أكد مسؤولون فلبينيون أن سنوات من تدريبات الاستعداد للكوارث ساعدت في الحد من الخسائر البشرية عندما ضرب زلزال بقوة 7.8 درجات قبالة إقليم سارانغاني، الاثنين، في واحدة من أقوى الهزات التي شهدتها البلاد خلال الخمسين عاماً الماضية.
اعلان
اعلان
وأسفر الزلزال عن مقتل 46 شخصاً وفقدان 38 آخرين وإصابة ما لا يقل عن 688 شخصاً، فيما أجبر أكثر من 45 ألفاً على النزوح من منازلهم، لا يزال نحو نصفهم يقيمون في مراكز إيواء طارئة. كما تضرر أكثر من 12 ألفاً و600 منزل في بلدات ومدن زراعية.
وأوضحت هيئة الدفاع المدني أن أعداد القتلى والمفقودين انخفضت بعد عمليات تدقيق ومراجعة متعددة للبيانات، بينما أشار مسؤولون إلى أن كثيراً من النازحين ما زالوا مترددين في العودة إلى منازلهم بسبب استمرار الهزات الارتدادية القوية.
مشاهد ذعر في المدارس
وبعد أيام من الزلزال، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق لحظات الهلع التي عاشها السكان، وتُظهر انهيار مبانٍ صغيرة وتحول مراسم رفع العلم في أول يوم دراسي بعد العطلة الصيفية إلى مشاهد من الفوضى مع بدء اهتزاز الأرض.
وأظهرت المقاطع طلاباً يصرخون في حالة من الذعر فيما التزم كثيرون منهم أماكنهم خارج المباني المدرسية، بينما طلب المعلمون منهم الحفاظ على الهدوء واتباع تعليمات السلامة.
كما أظهر مقطع حصد ملايين المشاهدات على “فيسبوك” عشرات التلاميذ في مدرسة ابتدائية وهم يبكون ويصرخون أثناء جلوسهم في ساحة المدرسة، قبل أن ينهار سقف معدني قريب، ما دفع بعضهم إلى الفرار قبل إعادتهم إلى أماكنهم من قبل المعلمين.
وأكدت مدرسة “ماهاياهاي” الابتدائية في بلدة ماليتا الساحلية عدم تسجيل أي إصابات بين طلابها، معتبرة أن الحادثة تبرز أهمية الاستعداد المسبق للزلازل والتدريب المنتظم على الاستجابة للكوارث.
“الجهود أثمرت”
وقال مدير المعهد الفلبيني لعلم البراكين والزلازل، تيريسيتو باكولكول، إن تدريبات الاستعداد للكوارث التي نُفذت على مدى سنوات ساعدت السكان على التعامل مع الكوارث الطبيعية والاستجابة لها بصورة أفضل.
وأضاف أن توقيت الزلزال ساهم أيضاً في الحد من الخسائر، إذ وقع عند الساعة 7:37 صباحاً، قبل دقائق من بدء الدوام الرسمي والدروس داخل المباني.
وأوضح أن برامج التوعية والتدريب التي ركزت على كيفية التصرف أثناء الزلازل “آتت ثمارها”، لكنها في الوقت نفسه كشفت الحاجة إلى مراجعة معايير البناء بعد انهيار عدد من المنشآت التي كان يفترض أن تصمد أمام الهزة الأرضية.
منع التدافع وخفض عدد الضحايا
من جهته، أكد مدير مكتب الدفاع المدني في إحدى المناطق المتضررة، إدنار دايانغيرانغ، أن التدريبات المنتظمة ساهمت في تقليل عدد الضحايا ومنع وقوع حالات تدافع قاتلة.
وأشار إلى أن السلطات ألزمت مديري المدارس بحضور دورات متخصصة في إدارة الحوادث، قبل تشكيل فرق استجابة للكوارث من المعلمين للتعامل مع الزلازل وأمواج تسونامي وغيرها من الحالات الطارئة.
ضمن “حلقة النار”
وتُعد الفلبين من أكثر دول العالم تعرضاً للكوارث الطبيعية، إذ تقع على “حلقة النار” في المحيط الهادئ، وهي منطقة تضم عدداً كبيراً من الصدوع الزلزالية والبراكين النشطة، ما يجعلها عرضة بشكل متكرر للزلازل والثورات البركانية.
المصادر الإضافية • AP













