أكد نجم المنتخب الأميركي ومهاجم نادي ميلان الإيطالي، كريستيان بوليسيك، أن أصحاب الأرض المشاركين في استضافة مونديال 2026 “مستعدون للقتال” على أكبر مسرح كروي عالمي. وتأتي هذه التصريحات الحماسية في ظل التحضيرات المكثفة للمباراة الافتتاحية التي يُتوقع أن تكون صعبة للغاية أمام منتخب الباراغواي يوم الجمعة. ويحمل بوليسيك، البالغ من العمر 27 عاماً، على عاتقه آمال وتطلعات جماهير عريضة في بلد يسعى لترسيخ مكانته بقوة على خارطة كرة القدم العالمية.
تطور كرة القدم الأميركية والعودة لاستضافة الحدث العالمي
تاريخياً، لا تُعرف الولايات المتحدة الأميركية بكونها قوة تقليدية عظمى في رياضة كرة القدم مقارنة بالدول الأوروبية أو اللاتينية، إلا أن المشهد بدأ يتغير جذرياً منذ استضافتها لبطولة كأس العالم عام 1994. تلك النسخة التاريخية وضعت حجر الأساس لنهضة كروية شاملة في البلاد، وأسهمت في تأسيس الدوري الأميركي للمحترفين (MLS). واليوم، ومع اقتراب موعد البطولة الأكبر، يرتفع سقف الطموحات مجدداً، حيث تتشارك الولايات المتحدة مع المكسيك وكندا في تنظيم هذا العرس الكروي، مما يمثل فرصة ذهبية لإظهار التطور الهائل الذي طرأ على مستوى اللاعبين والبنية التحتية الرياضية خلال العقود الثلاثة الماضية.
الأهمية الاستراتيجية والتأثير المتوقع للبطولة
لا تقتصر أهمية استضافة هذا الحدث على الجانب الرياضي فحسب، بل تمتد لتشمل تأثيرات اقتصادية واجتماعية واسعة النطاق على المستويين المحلي والدولي. محلياً، يُتوقع أن تسهم البطولة في زيادة شعبية اللعبة بين الشباب الأميركي، وجذب استثمارات ضخمة لقطاع الرياضة. أما إقليمياً ودولياً، فإن إقامة البطولة في أميركا الشمالية يعزز من التواصل الثقافي ويفتح أسواقاً جديدة للأندية الأوروبية. وفي هذا السياق، يرى بوليسيك أن التشكيلة الحالية للمنتخب باتت “قادرة على منافسة أي منتخب”، مصرحاً لوكالة فرانس برس: “نريد أن نكون قوة حقيقية في هذه البطولة، ولدينا ثلاث مباريات جيدة جداً لنُظهر للجميع ما نحن قادرون عليه”.
بصمة بوكيتينو وتجهيز النجوم
لتحقيق هذه الطموحات العالية، استعان الاتحاد الأميركي لكرة القدم بالمدرب الأرجنتيني المخضرم ماوريسيو بوكيتينو، الذي يمتلك سيرة ذاتية حافلة تتضمن قيادة توتنهام لنهائي دوري أبطال أوروبا، وتدريب أندية كبرى مثل تشيلسي وباريس سان جرمان. يسعى بوكيتينو لجعل فريقه الموهوب أكثر حنكة وخبرة في التعامل مع المباريات المعقدة. ومن المتوقع أن يعتمد المنتخب الأميركي في خط الهجوم على مهاجم موناكو فولارين بالوغون إلى جانب بوليسيك ولاعب آيندهوفن سيرجينيو ديست. وفي خط الوسط، يبرز الثلاثي المكون من نجم يوفنتوس ويستون ماكيني، وصانع ألعاب باير ليفركوزن مالك تيلمان، ولاعب الارتكاز تايلر آدامز من بورنموث. ورغم أن بوليسيك عانى من صيام تهديفي دام خمسة أشهر، إلا أنه استعاد بريقه مؤخراً بتسجيل هدف وصناعة آخر في الفوز الودي على السنغال 3-2.
تحدي الباراغواي في الطريق إلى مونديال 2026
تعتبر المواجهة القادمة أمام الباراغواي اختباراً حقيقياً لمدى جاهزية المنتخب الأميركي. ومن المقرر أن تنطلق المباراة في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت المحلي في لوس أنجليس، وستسبقها مراسم افتتاح على طريقة هوليوود. ورغم أن الباراغواي تُعد أقل منتخبات المجموعة الرابعة تصنيفاً (والتي تضم أيضاً أستراليا وتركيا)، إلا أنها تمتلك خبرة مونديالية كبيرة، حيث بلغت ربع النهائي في عام 2010، وتفوقت مؤخراً على الأرجنتين والبرازيل في التصفيات. يعتمد المنتخب اللاتيني على أسلوب لعب مباشر وبدني تحت قيادة المدرب الأرجنتيني غوستافو ألفارو، ويبرز في صفوفه مهاجم نيوكاسل السابق ميغيل ألميرون، والمدافعان المخضرمان عمر ألديريتي وغوستافو غوميز، بينما يغيب الشاب خوليو إنسيسو بسبب الإصابة.
وفي ختام حديثه، شدد بوليسيك على أهمية العمل الجماعي واللعب بواقعية، قائلاً: “نعلم أننا يجب أن نكون مستعدين للقتال. الأمر لا يتعلق فقط بتقديم كرة قدم جميلة، بل يجب علينا القيام بالتفاصيل الصغيرة والمنافسة بقوة”. وأضاف مؤكداً ثقته بزملائه: “هناك الكثير من اللاعبين الجيدين حولي، ولا أشعر إطلاقاً أنني مضطر للقيام بكل شيء بمفردي. الباراغواي فريق قوي واختبار مهم جداً، ونحن نعلم من الداخل ما نحن قادرون عليه، والآن يتعلق الأمر بإثبات ذلك”.
The post بوليسيك: أمريكا مستعدة للقتال في مونديال 2026 أمام الباراغواي appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













