أعلن نادي الإمارة، سابع ترتيب الدوري الفرنسي لكرة القدم، مساء الإثنين، عن إقالة مدرب موناكو البلجيكي سيباستيان بوكونيولي، وذلك بعد أقل من ثمانية أشهر فقط على توليه الإدارة الفنية للفريق. جاء هذا القرار الحاسم بعد سلسلة من النتائج المخيبة للآمال التي أبعدت الفريق عن أهدافه الرئيسية هذا الموسم.
كواليس وأسباب إقالة مدرب موناكو سيباستيان بوكونيولي
كان المدرب الشاب البالغ من العمر 38 عاماً قد استلم مهامه في شهر أكتوبر الماضي، قادماً من نادي أونيون سان جيلواز البلجيكي، ليخلف النمساوي آدي هوتر. ورغم أنه وقع عقداً يمتد حتى يونيو 2027، إلا أن إدارة النادي قررت إنهاء الارتباط مبكراً. دفع بوكونيولي ثمن إنهاء الموسم في المركز السابع، وهو مركز بعيد كل البعد عن طموحات الإدارة المتمثلة في التأهل إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا، حيث اكتفى الفريق بحجز مقعد متواضع في الملحق المؤهل إلى مسابقة دوري المؤتمر الأوروبي (كونفرانس ليغ). وقال النادي في بيان رسمي: “يعلن نادي موناكو انتهاء تعاونه مع سيباستيان بوكونيولي”.
خلال فترة توليه المسؤولية، قاد بوكونيولي الفريق في 38 مباراة بمختلف المسابقات، حقق خلالها 16 انتصاراً، و9 تعادلات، بينما تعرض لـ 13 خسارة، منها 10 هزائم في الدوري المحلي. ورغم البداية المعقدة، نجح المدرب البلجيكي في فترة من الفترات في إعادة الفريق إلى الواجهة بفضل سلسلة لافتة من عشر مباريات دون هزيمة (تضمنت ثمانية انتصارات). هذا التألق المؤقت جعله يعادل رصيد مرسيليا صاحب المركز الرابع بـ 49 نقطة، وبفارق نقطة واحدة فقط عن ليل الثالث مع ختام المرحلة الثامنة والعشرين. ومع ذلك، شهدت الأمتار الأخيرة من الموسم انهياراً غير متوقع، حيث حصد الفريق خمس نقاط فقط في المراحل الست الأخيرة من الدوري الفرنسي، مما عجل بقرار الإطاحة به.
تاريخ نادي الإمارة وطموحات العودة إلى منصات التتويج
يُعد نادي موناكو واحداً من أعرق الأندية في تاريخ الكرة الفرنسية، حيث يمتلك سجلاً حافلاً بالألقاب المحلية ومشاركات بارزة على المستوى القاري، أبرزها الوصول التاريخي إلى نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2004. تعتمد استراتيجية النادي تاريخياً على اكتشاف المواهب الشابة وتطويرها، إلى جانب المنافسة الدائمة على المراكز المتقدمة في الدوري الفرنسي. غياب الفريق عن المسابقة الأوروبية الأم لا يمثل فقط ضربة رياضية، بل يؤثر بشكل مباشر على العوائد المالية وقدرة النادي على استقطاب نجوم الصف الأول، مما يفسر سرعة وحزم الإدارة في اتخاذ قرارات التغيير الفني عند الشعور بأي تراجع يهدد مكانة النادي.
تداعيات القرار والبديل البرازيلي المحتمل
لم تقتصر التغييرات على المدير الفني فحسب، بل شملت الطاقم المساعد بأكمله. فقد غادر بوكونيولي النادي برفقة مساعديه؛ مواطنه كيفان ميرالاس، والبولندي آرتور كوبيت. كما أقال النادي في الأيام الأخيرة ثلاثة مساعدين آخرين، وهم الفرنسي داميان بيرينيل، والبلجيكي فريديريك دي بويفر مدرب حراس المرمى، والمجري آبل لورينتش المختص بالكرات الثابتة، مما يؤكد رغبة الإدارة في إحداث ثورة فنية شاملة.
تفتح هذه الإقالات المتعددة صفحة جديدة في التوجه الرياضي للنادي. وبحسب مصادر قريبة من الملف ووسائل إعلام عدة، يُرتقب أن يعلن موناكو قريباً عن التعاقد مع المدرب البرازيلي واللاعب السابق لأندية أياكس أمستردام، تشيلسي، وأتلتيكو مدريد، فيليبي لويس (40 عاماً). لويس متاح حالياً منذ رحيله عن فلامنغو البرازيلي في مارس الماضي، بعدما قادهم للتتويج بلقب كأس ليبرتادوريس. التعاقد مع اسم بحجم فيليبي لويس من شأنه أن يضخ دماءً جديدة وعقلية انتصارية يحتاجها الفريق بشدة للعودة إلى مكانته الطبيعية محلياً وأوروبياً.
The post إقالة مدرب موناكو بوكونيولي بعد موسم مخيب للآمال appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













