نشرت في
أدى نحو مائةٍ وأربعين ألف فلسطيني صلاة عيد الأضحى في المسجد الأقصى صبيحة يوم الأربعاء، فيما حالت القيود الإسرائيلية المشددة دون وصول عشرات الآلاف إليه، وذلك وفق ما أفادت به دائرة الأوقاف الإسلامية.
اعلان
اعلان
وهذه هي المرة الأولى التي يتمكن فيها الفلسطينيون من أداء صلاة العيد عقب اندلاع الحرب على إيران إذ مُنعوا من دخوله في عيد الفطر الماضي، مما اضطر المصلين إلى التعبد في الساحات والطرقات المؤدية إليه.
وفي مدينة الخليل، لم يتجاوز عدد المصلين في الحرم الإبراهيمي يوم الأربعاء ثلاثمائة مصلٍ، أي ما نسبته ثلاثون بالمائة من العدد المعتاد، وذلك في ظل إجراءات إسرائيلية مشددة شملت غلق البوابات، وتفتيش المصلين، وإطلاق القنابل الصوتية.
ووصف محافظ الخليل خالد دودين، في حديثه لوكالة “الأناضول”، ما يحدث بأنه “احتلال ديني”، فيما دعا القائم بأعمال أوقاف الخليل منجد الجعبري إلى استمرار التوافد على الحرم الشريف “لتفويت الفرصة على إسرائيل” حسب تعبيرهما.
ويخضع الحرم الإبراهيمي، الكائن في البلدة القديمة من الخليل، لسيطرة إسرائيلية كاملة، إذ يسكن في جواره نحو أربعمائة مستوطن.
أما في مدينة بيت لحم، فأقيمت صلاة العيد في ساحة المهد، حيث قال مفتي المدينة الشيخ عبد المجيد عمارنة إن الشعب الفلسطيني “سيبقى صامداً” رغم معاناة الأسرى وما تعانيه الساحة من أزمة اقتصادية خانقة.
ميدانياً، شهدت الضفة الغربية اقتحامات إسرائيلية متفرقة. ففي جنين، دخل الجيش بلدات صانور وميثلون وسيريس وقباطية، واعتقل أربعة فلسطينيين.
وفي نابلس، داهمت القوات قرية عوريف وصادرت ألعاباً من أحد المتاجر. وفي مخيم قلنديا شمال القدس، انتشر الجنود في الأزقة ومحيطها. كما أصيب طفل يبلغ من العمر ثلاث عشرة سنة برصاص مطاطي في بلدة بني نعيم قرب الخليل.
ومنذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول عام 2023، عزز الجيش الإسرائيلي وجوده على المعابر والحواجز الفاصلة بين مدن الضفة الغربية والقدس، ناشراً أعداداً كبيرة من الجنود والضباط في إطار إجراءات مشددة تستهدف الحد من وصول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى.
وحسب تقرير سابق لقناة “الجزيرة” القطرية، فقد فرضت السلطات الإسرائيلية خلال شهر رمضان الماضي قيوداً على أعداد وأعمار الراغبين في دخول الحرم، إذ اشترطت ألا يقل عمر الرجال عن خمسة وخمسين عاماً، والنساء عن خمسين عاماً، مما حرم شريحة عريضة من الشباب من الوصول إلى أحد أبرز الأماكن الدينية أهمية لدى المسلمين.
ومنذ بدء الحرب على غزة في أكتوبر/تشرين الأول عام 2023، أسفر التصعيد في الضفة الغربية عن مقتل ألفٍ ومائةٍ وثمانية وستين فلسطينياً، وإصابة اثني عشر ألفاً وستمائة وستة وستين آخرين، واعتقال نحو ثلاثة وعشرين ألفاً، ونزوح ثلاثة وثلاثين ألفاً، وذلك وفق معطيات نشرها المكتب الإعلامي الحكومي الفلسطيني.













