نشرت في
كشفت مصادر في الجيش الإسرائيلي، أن حزب الله يعتمد على الاتصالات اللاسلكية لتحديد مواقع القادة الميدانيين الكبار واستهدافهم في جنوب لبنان، في تطور وُصف بأنه “مقلق” ويستدعي تغييراً جذرياً في أنماط العمل العملياتية للجيش الإسرائيلي، حسبما نقلت صحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية.
اعلان
اعلان
ويتوقع الجيش الإسرائيلي أن يكون الحزب قد أعاد بناء منظومة مراقبة وجمع معلومات استخباراتية على طول الخط الأصفر، يستخدمها لتنفيذ عمليات ليلية دقيقة تهدف إلى رصد تحركات القيادات الميدانية العليا.
وأظهرت تحقيقات معمقة أجرتها الفرقة 146 أن الحزب لا يعتمد فقط على الطائرات المسيّرة، بل يستخدم شبكة متكاملة تضم مراقبين بشريين، وكاميرات ثابتة، ومعرفة دقيقة بطبيعة التضاريس، مما يمنحه قدرة عالية على تتبع القوات الإسرائيلية.
خسائر إسرائيلية متصاعدة
وكشف الجيش، في أعقاب تحقيقاته، أن حزب الله تمكن من قتل قائد الكتيبة 52 وثلاثة جنود آخرين كانوا داخل دبابة، وإصابة قائد سابق في اللواء 401 بجروح خطيرة في هجوم بطائرة مسيّرة، فضلاً عن مقتل نائب قائد الفرقة 36 إثر انفجار عبوة ناسفة خلال الأيام الماضية.
وفي حادثة لافتة، أصابت مسيّرة تابعة للحزب سيارة قائد المنطقة الشمالية، اللواء رافي ميلو، في جنوب لبنان قبل أسابيع، وذلك بعد دقائق فقط من مغادرته لها، في مؤشر على دقة التتبع والمراقبة.
وقدّر مسؤولون عسكريون إسرائيليون أن إيران واصلت، طوال فترة الحرب، تزويد حزب الله بطائرات مسيّرة وتقنيات متطورة للمراقبة وجمع المعلومات، ولا سيما القدرات الليلية، مما يعزز قدراته الهجومية والاستخباراتية في الميدان.
ويرى هؤلاء المسؤولون أن هذه التطورات تستوجب من الجيش الإسرائيلي إعادة تقييم أساليبه العملياتية، وتسريع وتيرة تطبيق الدروس المستخلصة من التحقيقات على جميع الوحدات المنتشرة.
ضغوط أميركية متزامنة
ويأتي هذا التطور الميداني في وقت تواجه فيه إسرائيل ضغوطاً أميركية لسحب جزء من قواتها من جنوب لبنان، قبيل المفاوضات الإسرائيلية اللبنانية المقرر عقدها في واشنطن الثلاثاء، مما يضع تل أبيب بين مطرقة التحديات الأمنية المتصاعدة وسندان الضغوط الدبلوماسية.













