اعتبارًا من 20 أيلول/سبتمبر، فيما أُودع بعضها في 5 تشرين الأول/أكتوبر، يوم انطلاق المهرجان، إلى جانب وثائق أخرى أُضيفت في 13 و29 تشرين الأول/أكتوبر، بعد اندلاع الحرب.
الحذف تزامن مع إضافة وثيقة جديدة
وفي منشورات عبر منصة “إكس”، قالت سينغر إنها كشفت مساء الخميس عن حذف ملفات تصاريح مهرجان نوفا من حواسيب الشرطة، مضيفة أن عمليات الحذف تزامنت مع إضافة وثيقة واحدة على الأقل إلى النظام.
وأوضحت أن الوثيقة عبارة عن سجلّ أعدّه أحد ضباط أغام النقب بتاريخ 4 تشرين الأول/أكتوبر 2023، إلا أنه لم يُدرج في نظام الشرطة إلا خلال شهر كانون الأول/ديسمبر من العام نفسه.
وأضافت أن برنامج “الوقت الحقيقي” كان قد كشف قبل نحو ستة أشهر ما وصفته بـ”معركة الروايات” داخل الشرطة بشأن أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر، مشيرة إلى أن ادعاءات عن “التلاعب بالوقائع” كانت قد أُثيرت منذ ذلك الوقت.
رد الشرطة الإسرائيلية
وفي ردها على التحقيق، قالت الشرطة الإسرائيلية إن ما ورد فيه “يعكس افتقارًا جوهريًا لفهم منظومة الشرطة”، معتبرة أن الهدف منه هو إلقاء اللوم على أداء الشرطة.
وأضافت أن عناصرها وقادتها هم من “حالوا دون اتساع رقعة الهجوم، وأنقذوا العديد من المواطنين، رغم فقدان 58 من أفراد الشرطة والمقاتلين خلال الأحداث”.













