وقع الصندوق الكويتي للتنمية اتفاقية منحة مع البنك الإسلامي للتنمية، يقدم الصندوق بموجبها منحة بقيمة مليون دولار أميركي، وذلك للإسهام في دعم إنشاء وتجهيز وتشغيل مشروع معهد التعليم الفني والتدريب المهني في مدينة تربة بمحافظة تعز في الجمهورية اليمنية، بمشاركة تمويلية من البنك الإسلامي للتنمية والهيئة الإسلامية الخيرية العالمية، وذلك على هامش اجتماعات رؤساء مجموعة التنسيق العربية المنعقدة في العاصمة النمساوية فيينا.
وقد وقع اتفاقية المنحة نيابة عن البنك الإسلامي للتنمية د. محمد الجاسر، رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، فيما وقعها نيابة عن الصندوق الكويتي للتنمية وليد شملان البحر، المدير العام بالوكالة.
ويهدف المشروع إلى تحسين سبل العيش لأسر النازحين واللاجئين وذوي الدخل المحدود في مدينة تربة، من خلال بناء قدراتهم في المجالات المهنية والتقنية وإكسابهم المهارات اللازمة التي تمكنهم من الحصول على فرص عمل وتحسين المستوى المعيشي لأسرهم.
ويتضمن المشروع إنشاء وتجهيز وتشغيل معهد للتعليم الفني والتدريب المهني في مدينة تربة على مساحة بناء تقدر بنحو 3350 متراً مربعاً، ويتكون من ثلاثة طوابق، إضافة إلى مبانٍ خدمية ومنشآت مساندة ومساحات خضراء.
وتقدر مدة تنفيذ المشروع والوصول إلى مرحلة التشغيل الكامل بنحو 21 شهراً، ومن المتوقع أن يستفيد من خدمات المعهد التعليمية والتدريبية نحو 13.280 طالباً وطالبة من أبناء الأسر النازحة واللاجئة والقادمين من مختلف المناطق اليمنية، بما يسهم في تعزيز فرص التأهيل المهني والتقني وتحسين سبل العيش للفئات المستهدفة.
ويأتي هذا المشروع في إطار الجهود المستمرة التي يبذلها الصندوق الكويتي للتنمية لدعم القطاعات الحيوية والتنموية في الجمهورية اليمنية، وتعزيز قدرات المجتمعات المحلية، والمساهمة في تحسين الظروف المعيشية للفئات الأكثر احتياجاً.
وعقدت مجموعة التنسيق العربية، إحدى أبرز الشراكات العالمية بين مؤسسات التمويل التنموي، اجتماعها الحادي والعشرين لرؤساء مؤسساتها في مقر صندوق أوپيك للتنمية الدولية في فيينا – النمسا. وجاء هذا الاجتماع ضمن احتفالات الذكرى الخمسين لتأسيس صندوق أوپيك، احتفاء بخمسة عقود من دعم التنمية المستدامة والتعاون الدولي.
وجمع الاجتماع رؤساء المؤسسات الأعضاء في مجموعة التنسيق العربية لإعادة تأكيد روح الشراكة التي تميز المجموعة، وتعزيز التعاون بين أعضائها، وتجديد التزامهم المشترك بتحقيق التنمية المستدامة في جميع أنحاء العالم. ويوفر هذا الاجتماع منصة بالغة الأهمية لقادة مجموعة التنسيق العربية لتبادل الآراء، وتعزيز العلاقات المؤسسية، وضمان التنسيق المستمر لجهودهم في خدمة رسالة المجموعة التنموية الجماعية. ويعكس هذا النهج القيم الأساسية التي استرشدت بها مجموعة التنسيق العربية لأكثر من خمسين عاماً، وهي: التضامن، والثقة المتبادلة، والتعاون، والالتزام المشترك بتحسين الظروف المعيشية وتعزيز الازدهار في البلدان النامية.
بحلول عام 2025، التزمت المؤسسات الأعضاء في مجموعة التنسيق العربية مجتمعة بتقديم 25.7 مليار دولار أميركي لتمويل 735 عملية في أكثر من 97 دولة. وعلى مدار الخمسين عاماً الماضية، حشدت المجموعة أكثر من 331.5 مليار دولار أميركي لتمويل أكثر من 13.000 مشروعٍ في أكثر من 160 دولة، مساهمة بذلك في دعم النمو الاقتصادي العالمي، وتطوير البنية التحتية، وتحقيق التقدم الاجتماعي، وتعزيز التنمية المستدامة.











