بقلم: يورونيوز
نشرت في •آخر تحديث
لقي ما لا يقل عن 90 شخصًا مصرعهم في انفجار وقع داخل منجم فحم شمال شرق الصين، فيما أمر الرئيس الصيني شي جين بينغ بفتح تحقيق شامل مشددا على ضرورة “استخلاص الدروس”.
اعلان
اعلان
ووفق ما نقلته وكالة الأنباء الصينية الرسمية “شينخوا”، وقع الانفجار داخل منجم الفحم “ليوشينيو” في مقاطعة تشينغيوان، عند الساعة 19:29 بالتوقيت المحلي (11:29 ت غ)، بينما كان 247 عاملًا تحت الأرض لحظة الحادث.
وأفادت قناة “سي سي تي في” الرسمية أن الحصيلة ارتفعت إلى 90 قتيلًا على الأقل، في حين نُقل 123 عاملًا إلى المستشفيات، بينهم أربعة في حالة حرجة، بينما تمكن 33 من المصابين الذين تلقوا العلاج من العودة إلى منازلهم.
وكانت القناة قد أفادت سابقاً بوجود مفقودين جراء الحادث، في وقتٍ استمرت فيه عمليات الإنقاذ المكثفة حتى ظهر السبت.
وقالت “شينخوا” إن أحد المسؤولين عن الشركة المشغلة للمنجم وُضع “قيد السيطرة وفقًا للقانون”، دون تقديم مزيد من التفاصيل حول وضعه القانوني أو طبيعة الإجراءات المتخذة بحقه.
وبحسب الرواية الأولية للسلطات الصينية، فإن سبب الحادث يعود إلى تجاوز مستويات أول أكسيد الكربون داخل المنجم، وهو غاز سام عديم الرائحة. وتوضح المعطيات أن هذا النوع من الحوادث غالبًا ما ينتج عن انفجار غازي ناتج عن تراكم غاز الميثان المنبعث من الفحم، نتيجة ضعف التهوية، ثم اشتعاله بشرارة، ما يؤدي إلى انبعاث غازات قاتلة.
من جهته، دعا الرئيس شي جين بينغ إلى “بذل كل الجهود الممكنة” لإنقاذ المصابين وتقديم العلاج لهم، مطالبًا في الوقت نفسه بفتح تحقيق معمق في الحادث. كما شدد على ضرورة “حشد كل الوسائل” لمتابعة عمليات الإنقاذ.
وفي توجيهات لاحقة، دعا شي جميع المناطق والهيئات إلى “استخلاص الدروس من هذا الحادث، والبقاء في حالة يقظة دائمة بشأن السلامة في العمل، والعمل على منع وقوع حوادث كبرى بشكل حازم”.
ومن جانبه، دعا رئيس الوزراء لي تشيانغ إلى ضمان نشر المعلومات في حينها وبشكل دقيق، مع التشديد على تطبيق مبدأ المساءلة الصارمة.
ونقلت وسائل الإعلام شهادة أحد العمال المصابين، ويدعى وانغ يونغ، الذي قال إنه لم يسمع دويًا عند وقوع الحادث، لكنه رأى سحابة مفاجئة من الدخان. وأضاف: “شممت رائحة الكبريت، مثل رائحة التفجير. صرخت على الناس كي يهربوا، وخلال الركض رأيت أشخاصًا يسقطون بسبب الغازات، ثم فقدت وعيي”.
وأضاف: “استلقيت لنحو ساعة، ثم نهضت من تلقاء نفسي وناديت من كانوا بجانبي وخرجنا”.
وتعتمد فيه الصين، وهي أكبر مصدر لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون في العالم، على الفحم بوصفه أحد أبرز مصادر الطاقة الأساسية، رغم التوسع في بدائل الطاقة المتجددة.
ورغم تحسن معايير السلامة في مناجم الفحم خلال العقود الأخيرة، فإن حوادث المناجم ما تزال تُسجّل بشكل متكرر، في قطاع يوظف أكثر من 1.5 مليون عامل في الصين، ويُعرف أحيانًا بتراخي تطبيق إجراءات السلامة في بعض المواقع.
وبحسب وسائل إعلامية، فقد تعرضت شركة تونغتشو غروب، المشغلة لمنجم “ليوشينيو”، لعقوبتين إداريتين خلال عام 2025 بسبب مشكلات تتعلق بالسلامة.
ويعيد هذا الحادث إلى الأذهان كارثة نوفمبر 2009، عندما أسفر انفجار منجم في مقاطعة هيلونغجيانغ (شمال شرق البلاد) عن مقتل ما يزيد على 100 شخص.
كما شهد فبراير/شباط 2023 حادثًا آخر في منغوليا الداخلية شمال الصين، عندما أدى انهيار منجم فحم مكشوف إلى مقتل 53 شخصًا، بعد دفن عشرات المركبات والأشخاص تحت الأنقاض.













