فينيسيوس يستهدف كأس العالم 2026 لتعويض خيبات الأمل وترسيخ إرثه
بعد موسم شهد تقلبات على مستوى الأندية، يضع النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور نصب عينيه هدفاً واضحاً ومحدداً: قيادة منتخب بلاده نحو المجد في كأس العالم 2026. تمثل هذه البطولة، التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، فرصة ذهبية للجناح الموهوب لتعويض أي إخفاقات سابقة وإثبات قدرته على حمل آمال أمة بأكملها على عاتقيه، خاصة في ظل غياب “السيليساو” عن منصات التتويج العالمية منذ عام 2002.
تحديات نجم السامبا على الساحة الدولية
على الرغم من النجاحات الباهرة التي حققها فينيسيوس مع ريال مدريد، بما في ذلك تسجيله في نهائيين لدوري أبطال أوروبا (2022 و2024) وحصده العديد من الألقاب الكبرى، إلا أن مسيرته مع المنتخب البرازيلي لم تصل بعد إلى مستوى التوقعات. لا يزال سجله التهديفي الدولي متواضعاً نسبياً (8 أهداف في 47 مباراة دولية حتى الآن)، وهو رقم لا يعكس حجم موهبته وتأثيره على مستوى الأندية. كانت المشاركة الأولى لفينيسيوس في كأس العالم مخيبة للآمال، حيث ودعت البرازيل، أحد أبرز المرشحين للقب، البطولة من الدور ربع النهائي في مونديال قطر 2022 أمام كرواتيا بركلات الترجيح. وتكرر السيناريو المحبط في بطولة كوبا أمريكا، مما زاد من الضغوط على كتفيه لتقديم أداء يليق بالنجم الأول لراقصي السامبا.
فينيسيوس وكأس العالم 2026: فرصة لإثبات الذات
مع تقدم نيمار جونيور في السن ومعاناته من إصابات متكررة، انتقل عبء قيادة الهجوم البرازيلي بشكل طبيعي إلى فينيسيوس. ينظر إليه الجمهور البرازيلي والنقاد على حد سواء باعتباره الوريث الشرعي لعرش نجومية “السيليساو” والرجل القادر على إنهاء فترة جفاف طويلة عن اللقب الأغلى. لم تعد البرازيل، صاحبة الرقم القياسي بخمسة ألقاب، بطلة للعالم منذ جيل رونالدو وريفالدو ورونالدينيو. لذا، فإن كأس العالم 2026 لا يمثل مجرد بطولة أخرى لفينيسيوس، بل هو اختبار حقيقي لقدرته على القيادة في أصعب الظروف وتحويل التألق الفردي إلى نجاح جماعي يطمح إليه الملايين.
ما بين التألق في مدريد والثقة المطلقة للمدربين
لا يمكن إنكار أن فينيسيوس جونيور هو أحد أفضل اللاعبين في العالم اليوم. أرقامه الفردية، حتى في المواسم التي قد توصف بأنها “مخيبة” وفقاً للمعايير العالية التي وضعها لنفسه، تظل مذهلة. فعلى سبيل المثال، إنهاء موسم بـ 22 هدفاً و14 تمريرة حاسمة هو إنجاز كبير للاعب في عمره. هذه القدرات هي ما دفعت مدربين كبار مثل كارلو أنشيلوتي، الذي صقل موهبته في ريال مدريد، إلى منحه ثقة مطلقة. وقد أكد فينيسيوس مراراً وتكراراً أن المدرب الإيطالي كان له دور محوري في تطوره، حيث منحه الثقة اللازمة ليصبح لاعباً حاسماً. هذه العلاقة القوية والثقة المتبادلة ستكون عاملاً مهماً في رحلته نحو قيادة البرازيل في المحفل العالمي الأكبر، حيث يسعى لترجمة نجاحاته الأوروبية إلى إنجاز تاريخي بقميص منتخب بلاده.
The post فينيسيوس وكأس العالم 2026: رحلة البحث عن اللقب السادس للبرازيل appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













