تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة غدًا نحو ملعب “ستاد دو فرانس” العريق، حيث يترقب الجميع مشاركة النجم السعودي سعود عبد الحميد في نهائي كأس فرنسا، في مواجهة حاسمة تجمع فريقه لنس أمام نظيره الجريح نادي نيس. وتأتي هذه المباراة وسط حديث إعلامي مكثف عن توجه إدارة لنس لتفعيل بند التعاقد معه نهائياً من نادي روما الإيطالي، مما يضع الظهير الأيمن السعودي أمام فرصة تاريخية للمساهمة في قيادة فريقه نحو لقب طال انتظاره للمرة الأولى في تاريخ النادي.
تاريخ عريق وطموح متجدد لمعانقة المجد المحلي
تعتبر مسابقة كأس فرنسا، التي انطلقت نسختها الأولى عام 1917، واحدة من أعرق البطولات في القارة الأوروبية وأكثرها إثارة للمفاجآت. وبالنسبة لنادي لنس، يمثل هذا النهائي فرصة لغسل أحزان الماضي القريب والبعيد. فبعدما خسر الفريق معركة الدوري الفرنسي في الأمتار الأخيرة لصالح غريمه باريس سان جيرمان، يمني لنس النفس بالتعويض من بوابة الكأس. تاريخياً، وصل لنس إلى المباراة النهائية ثلاث مرات سابقاً، كان آخرها في عام 1998، وهو العام ذاته الذي توج فيه بلقبه الأول والوحيد في بطولة الدوري الفرنسي “ليغ 1″، لكنه تجرع مرارة الهزيمة في جميع النهائيات التي خاضها. والآن، يقف الفريق أمام فرصة ذهبية للفوز بلقبه الأول على الإطلاق في كافة المسابقات منذ تتويجه بكأس الرابطة عام 1999.
أزمات نيس المتلاحقة وفرصة لنس في نهائي كأس فرنسا
على الجانب الآخر، يدخل نادي نيس هذه المواجهة وهو مثقل بالهموم والأزمات. فبدلاً من التركيز على الفوز باللقب للمرة الأولى منذ عام 1997 والرابعة في تاريخه، يجد الفريق القادم من قلب العاصفة نفسه مشغولاً بهمه الأكبر وهو البقاء في دوري الدرجة الأولى. نيس مطالب باستجماع قواه سريعاً لخوض ملحق الصعود والهبوط الحاسم ضد سانت إتيان يومي الثلاثاء والجمعة المقبلين. ومما يزيد الطين بلة، جاء توقيت المباراة النهائية كعقاب لنيس، حيث أن البقاء في “ليغ 1” يعد أهم بكثير للنادي من الفوز بالكأس والمشاركة في “يوروبا ليغ” وهو ينافس في الدرجة الثانية. وقد عبر موريس كوهين، الرئيس السابق لنيس (2002-2009) والعائد كنائب للرئيس المفوض، عن هذه المعاناة قائلاً إن النهائي “كان ينبغي أن يكون احتفالاً، لكنه عذاب حقيقي، والأمر أسوأ مما كنا نتصور”.
تحديات أمنية وغيابات دولية مرتقبة
لم يعد أي شيء يسير على ما يرام داخل نادي نيس ولا في محيطه. ففي الوقت الذي بدت فيه التوترات وكأنها هدأت، انحرفت مجموعات الألتراس في المدرج الجنوبي مرة أخرى بعد التعادل السلبي مع متز في ختام الدوري. ونتيجة لذلك، وقع الضرر وسيلعب نيس مباراتيه البيتيتين المقبلتين من دون جمهور. ورغم الاستئناف، فإن لقاء الإياب أمام سانت إتيان سيقام بدون دعم جماهيري. وفي ظل شرخ بين جماهير النادي المتشددين، لن تنطلق سوى عشرة حافلات إلى ستاد دو فرانس، أي أقل بنسبة 50 بالمئة مما كان مقرراً. كما تتخوف السلطات من وقوع اشتباكات بين مجموعات ألتراس متناحرة، خاصة وأن ألتراس نيس مقربة جداً من نظيرتها في ليل، الخصم التاريخي للنس.
تأثير التتويج على مسيرة سعود عبد الحميد الدولية
بالنسبة للجهاز الفني للنس بقيادة المدرب كلود بوييل، يبقى الأساس هو الحفاظ على تماسك المجموعة وعزلها عن المشاكل المحيطة. وأشار بوييل إلى أن “الموسم بات أطول، لكن الخاتمة قد تكون رائعة”، مؤكداً على أهمية إظهار الشخصية الحقيقية والرغبة في قلب الطاولة. هذا التتويج سيشكل علامة فارقة في مسيرة سعود عبد الحميد (26 عاماً)، الذي خاض 30 مباراة مع لنس هذا الموسم. فبعد أن أنهى فريقه الدوري وصيفاً وضمن المشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، يسعى النجم السعودي لإضافة لقبه الثالث على صعيد الكؤوس، بعدما توج بكأس خادم الحرمين الشريفين في السعودية مع الهلال مرتين عامي 2023 و2024. وسيكون هذا الإنجاز الأوروبي بمثابة دفعة معنوية هائلة له قبل السفر مع المنتخب السعودي إلى أميركا الشمالية لخوض غمار منافسات كأس العالم، تاركاً خلفه موسماً استثنائياً بكل المقاييس.
The post غدًا.. سعود عبد الحميد في نهائي كأس فرنسا مع لنس ضد نيس appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













