في استجابة أمنية مباغتة وحاسمة أثارت ارتياح الأوساط الفنية في مصر، نجحت وزارة الداخلية المصرية في إسدال الستار على واحدة من أكثر قصص الهروب والنصب تعقيداً، بعدما أطاحت بمحتال خطير وهارب من أحكام قضائية مرعبة، إثر استغاثة فيديو أطلقها الفنان كريم عبدالغني عبر حسابه الشخصي على «فيسبوك».
المتهم الذي ظن أن الاختباء في أرقى أحياء العاصمة سيحميه من قبضة العدالة، تبين أنه يدير شركة لتعبئة المواد الغذائية بمحافظة الإسكندرية، والصدمة الكبرى تجسدت في سجله الجنائي الحافل، إذ كشفت الفحوصات أنه مطلوب للتنفيذ عليه بالحبس في 38 قضية متنوعة شملت تهم «التزوير، والتبديد، والضرب، وشيكات دون رصيد».
وجاء التحرك الأمني الفوري بعد رصد ومتابعة دقيقة لمقطع الفيديو الذي بثه نجم مسلسل «الاختيار»، حيث تم رصد المخبأ السري بعدما قامت الأجهزة الأمنية بجمع التحريات وتتبع خط سير المتهم، ليتضح أنه غادر مسقطه برأس الرمل في الإسكندرية واتخذ من شقة سكنية بدائرة قسم شرطة التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة ملاذاً للاختباء. ثم جاءت المداهمة المباغتة إذ دهمت قوة أمنية مكبرة موقع الاختباء، وجرى إلقاء القبض على المتهم وسط ذهول الجيران، وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية لإحالته إلى جهات التنفيذ.
وفي تصريحات صحفية، كشف الفنان كريم عبدالغني الجرح المالي الذي تسبب فيه هذا المحتال، موضحاً أن الأزمة بدأت منذ أكثر من ثلاث سنوات عندما حرر له المتهم شيكات بنكية بمبالغ ضخمة تبين لاحقاً أنها «دون رصيد».
وأضاف عبدالغني أنه بعد محاولات ودية فاشلة، سلك المسار القضائي واستصدر بالفعل أحكاماً جنائية نهائية وواجبة النفاذ ضد المتهم، إلا أن الأخير تبخر وتوارى عن الأنظار طوال الأشهر الماضية، قبل أن يقرر الفنان اللجوء لسلاح «السوشيال ميديا» الذي حرك وزارة الداخلية لتعيد له حقه المسلوب من بين براثن نصاب محترف.













