شهدت الجولة الثامنة والثلاثون والأخيرة من منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم أحداثاً درامية وحبساً للأنفاس حتى اللحظات الأخيرة. وفي يوم حافل بالوداع والمشاعر المتباينة، ضمن توتنهام بقاءه في دوري الأضواء بصعوبة بالغة، بينما أسدل الستار على مسيرة أسماء لامعة مثل بيب غوارديولا ومحمد صلاح مع أنديتهم.
تاريخ حافل بالصراعات في ختام الدوري الإنجليزي الممتاز
لطالما عُرفت الجولات الختامية في تاريخ الكرة الإنجليزية بكونها مسرحاً للتقلبات غير المتوقعة. الصراع على البقاء وتفادي الهبوط يمثل دائماً كابوساً للأندية العريقة، حيث تعني الخسارة تراجعاً كارثياً على المستويين الرياضي والمالي. في هذا السياق، دخل توتنهام مباراته المصيرية أمام إيفرتون وهو يحتاج إلى التعادل فقط لتفادي الهبوط للمرة الأولى منذ عام 1977، متقدماً بنقطتين على وست هام مع أفضلية كبيرة في فارق الأهداف. ورغم التوتر، نجح البرتغالي جواو بالينيا في فك الشفرة برأسية قوية ارتدت من القائم إلى الشباك في الدقيقة 43، ليطلق العنان لاحتفالات المدرب الإيطالي روبيرتو دي تزيربي والجماهير اللندنية. هذا الهدف وضع وست هام، الذي كان متعادلاً مع ليدز يونايتد، في موقف شبه مستحيل. ورغم فوز وست هام لاحقاً 3-0 بأهداف فالنتين كاستيانوس وجارود بوين وكالوم ويلسون، انتهت إقامته التي استمرت 14 عاماً في دوري الأضواء. وسيرافق وست هام كل من بيرنلي وولفرهامبتون إلى دوري الدرجة الأولى، مما يشكل ضربة قوية لـ”المطارق” الذين صعدوا للممتاز عام 2012. في المقابل، شكل بقاء توتنهام إنقاذاً لتاسع أغنى نادٍ في العالم من كارثة مالية محققة.
تأثير التغييرات الإدارية ووداع الأساطير
لا تقتصر أهمية هذا اليوم التاريخي على صراعات القاع، بل تمتد لتشمل تأثيرات عميقة على الساحة الكروية الإقليمية والدولية مع رحيل قامات تدريبية ولاعبين أساطير. فقد خاض المدرب الإسباني بيب غوارديولا مباراته الأخيرة مع مانشستر سيتي على ملعب الاتحاد، مودعاً الجماهير بعد عقد من الهيمنة والنجاحات المتواصلة التي شملت ستة ألقاب دوري ولقب دوري أبطال أوروبا. رفعت الجماهير لافتات ضخمة تصفه بـ”مغيّر قواعد اللعبة” و”صانع التاريخ”، في مباراة شهدت أيضاً تكريم الراحلين جون ستونز وبرناردو سيلفا. ورغم تأخر السيتي أمام أستون فيلا بهدف أنطوان سيمينيو، إلا أن أولي واتكينز سجل ثنائية ضمنت لفريقه المركز الرابع.
أنفيلد يودع صلاح وروبرتسون
وفي مكان آخر من هذا اليوم الحافل، عاشت جماهير ليفربول أجواء عاطفية في ملعب أنفيلد لتوديع النجم المصري محمد صلاح والاسكتلندي آندي روبرتسون. ورغم الخلافات التكتيكية السابقة مع المدرب الهولندي آرنه سلوت، شارك “الملك المصري” أساسياً وصنع هدف التقدم لكورتيس جونز، قبل أن يتعادل برينتفورد عبر كيفين شاده، لينهي ليفربول موسمه في المركز الخامس في تراجع واضح عن الموسم الماضي. ورفعت الجماهير لافتات مؤثرة كُتب عليها: “انتقلنا من العظمة إلى المجد. صلاح هو ملكنا”.
تعثر تشيلسي واحتفالات أرسنال
على صعيد آخر، تلقى تشيلسي بقيادة مدربه الجديد تشابي ألونسو ضربة موجعة بخسارته أمام سندرلاند 1-2، مما حرمه من المشاركة الأوروبية الموسم المقبل. طُرد من تشيلسي ويسلي فوفانا، بينما أنهى سندرلاند الموسم سابعاً ليشارك في الدوري الأوروبي. في المقابل، عاش أرسنال بطل الدوري أجواء احتفالية في ملعب سيلهرست بارك، حيث أقام لاعبو كريستال بالاس ممراً شرفياً لرجال المدرب ميكيل أرتيتا. وفاز “المدفعجية” 2-1 بأهداف غابرييل جيزوس ونوني مادويكي.
أرقام قياسية لمانشستر يونايتد
وفي الساحل الجنوبي، واصل مانشستر يونايتد تألقه، حيث حطم قائده البرتغالي برونو فرنانديش الرقم القياسي للتمريرات الحاسمة في موسم واحد (21 تمريرة)، متجاوزاً تييري هنري وكيفن دي بروين. قاد فرنانديش فريقه للفوز 3-0 على برايتون بصناعته هدفاً لباتريك دورغو وتسجيله الهدف الثالث، بينما أضاف بريان مبومو الهدف الثاني بصناعة من أماد ديالو.
The post ختام الدوري الإنجليزي الممتاز: نجاة توتنهام ووداع النجوم appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













